هل يؤدي الإفراط في العمل إلى الموت؟

الوقت المقدّر للقراءة: 2 دقيقة و 10 ثانية.

 

 

يعد الموت الناتج عن الإفراط في العمل شائعاً للغاية، ولكن هل من الممكن أن يفضي الإفراط في العمل إلى الموت حقاً؟

في الواقع، الشركات في اليابان تنافسية جداً، والعمل فيها قد يكون تحدياً كبيراً، لذا فقد وضعوا مصطلحاً خاصاً يدل على الأشخاص الذين يموتون من فرط العمل وهو”كاروشي- Karoshi الذي يُترجم حرفياً إلى “الموت بسبب إرهاق العمل”.

 

Image result for sleeping at the office

إذن ما الذي يحدث فعلاً؟

اطلب مساحتك الإعلانية

سجل الصحفي ”ميوا سادو – Miwa Sado البالغ من العمر 31 عاماً، والعامل في شبكة NHKللأخبار 159 ساعة من العمل الإضافي خلال شهر واحد، قبل أن يموت بسبب قصور بالقلب في يوليو- 2013.

كما انتحرت موظفة تبلغ من العمر 24 عامًا في 2015 ، كانت تعمل في شركة الدعاية العملاقة اليابانية Dentsuعن طريق القفز من شرفة الشركة بعد أن أفرطت بالعمل لمدة 100 ساعة إضافية في الشهر الذي انتحرت فيه، ما تسبب في فرض غرامة قدرها 5000$ على الشركة نفسها.

 

لعقود طويلة، تمت مكافأة الموظفين الذين يعملون بجهود كبيرة ويقضون وقتاً أكبر في العمل، حتى يعانوا من مشاكل صحية وفي حالات نادرة يموتون.

حسب وكالة الأنباء اليابانية Nippon، فإن الشركات تحاول التحايل على القيود التي فرضتها الحكومة فيما يتعلق بساعات العمل الإضافية، من خلال تشجيع الموظفين على تزوير ساعات العمل الإضافية التي عملوها.

كشف التقرير المتعلق بحالات ”كاروشي“ في 2016، أن 20% من العينة التي وصلت إلى 10000 شخص يعملون لمدة 80 ساعة إضافية في الشهر الواحد.

في الوقت الذي يتم فيه فرَض غرامات (صغيرة) على الشركات الكبرى، عندما يموت أحد موظفيها بسبب الإفراط في العمل، فهناك حركة كبيرة وواسعة للقضاء على هذه القضية من جذورها.

 

Related image

كيف يتم ذلك؟

في البداية يتم الضغط على الموظفين من قبل إداراتهم وزملائهم للعمل بانتظام على مدار الساعة لإنجاز أكبر قدر ممكن من الأعمال الموكلة إليهم في ساعات العمل الأصلية، خشية أن يضطروا للعمل لساعات إضافية.

وثانياً من خلال قانون معايير العمل، حيث تتمتع الشركة بالحرية المطلقة للتفاوض المباشر مع الموظفين للعمل أكثر من ثماني ساعات في اليوم.

 

Image result for egnore your boss

ما الذي يمكن فعله؟

لكن في بعض الشركات مثل شركة تكنولوجيا المعلومات التي تقع في طوكيو، تحولت سياسات مكافحة الإفراط في العمل إلى إجبار الموظفين الذين يعملون لوقت متأخر على ارتداء قبعات أرجوانية والتي تم اطلاق عليها اسم “قبعات الإحراج”.

وقد أشار ”يوشي كومورو- Yoshie Komuro رئيس الموازنة بين العمل والحياة -وهي شركة تساعد الشركات على محاربة العمل الإضافي- إلى أن هذه التقنيات قد ساعدت في تقليل عدد الذين يفرطون في العمل إلى النصف، بحسب تصريح NBC“.

كما أن هنالك حلاً مضحكاً آخر قد يبدو مُقتبَساً من أفلام الخيال العلمي، فقد صرحت 3 شركات لشبكة NBC بأنها تطور طائرات دون طيار لتحلِّق في أوقات متأخرة في المكاتب لإزعاج الموظفين الذين يعملون لوقت متأخر وإرغامهم على مغادرة العمل.

وبحسب رويترز، فقد تعهد رئيس الوزراء ”شينزو آبي – Shinzo Abe في 2017 بإجراء إصلاحات لتحقيق التوازن بين العمل والحياة، بما في ذلك الحد من ساعات العمل الإضافية التي يمكن للموظفين العمل بها كما القيام بتحسين أجور الدوام الجزئي.

إلا أن الموظفين ما زالوا يشككون، كما صرح موظف في أحد البنوك لرويترز “تقول شركتي إنها تشجع على الإصلاح، إلا أنني ما زلت أقضي الكثير من الوقت الإضافي كما كنت من قبل، حتى أنني أعمل يوم السبت!”.

وفي النهاية، عليك -عزيزي القارئ- ألا تجهد نفسك في ساعات عمل إضافية، إذا كنت موظفاً، وأن توازن بين عملك وحياتك الشخصية إذا كنت تعتمد على العمل الحر، صحتك غالية فحافظ عليها.

 

 

إعداد: Roaa ali
مراجعة: Alaa hajji

 

تابعنا على:

شارك على:

Roaa Ali
Banking And Insurance Specialist.
Volunteer at "The Syrian Trust For Development"
Volunteer at "كنا وسنبقى"
Volunteer at "فريق عمرها"

شارك برأيك

avatar
  اشترك  
نبهني بـ