لماذا فكرتك الأولى نادراً ماتكون الأفضل؟

الوقت المقدّر للقراءة : 1 دقيقة و 20 ثانية .

 

بإمكانك أن تعتبر السبب وراء ذلك هو الكفاءة، أو حتّى الكسل – ولكن حقيقة الأمر أنَّ العقل لا يُحب استهلاك الكثير من المجهود. اطلب منه حل مشكلة مُعيّنة، وسيأتيك بالحل الأسرع على الفور، حتى ولو لم يكن بالضرورة الحل الأفضل. وذلك حسب كلام “ديفيد ايغلمان” عالم الأعصاب في “كلية بايلور” للطب ومضيف برنامج “The Brain”. قام “ايغلمان” بإجراء تمرين بسيط في مختبره للتغلب على الكسل المخي وكانت النتائج هي التالي:

كلما عرض مشكلة على أحد أعضاء المختبر، كان يطلب منهم تقديم 10 إجابات أو حلولاً بدلاً عن حل واحد فقط. لأنه من النادر أن تكون الفكرة الأولى التي يتم اقتراحها هي الأفضل. عوضاً عن ذلك ستكون على الأرجح الأسهل تناولاً.

 

فوفقاً ل “ايغلمان”: يختار المخ الطريق الأقل مقاومة لأنه الأكثر كفاءة وتوفيراً للجهد والوقت. و لتوضيح هذه الظاهرة، طلب “ايغلمان” من كل شخص من الحاضرين أن يتخيل نفسه على الشاطئ عند وقت الغروب. وبعدها طرح عليه السؤال الآتي: كم عدد الأشخاص الذين تخيلوا زبد الأمواج أو ثمار جوز الهند المعلَّقة على الأشجار ..  لم يرفع أحد يده. لأنَّ أدمغتهم ولَّدت صوراً بسيطة قدر الإمكان، في حين أنَّها ما زالت دقيقة في ذات الوقت.

اطلب مساحتك الإعلانية

 

يقول إيغلمان:

“مفتاح الابتكار هو أن لا تثق بالحل الأول بتاتاً وتقوم بإجبار دماغك على إعادة التفكير مجدداً، أعد الحل حتى تحصل على شيء آخر من تلك الشبكة الغنية الموجودة هناك بالفعل.”

وقد كان تفسيره مُـتناغماً مع الدراسة الحديثة للعالم النفسي “وارتون”  الذي وجد أنَّ أعظم المبتكرين عبر التاريخ لم يكونوا ليأتوا بالضرورة بأفكارٍ أفضل، بل ثابروا على التفكير لوقت كافٍ للخروج من قوقعة الحل الأسرع ليأتوا بمزيدٍ من الأفكار.

 

الفكرة الأساسية هنا تكمن في أنَّه إذا أردت من فريق عملك أن يُقدَّم لك حلَّا بخصوص مُشكلة مُعينة، لا تطلب منهم القدوم للاجتماع وبجعبتهم فكرة واحدة فقط، لأنَّها غالباً لن تكون بتلك الجودة.

 

بدلاً من ذلك اطلب منهم أن يقدموا على الأقل 10 حلول ممكنة، وستكون إحداها الانطلاقة التي تحتاجها. وكذلك الأمر بالنسبة للأفكار التي تخطر ببالك، أطلق العنان لها، وابتعد قدر الامكان عن الفكرة الأولى!

 

إعداد: Loubna Zino

مراجعة: Maher Dahman

شارك برأيك

avatar
  اشترك  
نبهني بـ