مهارات في إدارة الوقت عليك إتقانها

الوقت المقدّر للقراءة: 4 دقيقة.

 

كيفية إمضائك لوقتك تُحدد ما ستنجزه في حياتك. الاستفادة القصوى من الوقت وتحقيق الحياة التي تحلم بها يتطلَّب ليس فقط مجموعة من مهارات إدارة الوقت، وإنَّما نظرتك لمفهوم “إدارة الوقت” التي عليك أن تعيد التفكير بها من جديد بعد قراءتك لهذا المقال.

إليك أهم التكتيكات التي عليك إتقانها لتُنجز مهامك بأقصر وقت ممكن:

 

اجعل مهامك تُحاكي أهدافك

إذا افترضنا أنَّك تريد تعزيز علاقتك مع شريك حياتك وقررت إمضاء ساعة من يومك لإعطاء هذا الشخص الاهتمام الذي يستحق. ولكن بينما كنت تجلس معه، بدأ هاتفك المحمول بالاهتزاز فأخرجته من جيبك لمعرفة الشخص الذي راسلك. أنت بذلك تسببت في تشتيت انتباهك بعيداً عن شريك حياتك، ولم تعد تعمل نحو تحديد هدفك الذي وضعته بالمقام الأول.

 

قّلص العوامل التي تسبب لك التشتيت


ماهي أكثر الأشياء التي تُشتت انتباهك: هل هي البريد الإلكتروني؟ الرسائل النصية؟ رسائل التواصل الاجتماعي؟

مهما كانت، عليك أن تتخلَّص منها ومن الضغط المرافق لها. ضع إشعار “بعيد” أو “يرجى عدم الإزعاج” على حساباتك. سيطر على وقتك و مساحة العمل الخاصة بك حتى تتمكن من أن تكون منتجاً. كتجربة، قم بتدوين الأشياء التي تشتت تفكيرك لمدة أسبوع. في كل مرة كنت قد شعرت بالتشتت وعدم التركيز، توقف ودون ما كنت تشعر به قبل أن تنقطع أفكارك وتسبب لنفسك الابتعاد عن مهمتك. في كثير من الأحيان نسمح لأنفسنا أن نفقد التركيز ونتوقف كمبرر عندما نواجه بعض الضيق أو المشاعر السلبية أو عند تلقي مكالمة من أحد أصدقائنا لنخرج معهم. عليك أن تضبط انفعالاتك وتتعلّم كيفية التغلب عليها و تغير سلوكك واستجابتك نحوها.


تعلّم أن تقول “لا”

اطلب مساحتك الإعلانية


إنها واحدة من أكبر المهارات التي نحن بحاجة لتعلمها، لا تفكر فيها على أنها مهارة سلبية. عندما تقول “لا” لشيء لا يضيف حقا قيمة لحياتك أو أهدافك، فإنك تقول نعم لشيء آخر أكثر أهمية: قد يكون وقتاً تمضيه مع الأسرة، ممارسة الرياضة أو حتى النوم. إذا كان قول “لا” يبدو صعبا عليك، فكر في كل مرة قلت فيها “نعم” على مضض و ندمت على ذلك بالحال. تذكر الآن كل الاضطرابات العاطفية التي سببتها لك إحدى القرارات التي قلت لها “نعم” لابدَّ أنك قمت بتخيل عدة طرق للخروج من هذا الالتزام ولكنَّ في النهاية، إما فعلت المهمة على الرغم من أنَّه لم يكن يتوفر لديك الوقت أو الموارد للقيام بها، أو قمت بالتراجع عن أداء المهمة لأنَّه كان لديك التزامات تفوق قدرتك، أليس كذلك؟

الإجابة ب “لا” من البداية هي أسهل بكثير من كل هذه الدوامة، لذلك تعلم أن تقول “لا”.


تعلّم كيف تحدد أولوياتك.


إذا كان لديك قوائم طويلة من الأولويات فذلك يعني أنَّه ليس لديك أولويات على الاطلاق. من خلال إجراء تقاطع بين أمورك اليومية وأهدافك الحياتية يمكنك أن تُحدد ماهي الأولويات بالنسبة لك ويمكنك أن تسأل نفسك هذه الأسئلة لتساعدك في اكتشاف ذلك:

ما هي الانجازات التي تنتج لك أكبر فائدة ممكنة؟ ما هي الأهداف التي تشرح رغبتك الحقيقية في الحياة؟

في حال حصولك على أجوبة بإمكانك تحديد وجهتك في الحياة وسيكون لديك القدرة لتشعر بالإجراءات التي تستحق انتباهك من عدمه.

إذا كنت تواجه عددا هائلا من المهام المتعلقة بأمر ما، تذكر أنه يمكنك تجزئة المهمة الكبيرة إلى مهام صغيرة تكون أسهل من ناحية الإدارة والمعالجة. وبهذه الطريقة، يمكنك خلق تصور أفضل وتحديد الخطوات التي تحتاج إلى اتخاذها للوصول إلى هدفك.

