تطوير الذات

كيف تستخدم ”الكلمات المفتاحية – Keywords“ أثناء تقديم طلبات العمل الإلكترونية

كيف تستخدم ”الكلمات المفتاحية – Keywords“ أثناء تقديم طلبات العمل الإلكترونية

الوقت المقدّر للقراءة: 3 دقيقة و 28 ثانية.

 

 

تبدأ القصّة بِبذلِك كلّ الجهد والطاقة في إعداد سيرتك الذّاتية الجديدة، وقد تُمضي الساعات في صياغة ”رسالة الدافع – Cover letter“ المثالية لهذا العمل، وبعد كلّ هذا القلق والضغط، تقوم بتقديم الطلب عبر الإنترنت، ومن ثُمّ تبدأ مرحلة الانتظار والانتظار، والمزيد من الانتظار.

ولكن لحد الآن لم تتلقَ أي ردٍّ بخصوص ذاك العمل المثالي!

إنَّ عملية البحث عن موظفٍ واحدٍ مثالي بين مئات طلبات التوظيف المُقدّمة، أمرٌ يتطلّب الكثير من وقت مسؤولي التوظيف.  إذ يلجأ العديد منهم لاستخدام ”أنظمة تتبّع الطلبات – [applicant tracking systems [ATS“  لحصر وفهرسة المعلومات الموجودة في السيرة الذّاتية، ورسالة الدافع وحسابات التواصل الاجتماعي، بهدف تحديد الطلبات الأقوى والمميزة.



كيف يتم هذا الأمر؟
تقوم الشركة مسبقاً بتحديد ”الكلمات المفتاحية – keywords“ الخاصة بكلّ إعلانٍ وظيفي، ليقوم بعدها نظام تتبّع الطلبات بفحص وتقييم كل طلبٍ، استناداً على درجة مطابقة تلك الطلبات للكلمات المفتاحية.

لذا لإيصال سيرتك الذاتية لقمّة الطلبات الإلكترونية المقدّمة، نحتاج لتطبيق استراتيجية الكلمات المفتاحية، سنقدّم في مقالنا هذا ما يُساعدك في تحسين طلبك، لتتميّز وتحظى بفرصة الوصول لمقابلة العمل:

1- حدّد أهم الكلمات المفتاحية:

تستخدم معظم الشركات الكلمات المفتاحية التي تستهدفها أثناء إعلانها عن عرض العمل. لذا فمن الضروري القيام بإعادة قراءة ”الوصف الوظيفي –  job description“ وفي حال كان البحث عن عدّة وظائف شاغرة، فينبغي استخدام ذات المقاربة من أجل كل طلب.

حدّد أولاً المتطلبات الرئيسية للموقع الوظيفي، مثلاً إذا كنت تتقدّم للعمل كمهندس برمجيات، ستلاحظ أن أشيع المفردات هي ”جافا – Java“، ”بايثون – Python“، ”مهارات تحليلة“، ”سنتين إلى 4 سنوات من الخبرة“.

بقدر عدد المرات التي تكرّر فيها الشركة تلك الكلمات في إعلان العمل، بقدر ما تثبت أهمية تضمينها في طلبك. لذا اصنع قائمة بأهم 10 كلماتٍ مفتاحية، استناداً على مهام الوظيفة الشاغرة.



2-
عدّل ودقّق طلبك:

ينبغي  أن تكون تلك الكلمات المفتاحية بمثابة مخطّطٍ لسيرتك الذّاتية، ورسالة الدافع وحسابِك الخاص على مواقع التواصل الاجتماعي، ويجب أن يتمحور طلبك حولهم جميعاً.  وحينما يُصبح كل ما يلزم طلبك في المتناول، قم بضبط لغة كل طلب عملٍ، بحيث يتضمن بدّقة كلماتك المفتاحية.

من المهم أن نعلم أنّ أنظمة طلبات العمل تعمل بشكلٍ ذكي، ولا يمكن المحايلة على تلك الأنظمة.  إقحام الكلمات الرئيسية في كل جملةٍ، لن يُقدّم للطلب القيمة الإضافية المرجوّة.  إذ إن تجاوزت السيرة الذاتية نظام تتبع الطلبات، ووصلت إلى مسؤول الموارد البشرية، سينتبه مباشرة للاستخدام المبالغ في الكلمات المفتاحية.  لذا ينبغي دوماً الحرص على عرض صادق للمهارات التي تمتلك، ليغدو طلبك طبيعياً وغير مبالغٍ فيه.

ولكن يكمن السؤال: هل من طريقة سلسة لعرض الكلمات المفتاحية المناسبة للشاغر الوظيفي؟  إنّ إضافة قسم مهاراتٍ متين للسيرة الذّاتية، يتضمّن المهارات المتطلّبة من قبل مدير التوظيف لتُناسب الشاغر الوظيفي المطلوب، حتّى لو تمّت الإشارة لتلك المهارات في أقسام أخرى من الطلب. ومن ثمّ يمكنك إضافة المؤهّلات التقنية والأكاديمية خاصّة إذا كانت تُلائم تماماً متطلبات العمل بشكلٍ مباشر.

