4 طرق لتجعل من المُستحيل فرصة.

الوقت المقدّر للقراءة: 2 دقيقة و 40 ثانية.

 

إنَّ المشاكل والعقبات أمرٌ حتميٌ في حياتنا و لا مفرَ منه، فلا تجعل منها عذراً. عندما بنى لاعب كرة السلّة الأسطوري “مايكل جوردان – Michael Jordan”  لنفسه مسيرةً مهنية  يحلم بها كل واحدٍ منا، لم يولد وفي فمه ملعقةً ذهبية، بل على العكس تماماً، فقد واجه سلسلةً من العقبات و الحواجز اللامتناهية ليصل إلى ماهو عليه الآن. عندما احتاج فريق كرة السلة في مدرسته الثانوية إلى المزيد من اللاعبين للمشاركة في النهائيات، تقدّم جوردان للمشاركة، لكن لم يتم اختياره، كانت تلك خيبة أملٍ كبيرة له، لذا عاهد نفسه منذ ذلك الحين أن يُصبح أفضل لاعبٍ لكرة السلّة في العالم.  في الموسم التالي، كل ما اكتسبه جوردان في السابق سواءًا من التدريبات الرياضية  في الملعب أو أخلاقيات العمل، جعلت منه قوةً خارقة في فريق مدرسته، فلو استسلم مايكل، لما كان لدينا هذه الأسطورة في كرة السلة اليوم.

تعترض حياة كل إنسانٍ منا عقباتٍ تعيق تقدمه، و كيفية تجاوزنا لِهذه العقبات يحدد مدى نجاحنا.
لذا سأذكرُ لكم في هذا المقال أهم 4 طرق لتجعلوا من العوائق فرصاً تدفعكم إلى المضي قدماً:

 

1- ليست العوائق إلا منعطف طريق عليك اجتيازه:

اطلب مساحتك الإعلانية

عليك أن تؤمن بهذه الجملة، لتجعل هدفك قابلاً للتحقق ما دمت مُصمماً عليه، يقول الممثل “كريس بورك – Chris Burke”: ” أؤمن باقتباس كُنت قد علقته بغرفة نومي ليذكرني دائماً بالسعي لتحقيق هدفي، لأنَّ الاستسلام ليس من شيمي مطلقاً، وكل ما أريده هو إنجاز شيء ذي قيمة يستحق ذلك الجهد والوقت والتضحية: ’إنك ترى العقبات فقط عندما تحيد بنظرك عن الهدف‘.”

قد يكون من الصعب أن تلتزم بخطتك نحو تحقيق طموحك، ومن الأسهل لك أن تستسلم وتتخلى عنه، ولكن عندما تضع هدفك نُصب عينيك لا تدع أياً من العوائق تهزمك وتبعدك عن المسار الصحيح.

 

2- العيش على الأمل .. خُطة لا ننصحك بها:

قم بمواجهة الواقع، فلا شك أنَّك ستصادف العقبات على طول الطريق، ومن المستحيل العيش على أملِ أن تنحل وتتلاشى هذه العقبات من تلقاء نفسها، لذا أفضل طريقة للتغلب عليها وضمان النجاح هي أن تضع لنفسك أهدافاً واقعية وقابلة للإنجاز، لذلك احرص على تقسيم هدفك الأكبر إلى أهدافٍ أصغر، بسيطة، و واضحة، و ممتعة ومرغوبة، كما أنها قابلة للقياس.

قيم مقدار تقدمك في الخطة، و احتفل بالإنجاز السعيد وكافئ نفسك، ليكون ذلك محفزاً لك يدفعك نحو الأمام بخطى واثقة و سريعة.

“الهدف  الذكي – SMART goal” هو مصطلحٌ قد تسمعه في العديد من الكتب والمدونات، وهو يرمز إلى الأهداف التي تجمع المعايير التالية:
واضحة – Specific
قابلة للقياس – Measurable
قابلة للإنجاز – Achievable
واقعية – Realistic
محدودة بزمن معين – Time Based.
يجب أن تُقسم هدفك إلى عدة أهداف ذكية، ليسهل عليك الالتزام به والتمسك بتحقيقه، مهما كانت الصعوبات والعقبات.

 

3- ركّز على ما تستطيع إنجازه:

ركز على ما هو متاح بين يديك وما تستطيع تحقيقه، بدلاً من التركيز على الأمور الخارجة عن إرادتك و استطاعتك.
فكّر في العوائق على أنَّها تجعل منك إنساناً أفضل وأقوى، أو فكر بطرقٍ مبتكرة للتغلب عليها وتجاوزها، فعندما تصطدم بجدارٍ ما، لا تقف عنده و تتساءل كيف ولماذا حدث ذلك معي؟!، بل قم بتسلُقه أو هدمه لتتمكن من متابعة المسير.
إنَّ قصة لاعب كرة السلة الأمريكي الأسطوري “مايكل جوردان” ليست بمختلفةٍ عن هذا المنطلق، فعندما تمَّ رفضه من الفريق المحلي كان طول قامته حوالي 178 سم، لقد رغب حينها بقامةٍ أطول، إلا أنَّ الأمر كان خارج عن إرادته تماماً، لذلك ركّز مايكل على صقل مهاراته وشحذها واستغلال نقاط قوته، والاستفادة من ميزات طوله، وهو الأمر الخاضع لسيطرته والمتاح بين يديه.

 

4- لا نستطيع التحكّم بأقدارنا .. ولكننا نستطيع التحكم بردة فعلنا تجاهها:

اتخذ مبدأ واعمل به، تحلى بإيمانٍ عميق بنفسك وبقدراتك، كن واثقاً ومتيقناً من قدراتك بأن تكون الشخص الرائد المتميز، الذي يستطيع التغلب على كافة العوائق، كن صاحب إرادةٍ وراهن على نفسك فهذا هو الرهان الرابح.

يمتلك الدماغ البشري نظام عصبي يدعى: “نظام التحفيز الشبكي – RAS: Reticular Activating”، وهو عبارة عن حزمة من الناقلات والسيالات العصبية، التي تتلقى التعليمات من أجزاء الدماغ المختلفة، ثم تختار منها تلك التي تراها مُهمة لتقوم بتطبيقها، الأمر الذي يعني أننا نستطيع أن نبرمج أدمغتنا لتكون إيجابية و أن تبتكر الحلول المجدية.
إنَّ تطوير طريقة تفكيرك و تبنيك لِعقليةٍ خلاقة هي أفضل طريقة  للتغلب على العوائق لتحقيق أهدافك.

لا يوجد مفرّ من العقبات في حياتنا، لأنَّها شبه حتمية، فالأشخاص الناجحون هم من واجهوا وتحدوا وتغلبوا على العقبات التي اعترضتهم، وأنت من خلال الإيمان المُطلق بأهدافك، واتباعك لخطة مدروسة، وتجزئتها إلى أهداف ذكية .. ستصل بكل تأكيد إلى النجاح الذي تصبو إليه.

 

إعداد: Raghad Shaban Johar
تدقيق: Jaclyn Touma
تدقيق: Silva Allam

شارك برأيك

avatar
  اشترك  
نبهني بـ