تطوير الذات

14 حيلة لكسب إعجاب الناس من حولك

14 حيلة لكسب إعجاب الناس من حولك

الوقت المقدر للقراءة: 5 دقيقة و 56 ثانية.

 

 

أغلب العلاقات العاطفية والصداقات تنمو وتتطور من تلقاء نفسها، لكن الأمور لا تكون بتلك السهولة دائماً وقد يتطلّب الأمر منك أحياناً الاندماج بالبيئة التي قمت بالانضمام إليها مؤخراً.

إن تكوين بعض العلاقات الاجتماعية والمهنية هو مجهودٌ خاص لا يستلزم منك سوى تعديل بعض الأمور في تصرفاتك، واستعمال بعض الحيل التي ستساعدك على إثارة إعجاب من حولك وكسبهم في صفك.

ماذا عليك أن تفعل إذاً؟

في هذا المقال ستجد Business Solution – BS تُسلط الضوء على أهم الحيل التي ستُساهم في زيادة

إعجاب الأشخاص بك، والتي ستساعدك على التقدم بصورةٍ أسرع في علاقاتك:


1- قلّد تصرفاتهم:

لا يعني ذلك ألا تكون لك شخصيتك الخاصة وطبعك الذي تنفرد به، ولكن الدراسات والاختبارات في علم النفس قد أثبتت أنّ تقليد تصرفات الشخص الآخر وحركات جسده قد تساهم بنسبةٍ كبيرة في جعله ينجذب إليك ويتقرّب منك.

وتسمى هذه الاستراتيجية النسخ المتطابق، وتشمل محاكاة سلوك الشخص الآخر بمهارةٍ، لذلك عند التحدث إلى شخصٍ ما، حاول أن تنسخ لغة جسده وإيماءاته وتعابير وجهه.

وثّق باحثو جامعة نيويورك ”تأثير الحرباء“: والذي يحدث عندما يحاكي الناس دون وعي سلوك بعضهم البعض، وكانت الدراسة تضم أشخاصاً تم توزيعهم ليقوموا بمهامٍ مختلفة كشركاء، وتم الاتفاق مع أحدهم من أجل محاكاة سلوك المشاركين الآخرين في بعض الأحيان وعدم فعل ذلك في أحيانٍ أخرى، في نهاية المهمة أشار المشاركون في الدراسة إلى إعجابهم الشديد بشركائهم عندما كان شريكهم يحاكي سلوكهم.

 



2- اقضِ وقتاً أكثر بصحبتهم:

يميل الناس إلى الأمور التي تبدو مألوفةً بالنسبة لهم، لذا إن كنت ترغب بأن تكسب مودّة من حولك امضِ وقتًا أكبر برفقتهم، وذلك تطبيقاً لمبدأ ”زيادة التعرض“، والذي يعني بأن تكرار الأشياء للناس يجعلهم يميلون أكثر لها.

ففي أحد الأمثلة على هذه الظاهرة: قام علماء النفس في جامعة بيتسبرغ بإدخال 4 نساء إلى الطلاب في صف علم النفس.

وقد ظهرت كل امرأةٍ في الصف عدداً مختلفاً من المرات، وعندما عُرِضت صور النساء على الطلاب في نهاية الدرس، أظهر الرجال تقارباً أكبر لأولئك النساء اللواتي ظهرن عدداً أكثر من المرات في الصف، على الرغم من أنهن لم يتفاعلن أو يتحدثن مع أيٍ منهم.

 


3- أطرِ عليهم:

يقول علماء النفس أنّ ما يقوله الشخص عن غيره ينعكس بطريقةٍ ما على الانطباع الذي يؤخذ عنه، أي بمعنى آخر إذا تحدّثت بشكلٍ جيد عن غيرك سيأخذ من حولك فكرةً حسنة عنك، وبالتالي سينجذبون إليك. حيث يقوم الأشخاص بربط الصفات التي تستخدمها لوصف غيرك بشخصيتك، وتسمى هذه الظاهرة ”انتقال السمات العفوية“.

