10 دروس في النجاح من مؤسس Nike

الوقت المقدّر للقراءة: 4 دقيقة و 35 ثانية.

كيف أنشأ “فيل نايت – Phil Knight” شركة “نايكي – Nike” إحدى أكبر الشركات الرياضية وأكثرها شهرة، وأصبح مليارديراً معروفاً بذات الوقت؟

يكشف لنا السيد نايت في كتابه الأكثر مبيعاً “shoe dog” عن الإجابة، ونستعرض لكم أهم نصائح النجاح التي جاءت في هذا الكتاب:

1-استغل عشرينياتك لتكتشف وتتعلم:

بعد تخرجه من الجامعة وقضائه لبعض الوقت في البحرية، قرر نايت وهو في الـ 24 من العمر أن يقوم برحلة حول العالم، وقام بطلب النقود من والده، ففي بداية الستينيات كان السفر مثيراً ولكنه كان باهظاً – واستقل طائرة إلى هاواي.

وفي الأشهر التالية، استمر نايت برحلته العالمية ليزور اليابان وهونج كونج وفيتنام والفلبين والهند ومصر وتركيا وألمانيا وفرنسا وانكلترا والعديد من البلدان الأخرى.

اطلب مساحتك الإعلانية

وتعلم الكثير من الدروس التاريخية والثقافية والاقتصادية في سفره والتي سيتذكرها ويطبقها في حياته.

2- اّمن بما تفعله:

كان العمل الأول لنايت في هاواي هو بيع الكتب والموسوعات، والعمل الثاني هو بيع بعض الأوراق الرسمية وسندات التأمين، وقد كان فاشلاً في عمله الأول وعادياً في عمله الثاني.

وبما أنه إنطوائيّ بطبيعته، فإن مهنة مندوب مبيعات التي كان يسعى للحصول عليها ليست الخيار الأفضل له، ولكنه عندما تحول إلى بيع الأحذية تبين له أنه بارع في هذا المجال منذ اليوم الأول.

لماذا؟ لأنه في هذه المرة كان قد بدأ يؤمن بما يفعله.

عندما كان نايت يدرس في جامعة “أوريغون – Oregon” كان يمارس رياضة الركض في فريق كليته، وكان يركض لأنه جيد في ذلك ولأنه أحب هذه الرياضة ولأنه أراد الفوز.

وقد جعل ذلك منه رجل مبيعات أحذية رياضية ذا مصداقية، وبذلك، كانت الأحذية الرياضية منتجاً قد آمن به لرياضة قد آمن بها.

3- افعلها – Just Do It:

في رحلته حول العالم، خطرت لنايت فكرة جنونية بإنشاء فرعٍ أمريكي لشركة ملبوسات يابانية

في منتصف عشرينياته، بلا مال، ولا شركة أو نجاح كمندوب مبيعات، ركب نايت قطاراً من طوكيو إلى كوبي ورتب لمقابلة مع تنفيذيين لشركة Onitsuka اليابانية المعروفة بصناعة الأحذية الرياضية.

وعندما سئل إن كان ممثلاً لشركة ما، رد نايت بالإيجاب (بالرغم من أن لم يكن يملك شركة في ذلك الوقت).

وبعد بضعة سنوات قام مجدداً بإقناع شركة بأن له مكاتب في الساحل الشرقي في الولايات المتحدة، وهذا أيضاً لم يكن صحيحاً في الواقع، وقام بالتعهد بشراء كمية من الأحذية ولم يكن قادراً على تمويل عملية الشراء هذه.

بالرغم من ذلك، فإنه وبكل حالة من تلك الحالات، قام بتنفيذ كلامه، فقد قام بإنشاء شركة ” بلو ريبون – Blue Ribbon”التي سيعيد تسميتها لاحقاً الى نايكي.

وقام بإنشاء مكاتب في الساحل الشرقي، وأوجد تمويلاً لطلبيته.

لقد قام بتلك الأمور وفعلها.

 

4- اعثر على شريك جدير بالثقة، في عملك وفي حياتك الشخصية:

من البداية قام نايت بتأسيس شركته بمساعدة مجموعة من الموظفين الأكفاء، رياضيين سابقين من جامعته أو من فرق منافسة، ومدربه السابق، وبعض من المحاسبين والمحامين الموثوقين.

وقد قام آباء أحد موظفيه الأوائل بمنحه مدخراتهم حين كانت الشركة بحاجة الى المال، قاموا بذلك لأنه حسب قولهم: “إن لم تثق بالشركة التي يعمل فيها ابنك، فبمن ستثق إذاً؟”

بدأ مواعدة زوجته “بيني” في الثلاثين من العمر، وقد كانت ذات تأثير عميق، فلم تكن مجرد صديقة بل شريكة كما يقول، فقد كانت في البداية محاسبة الشركة الأولى، ولاحقا أصبحت حجر أساس لعائلة نايت.

ومن مذكرات نايت، يبدو بوضوح أنه يعتبر موظفيه وشركائه الأوائل، سبباً مهماً في النجاحات اللاحقة.

 

5- لا تكن متهوراً، ولكن عند اللزوم غامر بكل شيء:

عمل نايت في وظائف كمحاسب، ومساعد بروفسور لعدة أعوام، بنفس الوقت الذي كان يعمل فيه ليلًا نهاراً وفي العطلات على Blue Ribbon وبعد عدة سنوات ترك تلك الوظائف ليكرّس كل وقته لشركته.