 


أنجز مهامك بطريقة الـ 20 دقيقة


عندما يكون لديك أشياء صعبة تتطلَّب كل تركيزك، فإنها يمكن أن تستنزف طاقتك طوال اليوم وتجعلك تشعر بالخوف. أحد التكتيكات المفيدة لاستخدامها في مثل هذه الحالة هي “طريقة ال20 دقيقة”. وإليك كيفية عملها:

عليك أن تحضر ذهنك لبدء العملية. دعه يعرف أنَّك على وشك التركيز على شيء مهم. بعد ذلك اضبط المؤقت لمدة 20 دقيقة وابدأ بتنفيذ هذه المهمّة  حتى ينتهي الوقت، أعطِ  تلك المهمة كل ما لديك، من دون أي استخدام  للبريد الإلكتروني وحساب الفيسبوك، الهاتف الخليوي أو أي مشتتات الأخرى. عندما ينتهي الوقت، قم بالتقرير فيما إذا كنت ستتوقف لأخذ قسطٍ من الراحة أو أنَّك سُتنهي المهمة. وبعد أخذك لقسطٍ من الراحة، قُم بالعودة إلى هذه المهمة وكرر العملية حتى اكتمال المهمة.

لابدَّ أنه سبق لك ومررت بذلك الشعور الرائع عندما تكون في نطاق الإنجاز: لا أحد يستطيع إيقافك، أنجزت أكثر مما كنت تتوقع أنه بإمكانك القيام به. المشكلة الوحيدة هي أنَّ الوصول إلى هذه المنطقة يتم بشكل عشوائي وبالصدفة، تشعر أحياناً أنَّك بصدد ذلك ولكن في بعض الأحيان أنك بعيدٌ جداً وتريد أن تغفو. العمل على مهمتك بطريقة الـ 20 دقيقة يساعدك على الوصول إلى هذه المنطقة عند الحاجة.


قلل من الإجابات التي تكون على عجل.


في كثير من الأحيان تطلب منك الناس أن تفعل شيئا وأنت تقول على الفور نعم، على الرغم من أنَّك قد تكون مشغولاً جداً وتريد حقا أن تقول لا. لأنَّه لديك التزامات كثيرة مرتبط بها، ففي حال قُلت نعم تكون قد أقحمت نفسك في أشياء تُبعدك عن إنجاز مهامك، لذلك قم بالنظر إلى جدول مواعيدك. بدلا من الإجابة على الفور وأخبر الشخص الذي ينتظر جوابك أنَّك ستخبره بالجواب في وقت قصير.

حاول أن لا تلتزم فورا لمدة شهر واحد. بدلا من ذلك، خذ بعضاً من الوقت وتأكد من أنَّك تلتزم فقط بالمهام والأنشطة التي تدعم أهدافك. إذا كان أي شخص يطلب منك القيام بأمر لا يتوافق مع تلك القيم والأهداف، كن جريئاً و اعتذر عن طلبه بأدب.

في نهاية الشهر، قم بالتقييم: كم كان عدد المهام الإضافية التي كنت قد قبلتها و قمت بالتفكير قبل الإجابة عنها؟ كم وفرت من الوقت من خلال قيامك بذلك؟ كم ازداد شعورك بالرضا عما قمت بانجازه؟


استعن بمصادر خارجية


تذكر، أنَّك لا تتحكم في ساعات يومك بشكلٍ كامل، الاستعانة بمصادر خارجية لتأدية مهامك هي مهارة حاسمة على كل ريادي ناجح تطبيقها وتعلّمها، حيث يقوم بذلك جميع رجال الأعمال والمدراء التنفيذيين الناجحين، لذلك عندما يمكنك تفويض المهام لشخص آخر، قم بذلك.

فكر في الأمر بهذه الطريقة: إذا كنت تركز على استكمال قائمة عملاقة من المهام كل يوم، فلن تتمكن من التركيز على أهدافك الكبيرة. عليك أن تركز أكثر على النتائج التي هي ضمن طاقتك للقيام بها لتتجنب الإحباط الذي يأتي مع إثقال نفسك وليكن ماتفعله ذو منفعة و جودة أكبر. ومن المفيد أيضا أن تتذكر أنه من خلال تفويضك لعدد من المهام كلما أتيحت الفرصة، يمكنك مساعدة نفسك على النمو لأنك تعطيها حيّزاً أكبر لتركز على الحدث الهام و الأكثر التحدياً.

مهارات إدارة الوقت هي السبب الرئيسي في حياة غنية وذات رفاهية وسعادة أكبر، لأنك تكون بها قادراً على التركيز وتحقيق النتائج المرغوبة

 

إعداد: Toufik Wazzaz

مراجعة: Mayaz Housseiny

شارك برأيك

avatar
  اشترك  
نبهني بـ