فوفقاً لـ ”جريتشين روبين – Gretchen Rubin“ مؤلف كتاب ”مشروع السعادة“: ”كل ما تقوله عن الآخرين سيؤثر على كيفية رؤية الناس لك“.

فإن وصفت شخصاً آخر بأنه كريمٌ أو لطيفٌ، فإن الناس سيربطون تلك الصفات بك والعكس صحيح أيضاً، فإن كنت تستمر بالتحدث بصورةٍ سيئة عن الناس سوف يبدأ أصدقائك بربط هذه الصفات والمشاعر السلبية بك.

 



4- انشر الطاقة الإيجابية:

هل سمعت من قبل بأن السعادة معدية، فوفقاً لأبحاثٍ من جامعتي أوهايو وهاواي، لقد تبين أن الناس يتأثرون كثيراً بمزاج الآخرين، ويمكن للمشاعر أن تنتقل دون وعي بين الأشخاص.

وتفسر هذه الأبحاث أن هذا يحدث ربما لأننا نتأثر طبيعياً بتعبيرات وجه وحركات جسد الأشخاص الذين نحدثهم، وهذا بدوره يجعلنا نشعر بأمرٍ مشابه لما يشعرون به.

لذلك إذا كنت تريد أن تجعل الآخرين يشعرون بالسعادة عندما يكونون حولك، ابذل قصارى جهدك لنشر المشاعر الإيجابية، وحافظ على المزاح والمزاج الجيد لأنهما يؤثران بشكلٍ كبير على انطباع الآخرين عنك ومشاعرهم تجاهك.

 



5- اكسب ثقتهم واحترامهم:

تحدث علماء النفس في جامعة برينستون عن فكرة النماذج والصور النمطية، وهي نظريةٌ تبين أن الناس يحكمون على الآخرين بناءً على لطفهم وكفاءتهم.

ووفقاً لهذا البحث، فإنك إذا استطعت تصوير نفسك على أنك لطيفٌ -أي غير تنافسي- فإن الناس سيشعرون أنه يمكن الوثوق بك.

أما إذا كنت تبدو ناجحاً، مثلاً: إذا كان لديك وضعٌ اقتصادي أو تعليمي مرتفع، فإنهم أكثر ميلاً لاحترامك.

وتقول ”إيمي كادي – Amy Cudd أستاذة علم النفس في جامعة هارفارد: ”إنه من المهم إثبات اللطف أولاً ثم الكفاءة، خاصةً في بيئة العمل“.

 


6- أظهر عيوبك من وقتٍ لآخر:

تشير ”ظاهرة الخطأ المحرج“  إلى أن الوقوع في الخطأ أو ارتكاب الحماقة من حينٍ لآخر، يعتبر أمراً مفيداً لصورتك أمام الآخرين حيث أن ظهورك بمظهرٍ غير مثالي يجعلك أكثر تواضعاً في نظر من حولك.

اكتشف ”إليوت أرنسون – Elliot Aronson“ الباحث  في جامعة تكساس هذه الظاهرة لأول مرة عندما درس كيفية تأثير الأخطاء البسيطة على الجاذبية المحسوسة، وتم دراسة تسجيلاتٍ صوتية لمقابلات عملٍ وعرضها على مجموعاتٍ مختلفة من الأشخاص.

حيث طُلِب من بعضهم سكب القهوة في نهاية المقابلة، وقد أظهر المتقدمون تصنيفاً أعلى في المقابلات التي قاموا بسكب القهوة فيها عن تصنيفهم عندما لم يفعلوا ذلك.

 



7- أكّد على القيم المشتركة:

أثبتت دراسةٌ قام بها ”تيودور نيوكومب – Theodore Newcomb“ أن الناس ينجذبون إلى من يشبهونهم، ويُعرف هذا باسم ”تأثير جاذبية التشابه“.