جزء من السبب الذي دفعه ليعمل في تلك الوظائف، أنه لم يكن متأكداً من مدى نجاح شركته الناشئة كما كان بحاجة لدخل ثابت يمكنه من دفع فواتيره، ولكن عندما قرر أن يضحي بكل شيء من أجل Blue Ribbon لم يكن بعد ذلك مجال للعودة، وقد كاد أن يجازف بمنزله حين عرضه كضمانة لقرض تمويلي.

6- كن متأكداً ممّا تريد، وقله:

على مدى السنين، تعلم نايت أساليب المفاوضات لكسب الصفقات، ومن ضمنها التمويلية والتصنيعية وما يتعلق بالتوزيع وعقود العاملين، والأمر المهم كما يقول أنه عندما تبدأ التفاوض عليك أن تعرف ماذا تريد وتبينه في البداية.

فعلى سبيل المثال، فقد وضّح لشريك ممول بأنه لن يقبل بإدخاله كمساهم في الشركة، فهو فقط سيقدم قرضاً، وأوضح لأحد مزوديه الأوائل أهمية دقة المواعيد في إيصال الطلبيات، ولأن أهدافه كانت واضحة منذ البداية، جنبه عناء سوء الفهم لاحقا.

7- لا بد من وجود خطة بديلة:

أحد أهم الدروس التي تعلمها نايت، هو عندما علم أن مزوده الوحيد للأحذية Onitsuka يعمل بالخفية ليتخلى عنه ويزود موزعين أمريكيين آخرين، وعندما علم بذلك، بدأ بتنفيذ الخطة البديلة وهي أن يقوم بتصنيع أحذيته الرياضية الخاصة.

وبعد حوالي سنة نجح المورد من التخلي عنه بالكامل، كانت ماركة Nike في الأسواق أصلاً.

صحيح أنه في البداية كانت منتجاته تعاني من مشاكل في الجودة، لكن على الأقل كانت علامته التجارية الخاصة مما ساعده هو وموظفيه الثلاثين أن يبقوا بعملهم كشركة Blue ribbon.

لو لم يكن نايت متيقظاً قبل سنة، لكان ما فعلته شركة  Onitsuka قد قضى تماماً على شركته.

8- كن أنت المسيطر على مشروعك:

في عدة مناسبات تمسك نايت بالسيطرة على شركته، وذلك برفضه أن يشتري مزوده الياباني حصة في الشركة، وقام بذلك مجدداً عندما رفض إعطاء بعض موظفيه أسهما في شركته.

قد يبدو الأمر قاسياً، لكن كمؤسس للشركة فقد رأى أنه من الضروري أن تبقى له الحصة المسيطرة في الشركة.

وبعد مرور عقد من الزمن، تقبل نايت فكرة عرض أسهم الشركة للعموم.

لكن ومرة أخرى، قام بذلك حسب شروطه الخاصة وهي أن حملة الأسهم سيتمكنون من شراء أسهم “من الدرجة الثانية” بحيث سيتمكّنون من جني أرباح لكن لن يكون لهم الحق في التصويت على قرارات الشركة، أما أسهم “الدرجة الأولى” فكما هو متوقع كانت من نصيبه هو.

9-  اعطِ فريقك الأمل وهدفاً يؤمنون به:

عندما استقلت Nike/Blue Ribbon بإنتاجها، كان جو الشركة في البداية قاتماً وكئيباً، ففي النهاية كان منتج Onitsuka هو ما حقق نجاح الشركة، والآن قامت Onitsuka بالتخلي عنهم.

ليرفع معنويات موظفيه، قدم لهم نايت حكاية الأمل والتفاؤل والثقة بالنفس، فقال لهم:

لم تكن أحذية Onitsuka هي من صنعت نجاحنا، وإنما هو عملكم الدؤوب، إن عنى الانفصال شيئاً فإنه الآن بإمكان Blue Ribbon أن تعمل بطريقتها الخاصة وأوقات تسليم أفضل وبأحذية مصممة خصيصاً للسوق الأمريكية.

10- تحلَّ بروح المحارب، لكن اعرف متى تكتفي:

في الـ 15 سنة الأولى من عمر Nike تعرض نايت لسلسة غير منتهية من التقلبات والتي استطاع مواجهتها بروحه القتالية، فقد وخاض معارك قانونية ضد مزوده السابق Onitsuka، حتى أنه حارب الحكومة الأمريكية حين فرضت عليه ضرائب استيراد باهظة.

ولكن عندما أصبح التقدم عسيراً وآن أوان إتمام الأمر، عرف متى يتوقف، فقد توصل إلى تسوية مع Onitsuka تعطيه نصف المبلغ الذي طلبه تعويضاً في البداية، كما أنه قبل بدفع ثلث الضرائب المقررة كتسوية مع الحكومة الأمريكية؛ لقد تطلب منه الأمرالتنازل قليلاً عن كبريائه، لكن ذلك مكنه من المضي قدماً.

بعد نصف قرن على رحلته الأولى إلى اليابان، لم يعد فيل نايت ذلك الشاب المغامر قليل الخبرة، وإنما هو المؤسس والمدير الفخري لشركة Nike، أكبر شركة معدات رياضية في العالم، بحصة سوقية تقارب الـ 85 مليار دولار.

 


إعداد : Ahmad Muslat.
مراجعة: Manar Damani.

شارك برأيك

avatar
  اشترك  
نبهني بـ