تطوير الذات

9 أخطاء يمكن أن ترتكبها في بداية مسيرتك المهنية

9 أخطاء يمكن أن ترتكبها في بداية مسيرتك المهنية

الوقت المقدر للقراءة: 4 دقيقة و 46 ثانية.

 

 

يتميز الناجحون عن غيرهم بمقدرتهم على صنع نجاحاتٍ لهم من تجاربهم الفاشلة، وبهذا يعتبر التعلم من الدروس المستفادة من أهم المهارات التي تتعلمها في مهنتك، وكلّما كانت استجابتك أسرع كلّما كانت الاستفادة منها أكبر.

وعندما تسترجع ذكريات عملك الأول، ستتبادر إلى ذهنك الذكريات والتفاصيل الدافئة عن راتبك الأوّل ومدخراتك الأولى وإنجازك الأوّل، وستسترجع معها أيضاً تلك الأمور التي أخطأت بها وتعلّمت منها، وهذا طبيعي جداً، فإنّ مقولة ”الجميع يخطئون“ ليست مجرد كلماتٍ نرددها على مسامعنا كي لا نشعر بالإحباط عندما نرتكب خطأ ما، بل هذا ما يحدث فعلاً.

ويجب ألا تغادر هذه المعلومة ذهنك لأنّها ستساعدك حتّى في المراحل المتقدّمة من عملك، وستذّكرك بمدى التّقدم الذي طرأ عليك وأنّ جميع الذين عملت معهم قد شعروا بالمثل.

وأردنا أن نثبت أنّ هذه التجارب واقعية، لذا طلبنا من العديد من الموظفين مشاركتنا بأخطائهم التي ارتكبوها في بداية مسيرتهم المهنية، وفيما يلي أكثر الدروس المستفادة شيوعاً، فإن كنت تعاني من إحداها فنحن سنقدم لك علاجها حتماً:

Related image

1- أن تمتنع عن طرح الأسئلة:

من الممكن أن تكون صياغة السؤال صعبة، ولكنّك في الغالب لا تقوم بطرح الأسئلة لهذا السبب، بل لأنّك تخشى أن تبدو غبياً.

تؤكّد معظم الآراء بأنّ الذين لا يطرحون الأسئلة يقومون بذلك بسبب قلقهم من أن يطلق عليهم الناس أحكاماً، أو لأنّهم لا يريدون أن يكونوا محط أنظار الآخرين، ولكن أكثر الناس خبرةً يطرحون الأسئلة عندما يكونون غير متأكدين من موضوعٍ ما، بل وأكثر من ذلك فإنّها علامةٌ على أنّك شخصٌ نهمٌ للمعرفة وواثقٌ من نفسه وجديٌّ، كما تؤكّد الدراسات أنّ طرح الأسئلة يجعلك تبدو أكثر ذكاءً.

 

2- أن تعتذر عندما تسأل:

ينبغي ألا يشعر الناس بالذنب تجاه طرح الأسئلة وغالباً ما يُتبع السؤال مع اعتذار، الأسئلة مهمة جداً لتتعرف على سياق العمل وتوجهاته ولكي تزداد معرفة.

هل كنت ممن يتبعون سؤالهم بعبارة ”عذراً على السؤال“؟ لتعلَم الآن أنّه لا يوجد ما ينبغي أن تتعذر عنه، وإذا كنت لا تزال تكافح للتّخلص من هذه العادة، فاستبدل اعتذارك بـ ”شكراً لك على وقتك للإجابة عن سؤالي“، فاستبدال الاعتذار بهذه العبارة سيجعل محادثتك مع زملائك أكثر إيجابية.

 

3- أن تظنّ أنّك طرحت العديد من الأسئلة:

لا تشعر بالخجل من أسئلتك، حتّى وإن بدا للآخرين أنّها كمٌّ هائل من الأسئلة، وبالمناسبة أن تكون شخصاً فضولياً هو أمرٌ جيد، ولكن المسألة تكمن في طريقة تلخيصك للأسئلة وطرحها، من المؤكّد أنّ هنالك فرقٌ بين أن تظهر وكأنّك غير واثقٍ من نفسك، وبين أنّك متلهفٌ وحريصٌ على التًعلم.

