تطوير الذات

وراء كلّ ناجحٍ أبوين طبّقا هذه الأفكار الثمانية

وراء كلّ ناجحٍ أبوين طبّقا هذه الأفكار الثمانية

الوقت المقدّر للقراءة: 2 دقيقة و 47 ثانية.

 

 

كُتب الكثير عن الأشخاص الناجحين، وما يجعلهم دائماً مختلفين عن غيرهم، ولكن يبقى السؤال الأهم لك إذا كنت أباً أو أمّاً: ”ماذا أستطيع أن أفعل لأضمن لأطفالي مستقبلاً ناجحاً؟“

إليك ما قاله الباحثون:

 

1-   لا تترك لهم اختيار مستقبلهم:

قامت وكالةُ البحث “C+R Research” بدراسةِ حالة 400 مراهقٍ في أمريكا، وكانت النتيجة أنّ اليافعيين غير مهتمين بالمهن المطلوبةِ في السنين القادمة، فكانت معظمُ توجهاتهم في طريقِ الموسيقا أو الرياضة أو تصميم الألعاب الإلكترونية، على الرّغمِ من أنّ الاختصاصات الطّبية والهندسية هي ما سيلمعُ نجمُها في المستقبل القريب.  عوضاً عن إخبارهم أنّهم سيصبحون ما يريدون، تستطيع توجيهَهم لاختيار المهنةِ الأكثر ربحاً للمال نتيجة قلة من يعملون بها.

 

2-   تناول وجبة الغداء كعائلة:

وفقاً لدراسةٍ أقامتها منظمة تعمل لصالحِ جامعةِ هارفارد، تبيّن أنّ الأطفال الذين يتناولون الغداء مع عائلاتهم 5 مراتٍ في الأسبوع على الأقل يسجّلون نسب أدنى لتعاطي المخدرات أو البدانة أو الاكتئاب، كما أنّهم يحصلون على معدلاتٍ أعلى في المدرسة، ويتحدّثون بطلاقةٍ أكبرَ ولديهم ثقة عالية بالنفس.

 

3-   حدّد أوقاتَ استخدامِ الشاشات:

وجدَ الباحثون أنَّ دماغ الطفل الصغير من الممكن أنْ يتأثرَ بشكلٍ دائم نتيجةَ الاستخدامِ المفرطِ للأجهزةِ الذكية أو اللوحية، فغالباً ما يسبّب ذلك ضرراً لبعضِ المهارات المهمّة، كالتركيزِ والانتباهِ وتذكِّر الكلمات والمهارات الاجتماعية.

وبيّنت الأكاديميّة الأمريكية لطبّ الأطفال أنّه يجب ألّا يتعّرض الأطفال دون الـ18 شهراً لاستخدام شاشات الأجهزةَ الالكترونية إطلاقاً، ويفضّل للأطفال من سنتين إلى 5 سنين أنْ يحدّد لهم ساعة واحدة في اليوم، أمّا للأطفال الأكبر سنّاً فمن المهم ألّا يأخذ استخدام الأجهزة من وقت نومهم، كما يجب جعل وقت الغداء، وغرف النوم، والسيارة أماكن خالية من وسائل الإعلام والتواصل.

 

4-   لا مشكلة في العمل خارج المنزل:

لا شكّ أنّ هناك الكثير من الفوائد عندما تكون الأمُ ربةَ منزل، غير أنّ الباحثون في “جامعة هارفارد – Harvard Business School” وجدوا أنّ بنات الأمهات العاملات خارج المنزل يملكون شخصيّاتٍ قيادية، ولهم فرصً أقوى للحصولِ على وظيفة، ويجنون مالاً أكثر من نظرائِهم الذين لا تعمل أمهاتهم.

 

5-   دعْ أولادَك يعملون:

خلال مؤتمر “تيد توك – TED Talk”، استشهدت “جولي ليثكوت هيمز -Julie Lythcot-Haims” ، بدراسةٍ لجامعة هارفارد حيث وجدت أنّ الأشخاصَ الذين يحققون نجاحاتٍ مهنية عظيمة كانوا يؤدون مهاماً منزليةً في صغرهم.