حيث أجرى نيوكومب في تجربته تقييماً على سلوكيات من خضعوا للتجربة، ثم وضعهم معاً داخل منزلٍ واحد، وفي نهاية إقامتهم أبدى الأشخاص الذين خضعوا للتجربة محبةً أكبر لزملائهم في السكن الذين كان لديهم سلوكياتٌ مشابهة لهم.

ومن المثير للاهتمام أن إحدى الدراسات الأحدث، التي أجراها باحثون من جامعة فيرجينيا قد توصلت إلى أن مجندي القوات الجوية أبدوا محبةً لبعضهم البعض عندما كان لديهم عيوباً متشابهة أكثر ممن اشتركوا في سماتٍ شخصية إيجابية.

 


8- تواصل باللمس:

تؤكد الأبحاث أنّ لمس يد الشخص الذي تتكلم معه ومحاولة كسب مودته ستجعله يتقبّلك بسهولةٍ أكبر.

وتشمل الأمثلة الشائعة: التربيت على ظهر شخصٍ ما أو لمس ذراعه، مما قد يجعلهم يشعرون بمزيدٍ من الدفء تجاهك.

كما أظهرت دراسةٌ في جامعة ميسيسيبي أن النادلات اللواتي يُجِدن فن اللمس غير المزعج يحصلن على بقشيشٍ أكثر من غيرهن، حيث كانت بعض النادلات تلمس لفترةٍ وجيزة العملاء على اليد أو الكتف وكما اتضح فقد حصلت تلك النادلات على تقييماتٍ أعلى بكثير من الأُخريات.

فإذا قمت بلمس الشخص الذي تحدثه -دون أن تكون لمساتك غريبةً ومريبةً بالطبع- فإن ذلك سوف يعزز من كلماتك وسيشعره بالراحة نحوك.

 



9- ابتسم:

في إحدى الدراسات التي أجريت في جامعة وايومنغ، تم عرض صورٍ لنساء أخريات على 100 طالبة جامعية، ومن ثم طُلِب منهن اختيار الصور التي أحبوها، أشارت النتائج إلى أن المرأة التي كانت تضحك في الصورة  قد لقيت استحساناً من قبل الطالبات أكثر بغض النظر عن وضعية جسدها.

يضاف إلى ماسبق، دراسةٌ أخرى تشير إلى أن الابتسام عندما تقابل شخصاً لأول مرة يساعد على التأكد من أنه سيتذكرك فيما بعد.

 


10- أخبرهم بسرٍ خاص بك:

قد يكون الإفصاح عن الذات أحد أفضل الأساليب المتبعة في بناء الصداقات، ففي دراسةٍ قادها باحثون من جامعة أريزونا جُمِع الطلاب في مجموعاتٍ تتكون كل مجموعةٍ من زوجين، وقضت كل مجموعة وقتاً معيناً في معرفة بعضهم البعض.

وفي نهاية التجربة، نقلت مجموعات الطلاب التي كان نمط أسئلتهم شخصياً أكثر شعورهم بالقرب من بعضهم البعض أكثر من المجموعات التي كانت محادثاتها عبارةً عن محادثاتٍ سطحية وقصيرة.

إذاً عندما تشاركون المعلومات العاطفية مع أشخاصٍ آخرين، فإنهم على الأرجح سيشعرون بالقرب منكم وسيثقون بكم في المستقبل.

 



11- أرهم أنه يمكنك الاحتفاظ بأسرارهم:

كشفت دراستان أجرتهما جامعة فلوريدا، وجامعة أريزونا، أن الأشخاص يقدِّرون بشدة، الثقة والجدارة في علاقاتهم، فقد ثبت أن هاتين السمتين هامتين عندما يتخيل الأشخاص صديقهم الأمثل أو موظفهم الأمثل.

وتقول ”سوزان ديغز وايتSuzanne Degges White“ الأستاذة بجامعة إلينوي: ”أن اكتساب الثقة يتضمن العديد من العوامل، أهمها الأمانة والصدق والولاء، وعلى الرغم من أن جميعها هام لنجاح العلاقات، تُعرف الثقة بأنها الأكثر أهمية في عالم الصداقات“.