لربما تكون قد شعرت بأنّك شخصٌ مزعج يطرح العديد من الأسئلة باستمرار، ولكن إن كنت دقيقاً في أسئلتك وأشرت إلى موضوعٍ محدد، تأكّد أنّ هذا ليس بالأمر السيء!

ومع ذلك، إن كنت في مكانٍ حيث يبدو على زملائك الشعور بالانزعاج أو كانوا مشغولين جداً، ببساطة يمكنك أن تسألهم عن شخصٍ أو مصدرٍ تستطيع أن تجد عنده الإجابات التي كنت تبحث عنها.

 

4- أن ترسل الرسائل الإلكترونية للجميع:

أن تقوم بتضمين العديد من الأشخاص في قائمة الإرسال أو حتى الأشخاص الخطأ على قائمة المُرسل إليهم في البريد الإلكتروني قد يؤدي إلى تكوين فكرة سيئة عنك، حيث يعكس الأسلوب الذي تتبعه في الكتابة إلى حد ما شخصيتك.

أرسل الرسالة إلى الأشخاص المعنيين فقط، وقم بمراجعة أسماء كافة الأشخاص الذين شملتهم في رسالتك قبل إرسالها إليهم، فقد لا يبدي بعض الأشخاص أي اهتمامٍ بالموضوع المحدد، وبالتالي ستتلقى نتائج سلبية عند إرسال الرسالة لمن لا تهمه هذه الرسالة.

”كات بوغارد – Kat Boogard“، الكاتب في موقع The Muse لديه قاعدة بسيطة في إدراج المستلمين: ”إن إدراج شخص في حقل “إلى” يكون للأشخاص الذين تتوقع رداً منهم، وفي المقابل إذا كنت سترسل نسخة فقط  للشخص “CC”، فأنت ببساطة تريده أن يكون على اطلاعٍ على رسالتك والاحتفاظ به في حلقة على رسالتك للآخرين.“

 

5- أن ترسل ردّاً على الرسائل الإلكترونيّة التّي تصلك بكلمة واحدة:

أرجوكم لا تقوموا بالرد على جميع الرسائل الإلكترونية التي تردكم بقولكم فقط كلمة ”شكراً“!

حيث كنت فيما سبق تجهّز نفسك للرد بسرعة على الرسالة الإلكترونية التي تصلك بكلمة ”شكراً“ ظنّاً منك بأنّ المتلقي سيقدر منك سرعتك في الرد، ولكن الآن كنْ موقناً أنّ الآخرين يفضلون الرد المفيد بدلاً عن القصير حتّى وإن كان أطول، لذا تأكّد قبل أن تقوم بإرسال رسالتك بأنّها ستكون استجابةً لطلب المتلقي، والإجابة عن أسئلته أو إرفاق الملفات والمعلومات التي طلبها.

 

6- أن تنسى أسماء الأشخاص الذين تعمل معهم:

يحدث أن تطلق الاسم الخطأ على شخصٍ ما، وإمّا أن يقوم الشخص الآخر بتصحيح اسمه أو تكتشف لاحقاً بأنّك كنت تناديه بالاسم الخطأ في جميع المرات السابقة، وتصحيح ذلك ليس بالأمر الصعب، ببساطة اعتذر منه على ذلك ولا تضخّم الموضوع، واحرص على أن تناديه بعد ذلك باسمه الصحيح.

 

Related image

7- أن تتظاهر بأكثر مما تعرف:

يحدث أن تدعي بأنّك تعرف بعض الأمور التي لا تكون على معرفة بها حقاً، ومن ثم يطلب منك مديرك القيام بما يخص تلك الأمور، لا بأس أن تقول له ”أنا لا أعرف“، ومن المؤكد أنك أصبحت مدركاً الآن أنّ قول هذا من الممكن أن يكون مصدر قوّةٍ لك، لأنّ هذه العبارة تُظهر لمديرك أنّك شجاعٌ بما فيه الكفاية لتكون صادقاً وتعترف بأنّ هنالك بعض الأمور التي لست خبيراً بها.

