تخلّى عن هذه الثمانية في العام الجديد

الوقت المقدّر للقراءة: 4 دقيقة و 11 ثانية.

 

 

نهاية كلّ عام، تقوم بالتخطيط لكسب مهاراتٍ جديدة تثري شخصيتك والتخلّي عن عاداتٍ سيئة كانت قد رافقتك أليس كذلك؟ ولكن، يأتي العام ويذهب ولا زلت في نفس المحطة دون تغيير ما توّد أن تغيره. هذا الأمر شائع جداً، يتمثّل بعدم الالتزام بالتخلي عن عادات أو أشياء أو أشخاص حتى!

يعتبر الشهر الأول من كل عام فرصةً لبدايةٍ ممتعة جديدة، فرصةً لبدء شيء جديد. لماذا لا تجعل 2018 بداية صادقة لتترك ورائك ما اعترى حياتك من سلبيات حتى تتمكن من جعل عامك عاماً صحياً، سعيداً وموفقاً.

إليكم  8 عادات وأمور، علينا جميعنا أن ندير ظهرنا لها في العام الجديد:

 

اطلب مساحتك الإعلانية

1- مقارنة نفسك مع الناس على وسائل التواصل الاجتماعي

رحلات سياحية، ونزهات، علاقات أسرية مثالية، صور جذابة، أشخاص جذابون وتتساءل: لماذا لا أحظى بمثل هذه الحياة.

تتصّفح الإنستغرام وتشاهد العديد يحزمون حقائب السفر إلى رحلة جديدة لاكتشاف مدينة جديدة وما إلى هنالك،

تغلقه لتفتح الفيس بوك لتشاهد صور الزفاف المبهرة، أو صوراً لخواتم الخطوبة موجودة في كل مكان، أو منشوراً لصديقة تعبّر عن حبها “الشديد” لزوجها الذي يجلس بالقرب منها، أو الأسوأ من ذلك صور سفر الطعام والدعوة للمشاركة بالأكل.

هذا فقط جزء من الحكاية، لا تعبّر مواقع التواصل عن الواقع، ولكن بسبب عقدة النقص، يريد الجميع أن يظهر بأفضل حال على مواقع التواصل الاجتماعي ليبتعدوا عن “الواقع” ومشاكله اليومية. فالكثيرون يبتعدوا عن الواقع لأن الوهم أجمل.

توقف عن المقارنة، لأنه وببساطة ما تراه في هذه المواقع لا يمثل الحياة الحقيقة.

 

2- قضاء اليوم جالساً

إن كنت من هؤلاء الذين يقضون اليوم بطوله جالساً دون حراك، 2018 هي سنة النهوض.

هل تعلم أن الجلوس طوال اليوم يمكن أن يكون لها آثار سلبية خطيرة على صحتك، وفي بحث جديد ربط بين الجلوس مطولاً إلى جميع أنواع المشاكل الصحية، بما في ذلك السرطان وأمراض القلب والاكتئاب.

إذا كان عملك يتطلب منك الجلوس فترةً طويلة، حاول أن تتحرك كل نصف ساعة ولو لـ 5 دقائق، اضبط منبه ليذكّرك بهذا دائماً، لا تستهن بهذا الأمر لأن الأعراض ستظهر عند الكبر.

حاول أن تعمل واقفاً لفترة بعد جلوسك لمدة طويلة.

 

3-  الإفراط في العمل

نرتدي أعباء العمل الثقيلة مثل شارات الشرف، كما لو أننا كلما ضغطنا أعمالنا كلها في يوم واحد غدا الأمر أفضل.

“مشغول” ” لا يمكنني التحدث الآن” ” في اجتماع” إذا لم تكن هذه الحقيقية لا يمكن أن تفتخر بشيء كهذا.

القيام بكثير من الأعمال بنفس الوقت ستزيد من مستويات التوتر، وتسبّب الكثير من الإجهاد والكثير من المتاعب الصحية  كالقلق، وأمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم.

تعلم قول “لا” للأشياء التي لا تعجبك، في العام الجديد حافظ على التوازن أنشئ جدول بحيث يضم وقتاً للعناية الذاتية وللعائلة والأعمال التي تهمك فعلياً. لا تحمل أكثر من عشرين كرة في يدك.

 

4- زر الغفوة

نستلقي على السرير في الصباح، مسترخين، لا نريد الاستيقاظ فنضرب زر الغفوة لعشر دقائق، ثم بعدها خمس ثم عشر إلى أن نتأخر عن أعمالنا ونخسر قيمة الصباح الجميل.

لا أنكُر كم هوه مغري الضغط على زر الغفوة والحظي على عشرة دقائق أُخرى من النوم، ولكن ليكون صباحنا جميلاً ويومنا أجمل، يجب أن نتخلى عن هذا الزر، تطبيق Alarm Clock for Heavy Sleepers سيساعدك حتماً ،لأنه ينبغي عليك أن تنهي لغز ما لتوقف المنبه!
لا تساعدك الـ 10 دقائق في يومك بل على العكس تماماً ستشعر بالنعاس وستكون أقل نشاطاً مع مرور اليوم. حاول استبدالها بغفوة قصيرة في الظهيرة.

