4  دروس مُلهمة من اللاعب المصري الأعلى سعراً في تاريخ القارة السمراء

 

الوقت المقدّر للقراءة: 3 دقيقة.

محمد صلاح لاعب كرة قدم مصري من مواليد مدينة بسيون عام 1992، ترعرع ”صلاح“ في ظل ظروف مادية صعبة وفي بيئة متواضعة اضطرته للتخلي عن حلمه في الدراسة الجامعية، بيد أنه لم يستسلم ونجح في تحقيق نجاح ترددت أصداؤه في العالم أجمع وكسب قاعدة جماهيرية بوقت قياسي.

بدأ حياته الكروية في نادي المقاولون العرب، وبعدها انتقل مباشرة إلى أوروبا للانضمام إلى فريق بازل السويسري. وبعدها تنقل ”صلاح“ بين عدة أندية إيطالية وإنجليزية، قبل أن يحط الرحال في فريق ليفربولالإنكليزي، حيث تألق في صفوفه خلال موسمه الأول، متصدراً لائحة هدافي الدوري الإنجليزي خلال مرحلة الذهاب، وحصد جائزة أفضل لاعب في الدوري الإنكليزي بموسمه الأول، حيث أن الدوري الإنكليزي يُعتبر أحد أصعب الدوريات في العالم.

استطاع محمد صلاحأن يخطف قلوب المشجعين حول العالم، وأن يتصدر نشرات الأخبار وأغلفة الصحف والمجلات، إذن ما الذي يميز ”صلاح“ ؟، ولماذا يحظى بهذه الشعبية الطاغية؟ وما الذي يمكن أن نتعلمه من مسيرته؟ فلنتابع سوية:

1- الشغف هو الطريق للنجاح:


ظهر شغف ”صلاح“ بكرة القدم منذ الصغر، وأبان عن موهبة كروية عظيمة، لذا قرر السير على خطى عظماء كرة القدم المصرية.

إنضم إلى صفوف فريق الناشئين مع نادي المقاولون في عام 2010،  ولكن موهبته الكبيرة وتطور أدائه اللافت دفعا مدرب الفريق الأول إلى إشراكه في إحدى مباريات الدوري المصري أمام فريق المنصورة عام 2010.

اطلب مساحتك الإعلانية

وفي الموسم التالي أضحى ”محمد صلاح“ لاعباً أساسياً في الفريق الأول، وجذب أنظار المتابعين والنقاد وأعين كشافي الأندية الأخرى، فحاول نادي الزمالك التعاقد معه، بيد أنهم اعتبروا تكلفة الصفقة كبيرة جداً قياساً بعمر ”صلاح“، لذا غضوا الطرف عنها، ولكن عام 2012 حمل مفاجأة كبيرة لـ ”صلاح“، فقد قرر نادي بازل  السويسري التعاقد معه، فكانت تلك تجربته الاحترافية الأولى في القارة الأوروبية.

Image result for ‫محمد صلاح‬‎

 

2- المثابرة و الاجتهاد صديقان لا يفترقان:


أمضى ”صلاح“ موسمين ناجحين جداً مع فريق
بازل ، ففي الموسم الأول نجح مع فريقه في التأهل إلى نصف نهائي الدوري الأوروبي، غير أنه لم يتمكن من الصعود إلى المباراة النهائية، ولكن رغم ذلك تألق خلال أدوار البطولة، محرزاً هدفين ثمينين أمام فريقي توتنهام وتشيلسي الإنجليزيين، أما على الصعيد المحلي، نجح ”صلاح“ في إحراز لقبة الدوري مع بازل ، وحل وصيفاً في مسابقة الكأس بعد خسارته المباراة النهائية.

في الموسم التالي، تابع ”صلاح“ تألقه مع فريق بازل، وشارك في دوري أبطال أوروبا، حيث قدم أداء لافتاً محرزاً هدفاً ثميناً لفريقه في المباراة التي جمعته بـ تشيلسي الإنجليزي، ولكن رغم ذلك لم يتمكن بازل من تحقيق أي لقب في هذا الموسم، فكان هذا الأمر من الأسباب التي دفعت ”صلاح“ إلى التفكير بعروض الأندية الأخرى التي انهالت عليه، وكان أهمها عروض تشيلسيوليفربول الإنجليزيين، فقرر أخيراً الانتقال إلى صفوف فريق تشيلسي ليلعب في صفوفه بدءً من موسم 2013/2014.