وإذا بقيت لا تشعر بالراحة لقول ”لا أعرف“ يمكنك استبدالها بإحدى العبارات التالية:

– سأخبرك بما أعرفه عن هذا الموضوع.

-هذا هو الموضوع الذي كنت أبحث عن إجابته.

– لست متأكداً بأنني الشخص المناسب للإجابة عن هذا السؤال.

 

8- أن تستهين بالعمل الروتيني البسيط:

من الممكن ألا تفهم تماماً هدف المهمة أو المشروع، في بعض الأحيان يكون القيام بمهمةٍ بسيطة أمرٌ في غاية الأهمية وأساسي جداً لأن يسير العمل على أتم وجه.

في كثير من الأحيان ينظر الناس للمهام كدفع المستحقات على أنها أمورٌ غير مهمة، وعلى الرغم من أنّ هذه الأعمال لا تكون شيّقة وممتعة في أثناء تنفيذها إلّا أنّها تلعب دوراً هاماً في تخطيط الأمور، والآن يتوجب عليك أن تنقل هذه الفكرة للمنضمين الجدد للفريق، وعندما تقوم بتعيين أحدهم للقيام بمهمةٍ ذات مستوى أدنى يقتضي منك الأمر شرحاً أكبر عن دور هذه المهمة، كما سيتطلب منك الأمر لاحقاً أن تشمّر عن ساعديك عند قيامك بهذه الأمور لتبيّن أنّك تلعب دوراً مستقلاً يمكن الاعتماد عليه حتى في المهام غير الشيّقة.

 

Image result for quait at work

9- أن تصمت عندما تشعر بأنّك تحمّل أكثر من طاقتك:

من المؤكّد أنّه من الجيد أن تكون على استعدادٍ لأداء العديد من المهام في فريقك، ولكن في نهاية المطاف ستحتاج للتمييز بين ما إذا كانت هذه المهام من صلب عملك حقاً أو أنّها اتّخذت منحى بعيد عن اختصاصك، إذا كنت خائفاً من قول ”لا“ يجب عليك على الأقل أن تكون مستعداً لسؤال مديرك عن مهامك ومسؤولياتك الرئيسية التي يتوجب عليك القيام بها.

حتّى الخبراء المخضرمون يعانون من أعباء العمل، لذا إن تعلّمت هذه المعلومة باكراً فستكون في المسار الصحيح، وفي أي مرحلةٍ كانت لا يجب عليك أن تبقى صامتاً عندما تشعر بأعباء العمل الثقيلة، بل ناقش مديرك واطلب منه المساعدة في تحديد أولوياتك.

 

في المراحل الأولى من المسيرة المهنية، ربما سيعود تحقيق النجاح إلى ذكاء الشخص وبراعته، لكن لن يمضي وقتٌ طويل حتى تنقلب الأوضاع ويصبح النجاح مرتبطاً بمدى قدرته على إبداء المرونة اللازمة في حياته العملية، حيث يتعلق النجاح بعدد المرات التي يتمكن فيها المرء من الوقوف على قدميه والعودة من جديد إلى مساره بعد تجاوز الأزمات التي واجهته.

إن اعتراف الموظفين الجدد بالأخطاء هو فعلٌ تُرفع له القبعة، فجميعنا نقع في الأخطاء أثناء عملنا، ولكن طريقتك في التعامل مع الخطأ هي التي ستحدد أي نوعٍ من الموظفين ستكون على المدى البعيد، إن لم تستطع الاعتراف بأنّك قد ارتكبت خطأً فمن المستحيل أن تتعلم منه، لذا كنْ صادقاً حول أخطائك (السابقة أو الحاليّة) حتى تتمكن من متابعة تقدّمك وإبداعك.

 

 

اعداد: Amal Shamma
مُراجعة: Shahd abu sirryeh

Amal Shamma
الكاتبAmal Shamma
HR in Orange NGO .
B.A. in English Literature.
I deserve to stand in front of the world.. to speak up.. and influence people with the power I have inside of me.. and that's why I am here..

شارك برأيك

avatar
  اشترك  
نبهني بـ

Pin It on Pinterest

Share This