استغل فترات الصباح، إنها بداية يوم جديد، فأجمل ما في الأمور بداياتها، النهوض في الصباح أول قرار لك أن إصرارك أقوى من أعذارك فلا تقضيه في النوم بل حاول القيام بنشاط آخر.

 

5- الأصدقاء السلبيين

هل لديك صديق يجعلك تشعر بالسوء تُجاه نفسك؟ شخص ينتقد دائماً أو يحكم على تصرفاتك؟ الشخص الذي يترك في داخلك شعوراً مزعجاً في كل مرة تتحدث معه؟

إذا كان الأمر كذلك، 2018 هو العام لإلغاء الصداقات الفضّة فهؤلاء الأشخاص هم الأسوأ.

يستحق الجميع – بما فيهم أنت الأصدقاء الداعمين والودودين الذين تشعر بإيجابية دائماً عند لقائهم. إن لم يكن أصدقائك الحاليين كذلك حان الوقت للعثور على أصدقاء جدد، أو تأسيس علاقات أوثق مع الآخرين في حياتك، من  يجعلونك تشعر بأنك محبوبٌ وذو قيمة.

 

6- الهوس بالهواتف الذكية

إذا كان آخر ما تفعله قبل أن تذهب إلى النوم وأول ما تفعله عند الاستيقاظ في الصباح هو الوصول لهاتفك، اقرأ التالي فربما ستغير رأيك.

الهواتف الذكية مدهشة، من الصعب أن نصدق أنه قبل 15 عاما فقط، كنا نلعب “الأفعى” على هواتف نوكيا.

اختلف الأمر الآن وأصبح الجميع يحملون هواتفهم الذكية إلى كل مكان، لا أحد يستطيع إنكار التغييرات الإيجابية التي أتت بها، ولكن أيضاً لا ننكر السلبيات.

قضاء الكثير من الوقت محدقاً في شاشة الهاتف سيخفض الأداء المعرفي ويستنزف قدرتك على التفكير بشكل صحيح بالإضافة إلى تغّير عادات النوم الخاصة بك، فوجد باحثون في جامعة كاليفورنيا University of California بوجود علاقة مباشرة بين استخدام الهاتف الخاص بك قبل النوم وانخفاض كفاءتك في العمل، فضلا عن تغيّر نوعية النوم.

نحن لا نقول أن تتخلى عن الهاتف الذكي الخاص بك تماماً، ولكن أجعل 2018 نقطة بداية لتقليل استخدامك منه وخاصة في الليل.

 

7- الخجل من تناول الطعام

“أشعر بالسوء للغاية لتناول هذه القطعة من الكعكة!”

“أكلت الفطائر على الإفطار … ربما يجب علي أن أتخطّى الغداء تماما”.

“لا أستطيع أن أصدق كم أكلتِ/تَ اليوم … يا لكَ/لكِ من فاشل/ة”.

ظاهرة ” أنا لست من المجترات وأكل فقط القليل من الطعام” يجب أن تنتهي. الغذاء ليس مقياس للأخلاق ومن غير اللائق أن نحكم على الآخرين من طريقة أكلهم أو نوع طعامهم (مهما كان سيئاً بوجه نظرك).

فصديقك يشرب عصير ويأكل ما يحلو له على الإفطار ليس- بطريقة أو بأخرى- أسوء من الصديق الذي يتجنّب أكل الخبز المحمص.

ليس بمقدور الجميع اتخاذ خيارات غذائية صحية، فمنهم من يأكل كثيراً ولكن بالمقابل يتمتّع بجسدٍ صحي متوازن لأنّه يمارس الرياضة. كمية الطعام لا تهم مقارنة ب كمية السعرات التي تستطيع أن تحرقها.

لا تخجل من تناول الطعام، ولكن أخجل من كسلك، من عدم ممارسة الرياضة حتى لو أكلت كميات قليلة منه.

هل تعلم أنّ السباح مايكل فيلبس يستهلك يومياً 12 ألف سعرة حرارية – ما يستهلكه الكائن الطبيعي لأسبوع – ولكن بالمقابل اللياقة التي يتمتع بها لا يمتلكها حتى السبّاحون الآخرون.

 

8- التفكير في “الكمال = السعادة”

الكمال هو وهم، لا أحد ولا شيء يدعى كاملاً، وليس هناك حاجة لوجوده فما نراه عيوباً أحياناً هو ما يميًزنا. الأخطاء والعيوب هي التي تصنعك، واعتناق تلك العيوب هو مفتاح السعادة – لا تحاول تغيير نفسك لتناسب فكرة شخص آخر تعريفه لـ “الكمال” مختلف. فآراء الناس مختلفة ويختلف تعريف “الكمال” من شخص إلى آخر، لذلك هذا العام، تذكّر: لا تجهذْ نفسك بالسعي أن تصبح مثالياً لأنك وببساطة لن تصل، كلٌ منّا يرى المثالية بطريقة مختلفة. عليك أن تكون أنت مهما اختلفت آراء الآخرين فهم يرونك بنظرتهم هم لا بما تريده أنت.

 

 

إعداد: Nour Alshtaewi
مُراجعة: Loubna Zino

شارك برأيك

avatar
  اشترك  
نبهني بـ