كيف تساعد وسائل التواصل الاجتماعي مرضى الزهايمر؟

الوقت المقدّر للقارءة : 1 دقيقة و 57 ثانية

كثيراً ما نسمع عن الآثار السلبية لوسائل التواصل الاجتماعي، لكنا في هذا المقال سنتحدث عن مزايا وإيجابيات هذه الوسائل

والتي لمستها وعبرت عنها ’’ويندي ميتشل-Wendy Mitchell ‘‘ بشكل شخصي -وهي مؤلفة لعدة كتب و مريضة بالزهايمر.

تقول ’’ميتشل‘‘: “قبل إصابتي بالزهايمر لم أكن أستخدم ’’فيسبوك‘‘ أو’’ تويتر‘‘ ولم يكن لديّ مدونة حتى،
لكن بعد إصابتي بالمرض نصحني شخص ما باستخدامهم ومنذ ذلك الوقت تعلمت كيف أدخل الى العالم الافتراضي من خلال هذه الوسائل.”

من أنا اليوم؟

أنشأت ’’ميتشل‘‘ مؤخراً مدونة بعنوان “من أنا اليوم؟” حيث كانت تضيف كافة المعلومات الجديدة التي اكتشفتها.

اطلب مساحتك الإعلانية

والأهم من ذلك، أن هذه المدونة أصبحت مثل الذاكرة تحفظ فيها ما تريد.

وخاصةً أن عقلها في كل ليلة يحذف العديد من الأفكار والذكريات خلال نومها، لتصبح مجرد أفكار غريبة في اليوم التالي.

Image result for alzheimer y actividad fisica

حكاية ’’ميتشل‘‘ مع حفظ أفكارها

بدأت الحكاية منذ أربع سنوات، حين قامت ’’جيما-Gemma‘‘ ابنة ’’ميتشل‘‘ بشرح معنى “المدونة” لوالدتها، بعد أن سألتها عن إمكانية تسجيل وحفظ أفكارها وذكرياتها بشكل إلكتروني، كتبت’’جيما‘‘ التعليمات وقامت بشرحها لوالدتها بصبر كبير.

والآن فإن ’’ميتشل‘‘ لا يمكنها البقاء بعيداً عن مدونتها،

حيث تسجل الأحداث التي تحصل معها بالإضافة إلى أفكارها وكل ما يجول بخاطرها،

وخاصةً أنها ستفقد تلك الأفكار من ذاكرتها بلمح البصر.

بدأ ميتشل رحلتها مع ’’تويتر‘‘ بطريقة مشابهة، حيث ساعدتها جيما من البداية وشرحت لها كل شيء،

وبعد شهر من المراقبة ومشاهدة الآخرين كانت أول مشاركة لها بجمل قصيرة وموجزة.

’’تويتر‘‘ لا ينام

وفر ’’تويتر‘‘ مجتمعاً جديداً لها، فضلاً عن أنه مجتمع لا يخلد إلى النوم،

فعندما تشعر بالوحدة أو تحتاج لرفقة أحدهم، هناك دائماً شخص ما.

إن استخدام ’’تويتر‘‘ والمدونة منح ’’ميتشل‘‘ قدرة أكبر على التفكير والتعبير عما يجول بخاطرها، خاصةً بعد أن سرق منها الزهايمر القدرة على التعبير والمشاركة في الأحاديث دون الدخول في حالة من التشويش الذهني.

لقد قدمت لها وسائل التواصل الاجتماعي مجتمعاً صامتاً وأصبح بإمكانها المشاركة في العديد من المحادثات بشكل صامت دون وجود ضجيج يربكها، ودون وجود شخصين يتكلمان بنفس الوقت دون أن تفهم ما يقولانه.

وكأن الزهايمر لم يدخل إلى حياتها

لقد منحها ’’تويتر‘‘ القدرة على التحدث إلى الناس في حدود سرعتها وبصمت كامل.

في الواقع لا تستطيع التحدث بطلاقة وقد تهرب العبارات منها قبل أن تنهيها،

لكن على ’’تويتر‘‘ أصبح بإمكانها الكتابة والتفكير كأن الزهايمر لم يدخل إلى حياتها.

Image result for twitter

منحها ’’تويتر‘‘ أيضاً القدرة على التواصل مع أشخاص لم تكن لتستطيع التواصل معهم في العالم الحقيقي، مع أشخاص آخرين مصابين بالزهايمر، حيث أصبح لديها مجتمع داعم كبير على ’’تويتر‘‘.

كما استطاعت الوصول إلى عالم الأبحاث حيث يوجد العديد من الأصدقاء الجيدين،

بالإضافة لأخصائيين في مجال الرعاية الصحية بحيث تستطيع معرفة الكثير عن الزهايمر.

بعض المصابين بالزهايمر مروا بتجربة معاكسة حيث خسروا القدرة على الكتابة قبل القدرة على التحدث بطلاقة،

لكن الكتابة بالنسبة لميتشل أعادت لها إحدى مظاهر الحياة الطبيعية التي جردها منها الزهايمر.

لذا في المرات القادمة التي تتحدثون فيها عن وسائل التواصل الاجتماعي بشكل سلبي جداً، تذكروا ’’ميتشل‘‘ والمرضى الآخرين، وفكروا كيف جعلتها تلك المواقع سعيدة جداً بمجتمعها من الأصدقاء الصامتين.

 

إعداد: Roaa Ali
مراجعة: Sarah Shahid

شارك برأيك

avatar
  اشترك  
نبهني بـ