 


12- أبدِ حساً من الفكاهة:

توصل بحثٌ في جامعة كاليفورنيا إلى أنه بغض النظر عما إذا كان الناس يفكرون في صديقهم الأمثل أو شريك حياتهم الرومانسي، فإن حس الفكاهة يعتبر عاملاً هاماً.

فيما أشارت دراسةٌ أخرى، أجراها باحثون من جامعة دي بول إلى أن استخدام الفكاهة عند التعرف على الشخص لأول مرةٍ من الممكن أن يجعله يحبك أكثر.

 



13- اتركهم يتحدثون عن أنفسهم:

كان لدى الباحثين من جامعة هارفارد في إحدى الدراسات مشاركون يجلسون داخل آلة تصويرٍ بالرنين المغناطيسي، ويجيبون عن أسئلةٍ حول آرائهم وآراء أشخاصٍ آخرين.

أظهرت النتائج أن مناطق الدماغ المرتبطة بالتحفيز والمكافأة كانت نشطةً لأقصى درجة عندما كان المشاركون ينقلون المعلومات بشكلٍ علني، إلا أنها كانت نشطة أيضاً عندما كانوا يتحدثون عن أنفسهم دون أن يسمع أي شخصٍ ما يقولونه.

بعبارةٍ أخرى، يمكن أن يؤدي استماعك إلى الآخرين، وهم يشاركونك قصة أو قصتين عن حياتهم بدلاً من الثرثرة عن نفسك، إلى منحهم ذكرياتٍ إيجابية عن تفاعلك معهم.

 



14- تصرف وكأنك معجبٌ بهم:

لقد عرف علماء النفس ظاهرة ”التبادلية أو المعاملة بالمثل“: حيث يميل الناس عادةً إلى رد الجميل، فإن ساعدك أحدهم في أمرٍ ما، سيكون لديك ميلٌ لمساعدته في شأنٍ من شؤونه ولو بعد حين، وهذا يجعلنا نشعر أنه يجب علينا مساندة آراء الآخرين نتيجةً لما قدموه لنا من قبل.

ففي إحدى الدراسات التي نُشِرت في عام 1959 في مجال العلاقات الإنسانية، قيل للجنة التحكيم أن بعض الأعضاء المشاركين في مناقشةٍ جماعية قد كانوا معجبين بهم، مع أنه في الحقيقة قد تم اختيار أعضاء هذه المجموعة عشوائياً من قبل المجرب.

وبعد المناقشة، أشار أعضاء اللجنة إلى أن الأشخاص الذين قد قيل لهم أنهم معجبون بهم قد قدموا عرضاً أفضل من المجموعة الأخرى.

إذاً ببساطة فإننا عندما نعتقد أن شخصاً ما يحبنا، نميل إلى معاملته بالمثل أيضاً.

وأخيراً، وجد باحثون في جامعة واترلو أنه عندما نتوقع من الناس أن يعجبوا بنا أو يتقبلونا، فإننا نتصرف بطرقٍ أكثر لطفاً تجاههم، وبالتالي تزيد احتمالية أن يعجبوا بنا حقاً.

لذا، حتى إذا لم تكن متأكداً من كيفية التعامل مع الشخص الذي تريد كسب إعجابه، فإنك عندما تتصرف وكأنك معجبٌ به، فإن ذلك سيؤدي إلى إعجابه بك في النهاية على الأرجح.

 

إعداد: Shahd abu sirryeh

تدقيق: Leen Abboud   

Shahd Abu Serriya
الكاتبShahd Abu Serriya
Architectural Engineer, Writer and Researcher
'' I never use the phrase of "I do not know", or "I cannot do”,
I never even once said that words to a boss or a client,
You can always ask me anything, and I will always figure a way to do or learn."

شارك برأيك

avatar
  اشترك  
نبهني بـ

Pin It on Pinterest

Share This