إذ تعتمد أنظمة الـ ATS في بنائها على المطابقة وتحليل السياق، تماماً كما يفعل ”غوغل – Google“ في المطابقة بين ما نقوم بكتابته في مربع البحث وبين الوثائق التي تشكّل نتائج البحث، فكثير من الأحيان نلاحظ أنّ تأخير أو تقديم كلمة في البحث في غوغل يُعطينا نتائج بحث مختلفة.  الخوارزمية ذاتها مُستخدمة في الـ ATS، الأمر الذي يبرّر أهمّية السياق.


 

Image result

3- استخدم تنسيقاتٍ بسيطة:

فيما يتعلّق بالتكنولوجيا التي يقوم عليها نظام تتبع الطلبات ATS، فكلّما حافظت على بساطة تنسيق مرفقات الطلب الخاص بك كلّما كان ذلك أفضل.  بعض الناس يحبّذون السيرة الذانية ذات التصميم البديع، ولكن ما لم تكن في مجالٍ إبداعي (ذو أهمية تصميمٍ عالية)، فإنّه يمكن أن تقلّص فرصك في الحصول على مقابلة عمل.

 

استخدم الخطّ الأسود البسيط لإعداد السيرة الذّاتية ورسالة الدافع، وتخلّص من التنسيقات الإضافية كالأعمدةِ والغرافيكس والمحارف الخاصة، وحافظ على تسلسلٍ زمني عكسي أثناء سرد السيرة الذّاتية، مثلاً فيما يخصّ التعليم، فيمكنك البدء بآخر مرتبة علمية حصلت عليها كدرجة الماجستير ثمّ العودة زمنياً إلى البكالوريوس. كما أنّه يُستحسن استخدام لغةٍ بسيطة في العنونة [كالمهاراتِ والتعليم] ليتمكّن بسهولة نظام الـ ATS من فهم ما يحتويه كل قسم.

أيضاً متابعة ملفات الـ ”Word“ عوضاً عن صياغة الـ ”PDF“، أسهل للبرامج التقنية، لذا احرص على تقديم طلبات العمل الإلكترونية كملفات ”docx.“.

على الرغم من أنك تريد التميّز من بين متقدمي المرحلة الأولى، يجب أن تتناسب مع لغة ورؤية الشركة من ناحية المهارات، والخبرة والاهتمام بهذا العمل.


 

4- تفقّد عملك مرةً أخرى:

يكمن السحر في التفاصيل عندما يتعلّق الأمر بتحسين الطلب قبل دخوله ضمن نظام ATS،. إذا كانت اللغة التي تستخدمها في توصيف محتوى الطلب مختلفة (ولو قليلاً) عن الكلمات الرئيسية، فإنّ نظام الـ ATS  لا يمكنه معرفة فيما إذا كان طلبك يحقّق متطلبات العمل الشاغر أو لا.

لتضمن ذلك ينبغي تدقيق الطلب جيداً والتأكّد من استخدام الشكل الصحيح لكل عبارة. مثلاً إذا كان الوصف الوظيفي يقول: ”3 سنواتٍ من الخبرة“ حينها ينبغي كتابة تلك العبارة مع الأرقام أيضاً.

يمكنك أن تستعين بأدواتٍ إضافية كـ ”جوب سكان – Jobscanالذي يساعد في تأكيد إمكانية إرسال طلب العمل. إذ يستخدم نفس خوارزمية الـ ATS، بالإضافة إلى إمكانية إجراء التعديلات في اللحظات الأخيرة، والتي تُعطي ميزةً تنافسية للطلب.

بعد التأكدّ من كل كلمةٍ مفتاحية، تأكّد ألّا يحتوي طلبك أي أخطاءٍ إملائيةٍ أو أخطاء أخرى. هنالك العديد من المواقع المفيدة كـ ”غرامرلي – Grammarly“ للتحقق من الصحّة القاعدية والإملائية للطلبات.

أخيراً فإنّ نظام تتبع الطلبات ATS بالإضافة إلى البيانات الأخرى الضرورية، يشكّلون دوراً مهماً أثناء البحث عن العمل، ولعبور الطلب إلى مرحلةِ المقابلة لابدّ من إنشاء استراتيجيةٍ واضحة تتعلّق بالكلمات المفتاحية المتعلّقة بالشاغرِ الوظيفي، بالإضافة إلى تحسين ما يمكن تحسينه من جوانب طلب العمل الإلكتروني.

 

إعداد: Hazem Samoaa

مٌراجعة: Jaclyn Touma

Hazem Samoaa
الكاتبHazem Samoaa
MSc Data Science and Engineering At The University of Genova Italy.
Software Engineering and Information Systems Specialist.
Master of Enterprise Systems Engineering.
Master of of Web Science.
Management Information Systems at Syriatel Mobile Telecom Company.

شارك برأيك

avatar
  اشترك  
نبهني بـ

Pin It on Pinterest

Share This