 

6-   أجّل المكافأة:

درّب أولادك أنْ يحققوا مهامَ يومية، حتى لو شعروا أنّهم لا يستطيعونَ تحقيقها، فبالعودة إلى “تجربة المارشميلو – Marshmallow Experiment” في السبعينيات: إذ قام الباحث بوضع قطعة مارشميلو أمام طفلٍ صغير، ويعده بأن يعطيه قطعة أخرى إذا استطاع منع نفسه عن أكلها لمدة 15 دقيقة، ومن ثمّ يخرج الباحث من الغرفة ويترك الطفل وحيداً مع القطعة الإسفنجية الملونة، وجد الباحث بعد 40 عاماً أن الأطفال الذين قاوموا واستطاعوا الانتظار نشأوا بمهاراتٍ اجتماعية أفضل، كما أنّهم حصلوا على نتائج أعلى في الاختبارات، وسجّلوا حالاتٍ أقل لإدمان المخدرات والبدانة، ولديهم سيطرة أفضل على الضغوطات التي تواجههم.

 

7-   اقرأ لهم دائماً:

أظهرت أبحاث قامت بها جامعة نيويورك للطب، أنّ الأطفال الذين لديهم آباء يقرأون لهم باستمرار، يملكون مهاراتٍ لغوية أفضل ويستطيعون القراءة بعمر 4 سنوات وذلك قبل الدخول إلى المدرسة الابتدائية، كما ينمو الطفل على حب القراءة كهوايةٍ ومتعة بما لها من فوائد جمّة.

نشرت الدكتورة “أليس سوليفان – Alice Sullivan” في صحيفة الغارديان “The Guardian”  معتمدةً على السمات المختلفة لـ 17,000 شخص ٍفي المملكة المتحدة البريطانية: “لقد قمنا بمقارنة أطفال ينتمون لبيئاتٍ اجتماعية متشابهة، ولديهم نفس المقدرات بعمر 5 و10 سنوات، وتبيّن أنّ الأطفال الذين يقرأون الكتب بشكل دائم في سن العاشرة، وأكثر من مرةٍ في الأسبوع، عندما أصبحوا بعمر الـ 16  كانت نتائجهم أفضل في الاختبارات مقارنةً بأولئك الذين يقرأون بنسبٍ أقل.  بمعنى آخر اتخاذ القراءة هواية عند الأطفال، يجعل نموهم العقلي أفضل على مستوى التعابير والتهجئة والرياضيات.”

 

8-   دعهم يفشلون:

الفشل جيد للأطفال، يبدو هذا قاسياً أليس كذلك؟ ولكنّه من أفضل الأشياء التي يستطيع الآباء فعلها، هذا ما تقوله الطبيبة “ستيفاني اوليري – Stephanie O’Leary”  المتخصصة في علم النفس العصبي، فقد أوضحت أن اختبار أطفالك للفشل يفيدهم في التأقلم، وهو من المهارات المهمة للحياة العملية.

كما يزرع التحدي في داخلهم الحاجة إلى الاجتهاد في العمل والبذل الدائم للجهد ويجعل لذلك قيمة لديهم حتى دون التعزيز المباشر بنجمة أو درجة إضافية. ومع مرور الوقت سيتبين أنّ الأطفال الذين واجهوا التحديات وربما الخسارات، هم أكثر مرونة وقدرة على التعامل مع أصعب المهام لكونهم لا يخشون الفشل، وأضافت أن إنقاذك الدائم لطفلك سيتطور مفهومه إلى أنّك لا تثق به.

”تَقبُلك لرؤية طفلك يعاني تجعله يدرك مباشرة بإيمانك أنه قادر على تحمّل جميع النتائج، حتى السّلبية منها.“

 

إعداد: Lama Yaghi.

مراجعة: Jaclyn Touma.

Lama Yaghi
الكاتبLama Yaghi
English Literature Specialist.
English Teacher And Supervisor.

شارك برأيك

avatar
  اشترك  
نبهني بـ

Pin It on Pinterest

Share This