أي نوعٍ من القادةِ أنت؟

الوقت المقدّر للقراءة : 2 دقيقة و 45 دقيقة

 

 

عندما تكون موظفاً، فإنّ أسلوبك الشخصي في العمل و تصرفاتك لا يهتم بها أحد إلّا مديرك وأعضاء فريقك المقربين منهم فقط. لكن عندما تريد أن تكون قائداً، ستكون أنظار الجميع مُسلّطة نحوك و سيكون تركيزهم مُنصباً في أفعالك و تصرفاتك طوال الوقت. حيث ستكون الملهم و المرجع للعديد من الأشخاص لأنَّهم سيعتمدون على نصائحك ورؤيتك وتحليلاتك لمجريات الأمور، لذلك من المهم أن تنتبه لتصرفاتك اليومية و أن تلاحظ مدى ملائمتها لدورك كقائد. لأنَّ الكثير من الناس تعتمد عليك، لذا عليك أن تتفحص عاداتك وأن تأخذ بعين الاعتبار كيف سيتم النظر إليها إذا فعلتها.

 

توضح الكاتبة “بياتريس شيستن – Beatrice Chestnut” في كتابها: “أنماط القيادة ال9 وكيفية إتقان فن التعامل مع الأشخاص ضمن بيئة العمل العصرية” أنماط الشخصيات القيادية ال9. و تخبر الكاتبة “بياتريس” موقع “بيزنس نيوز ديلي – Business News Daily” بأنَّ كل نمط من هذه الأنماط التسعة يركزعلى نقطة اهتمام ودوافع ونقاط قوة و ضعف خاصة به ليندمجوا معاً ويُشكّلوا شخصيته كقائد.

 

اطلب مساحتك الإعلانية

أماكن التركيز التي تمّيز الشخصيات التسع عن بعضها البعض وفقاً ل “بياتريس” هي:

 

  1. الجودة: هذه الشخصيّة من القادة تركّز اهتمامها على التطوير المستمر، إتمام الأمور بالشكل الصحيح وإنجاز الأعمال والمهام بأقرب درجة مثالية ممكنة، بالإضافة إلى النزاهة وأخلاقيات العمل .. وأخيراً اتباع القواعد و تطبيق معايير عالية في الجودة.

 

  1. إرضاء الناس: يهتم هذا القائد بأن يكون محبوباً من الآخرين، بناء علاقات جديدة. يركز أيضاً على دعم الأشخاص من حوله بالشكل المطلوب ليحسنوا من أنفسهم ويصبحوا أشخاص منتجين و فعالين بحيث لا يمكن الاستغناء عنهم.

 

  1.  إنجاز المهام والأهداف: هذا النمط من القادة يريد أن يكون كفء وفعّال و منتِج دوماً. يملك في ذاكرته صورة لشخص هو قدوة بالنسبة له.

 

  1. العاطفة: يهتم هذا القائد بأن ينقل تجاربه الشخصية للآخرين وأن يعبّر عن نفسه أمامهم، لكي يفهمه الأشخاص من حوله وينظروا له كشخصٍ فريد و مميز.

 

  1. البيانات و المعلومات المتعلقة بالعمل: يشعر هذا القائد بالراحة عندما يعمل وفق المنهج العقلاني في العمل عوضاً عن الأسلوب العاطفي. هو شخص موضوعي ومنطقي يملك نظرة تحليلية، يقدّر الخصوصية، و يفضل العمل بشكل مُستقل.

 

  1. المشاكل المحتملة: هذا القائد يصب تركيزه على ملاحظة الأخطاء التي من المحتمل حدوثها، هوايته التنبؤ بالمشاكل قبل وقوعها كي يتمكن من الاستعداد لها مسبقاً. يمتلك هذا النمط من القادة البراعة في حل المشاكل و الانتباه إلى المخاطر المحتملة إضافةً إلى أنَّه جيد في تقدير الأخطار و حل المشكلات.

 

  1. الإبداع: يركّز هذا القائد اهتمامه على ابتكار أفكار جديدة و إعداد خطط مستقبلية. هو دائماً متفائل ومندفع و لديه قدر عالي من الحماس ويمتلك القدرة على تحويل المواقف والأحداث السلبية إلى إيجابية.

 

  1. القوّة والتّحكم: يفضّل هذا القائد التفكير في الأمور بناءً على الصورة الكبيرة، عوضاً عن الغوص في التفاصيل الصغيرة. يحب أن ينجز أمور ضخمة و مهمة، يتعامل مع النزاعات والمواجهات بشكلٍ أفضل وخلال وقت أقل من باقي الأنماط الأخرى.

 

  1. خلق التناغم: هذا النمط من القادة يستمع إلى أفكار وآراء الفريق بأكمله، هو مفاوض بارع بالفطرة، يعمل بشكلٍ بديهي على تقريب و ربط الأفكار بين أعضاء الفريق، أيضاً يتأكد بأن يأخذ مختلف وجهات النظر عند التخطيط و صنع القرارات.

 

هؤلاء الأنواع ال 9 متساوية من حيث الإمكانية حسب ماتقول “بياتريس” ولكن قد يكون البعض منهم أكثر فعالية حسب الحوافز التي وراء كل قائد بشكل عام.
إنَّ درجة الكفء و الإنتاجية التي يتمتع بها القائد تبنى على عاملين، الأول: نمط شخصيته وما تركز عليه من اهتمامات وعادات وطريقة تفكير بالإضافة إلى المشاعر والتصرفات. أمّا العامل الثاني فهو درجة معرفته لنفسِه ومدى التنمية و التطوير الذاتي لديه. ” لاحظت “بياتريس” أنَّ القادة يمكن أن يزيدوا من مهاراتهم أكثر عند إدراك نقاط قوتهم في مواجهة التحديات التي أمامهم وبذلك يكونون فعالين بشكل أكبر، كما أنَّ القادة يكونون أكثر قوةً عندما يجّسدوا الوعي الشخصي و التنمية الذاتية بالنسبة للأشخاص الذين يقودونهم.

 

من المهم أن تكون واعٍ للأشياء التي تستطيع إنجازها بشكل جيد والأمور التي تعوق إنتاجيتك، فبمجرد تفهمك لنقاط قوة شخصيتك القياديّة يمكنك تطبيق مهاراتك الشخصية بوعي و إستراتيجية أكبر. و أيضاً معرفتك لنقاط ضعفك لكي لاتقف عائقاً في وجهك بعد ذلك.

 

أخيرا الأنماط التسعة من القادة يشكّلون لنا صورة لنتفّهم كيف أنَّ كل شخص يرى العالم بمنظور خاص، مختلف عن غيره. تختتم الكاتبة “بياتريس” بالقول: “بمساعدة القادة أن يلاحظوا تصرفاتهم اليومية، سيتمكنوا من اتخاذ قرارت أكثر صحة وعقلانية في عملهم، و أن يجّسدوا الدرجة العالية من العلم بالنفس، وذلك سيجعلهم مثال يُحتذى به بالنسبة للأشخاص الذين يعملون معهم.”

 

إعداد : Jaclyn Touma

شارك برأيك

avatar
  اشترك  
نبهني بـ