3-الفشل معلمٌ عظيم:

Image result for sergio ramos salah meme

لم تكن فترة ”صلاح“ مع نادي تشيلسي موفقة جداً، فالنادي يضم في صفوفه عدداً كبيراً من اللاعبين المميزين، لذا كان من الطبيعي أن يواجه ”صلاح“ منافسةً شديدةً على حجز مكان ضمن تشكيلة الفريق، كان أول ظهور رسمي له بألوان قميص تشيلسي في مباراة فريقه مع نادي نيوكاسل يونايتد، بيد أن أول أهدافه كان في مباراة فريقه مع نادي آرسنال، والتي انتهت بستة أهداف مقابل لا شيء، وبشكل عام لم يكن هذا الموسم ليرضي طموح ”صلاح“ وآمال أنصاره، فلم يشارك سوى في 11 مباراة فقط، مسجلاً خلالها هدفين فقط.

كما لم يكن حاله في الموسم الثاني أفضل من سابقه، فلم يشارك سوى في 8 مباريات فشل خلالها في إحراز أي هدف، ونظراً لقلة المباريات التي خاضها مع تشيلسي، قرر الانتقال على سبيل الإعارة إلى نادي فيورنتينا الإيطالي، في صفقة شملت في المقابل انتقال اللاعب الكولومبي خوان كوردادو إلى تشيلسي.

وخلال الفترة التي قضاها ”صلاح“ مع فيورنتينا، شارك في 26 مباراة محرزاً خلالها 9 أهداف، وقد قدم خلال تلك الفترة أداءً قوياً رغم ما يكتنف الدوري الإيطالي من صعوبات خصوصاً من جهة اللعب البدني العنيف، بيد أن ”صلاح“ برهن عن قدرة عالية على التكيف، وتألق في مباريات كثيرة أشهرها تلك التي خاضها بمواجهة ”يوفنتوس“ بطل الدوري.

 

4- تمسك بحلمك حتى تصل إليه:


كان من الطبيعي أن يكون تألقه محط أنظار الأندية الأخرى، فنجح نادي
روما في الظفر بخدماته للانتقال إلى صفوفه موسم 2015/2016. وأكمل”صلاح“ مسيرة تألقه في الملاعب الإيطالية، فكان عنصراً حاسماً في خط الهجوم لدى فريق روما“، وأضحى من عناصر التشكيلة الأساسية التي لا يمكن الاستغناء عنهم أبداً، وخلال الموسمين الذين قضاهما مع روما، خاض 83 مباراة في جميع البطولات، مسجلاً 33 هدفاً، واختير خلال موسم 2016/2017 كـ أفضل لاعب في الفريق في مسابقة الدوري الإيطالي.

شكّل عام 2017 محطة مفصلية في تاريخ ”محمد صلاح“، فقد انتقل إلى صفوف ليفربول الإنكليزي مقابل 42 مليون يورو، ليعود بذلك إلى منافسات الدوري الأعرق في العالم.

Image result for ‫محمد صلاح‬‎

وسرعان ما أبان ”صلاح“ عن نجاح هذه الصفقة بتألقه الرهيب مع ليفربول، حيث شغل مركز الجناح الأيمن، وقاد الفريق للتألق في منافسات دوري أبطال أوروبا والدوري الإنكليزي، بإحرازه عدداً كبيراً من الأهداف بلغ 32 هدفاً، وتصدر قائمة هدافي الدوري الإنجليزي متفوقاً على اللاعب الإنجليزي هاري كين بفارق هدفين.

حقائق سريعة عن ”محمد صلاح“:

  1.   حاز على جائزة أفضل لاعب إفريقي صاعد لعام 2012.
  2.   حاز على جائزة لاعب الموسم في نادي روما لموسم 2015/2016.
  3.   أصبح أول لاعب مصري يفوز بجائزة أفضل لاعب في الشهر خلال منافسات الدوري الإنجليزي.
  4.   اختير ضمن التشكيلة المثالية لبطولة الأمم الأفريقية عام 2017.
  5.   حاز جائزة BBC لأفضل لاعب أفريقي عام 2017.
  6.   حاز على لقب هداف الدوري الإنجليزي في عام 2018.
  7.   حاز على لقب أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي عام 2018.

وأخيراً أن تكون لاعب كرة متميز فهو أمرٌ عادي ووارد، لكن أن تتألق في كبرى الدوريات العالمية، وفي إحدى أعرق الفرق الأوروبية، وتصبح أحد هدافي الدوري الإنكليزي الممتاز، وتتحول إلى أيقونة فرح وتتغني بك الجماهير تقديراً لمهاراتك وأخلاقك، فهذا هو الذي يميز ”محمد صلاح“ عن بقية اللاعبين اليوم، ويجعل منه ظاهرةً تعدت بحدودها لعبة كرة القدم لأن الرجل لم يعد مجرد لاعب كرة بل رمزاً للتفوق ومثالاً للنجاح يفتح أفاقاً جديدة للأجيال الصاعدة.

إعداد: محمد سماقية
مراجعة: فراس فنصة

شارك برأيك

avatar
  اشترك  
نبهني بـ