هل سيكون تعدين البيتكوين سبباً في تعطيل الإنترنت

الوقت المقدّر للقراءة: ١ دقيقة و ٤٣ ثانية.

 

إن تعدين البيتكوين هو عبارة عن عملية يتم فيها إنشاء وحدات جديدة من العملة المشفرة.
ومن المعروف أنها تحتوي على طاقة هائلة، حيث يتم تقدير البصمة الكربونية الخاصة بها بما يعادل استهلاك الكهرباء لأكثر من 159 دولة مجتمعة.

 

هناك من شكّك في فائدة تعدين البيتكوين معللاً ذلك بعدم وجود كفاءة في تعدين وحدات جديدة من العملة الرقمية القائمة على البلوكتشين.

اطلب مساحتك الإعلانية

وفي تقرير جديد لبنك ’’التسويات الدولية – BIS‘‘ في سويسرا، والذي أطلق على نفسه اسم “بنك البنوك المركزية”، اعتبر التكنولوجيا بديلاً سيئاً للدعم المؤسسي القوي للأموال بسبب عدد من المخاوف التنظيمية بالإضافة إلى قيمتها المتذبذبة وأسباب أخرى.

 

ومن بين الانتقادات التي يبحث فيها بنك التسويات الدولية هناك قوة الحوسبة المطلقة.
حيث لا يقتصر الأمر على استثمار العملات المشفرة فقط وإنما يمتد إلى معالجة الصفقات والمعاملات التجارية؛
لأن السجلات التي تضم كافة التداولات بالعملة المشفرة تُخزَّن في دفتر حسابات البنك اللامركزي بدلاً من البنك المركزي، وبالتالي فإن هذا الدفتر قد يصبح كبيراً بسرعة كبيرة، وذلك حسب افتراضات بنك التسويات الدولية.

 

وحسب التقرير أيضاً: “فإن حجم دفتر الحسابات -وحتى في ظل أفضل الاحتمالات- يمكن أن يزداد في غضون أيام مقارنةً بسعة تخزين الهاتف الذكي، وخلال أسابيع بالنسبة لجهاز كمبيوتر شخصي نموذجي، وخلال عدة أشهر بالنسبة للخوادم، وذلك عند التعامل مع عدد من المعاملات التجزئة الرقمية التي يتم معالجتها حالياً بواسطة أنظمة دفع وطنية محددة”.

 

وبالإضافة إلى ذلك، فقد أشار التقرير إلى أن الباحثين حذروا من أن كمية الطاقة الحاسوبية لمعالجة تلك الصفقات سترتفع، ويمكن أن تكون بمثابة مؤشر للخلل الذي سيحدث في الإنترنت ضمن نطاق عالمي.

 

“إن الحواسيب العملاقة هي الوحيدة القادرة على متابعة عمليات التحقق من الصفقات أو العمليات التجارية الواردة”. بالإضافة لذلك فإن “حجم عمليات الاتصال يمكن أن تؤدي إلى توقف الإنترنت، فقد قام ملايين المستخدمين بتبادل ملفات يبلغ حجمها نحو 1 تيرابايت”.

 

يمكن إضافة كتل جديدة إلى البلوكتشين أو سلسلة الكتل (مجموعات سجلات المعاملات) لكن فقط ضمن فواصل زمنية محددة سلفاً، وذلك باستخدام التقنية التي تعتمد على قيود الحوسبة؛ لذلك، عندما يصل النظام إلى الحد الأقصى، فإنها تشكّل طابوراً وتزيد من رسوم الصفقات.

 

وقد أوضح ’’هيون سونج شين – Hyun Song Shin‘‘، رئيس قسم الأبحاث في بنك ’’التسويات الدولية‘‘، في فيديو نُشِر مع التقرير، أنه إذا افترضنا أن شخصاً اشترى قهوة بقيمة 2$ مع البيتكوين فقد يدفع 57$ كرسوم لهذه الصفقة (وهي رسوم التعاملات التجارية الخاصة بشركة بيتكوين خلال فترة الطلب العالي ديسمبر 2017).

 

 

وبعبارة أخرى، كلما زاد استخدام الناس للبيتكوين كنقود، كان الحافز لاستخدامها أقوى؛ الأمر الذي يزيد من صعوبة استخدامها، وهذه حالة متناقضة لا يستطيع المرء تجنبها بسبب الشروط المتناقضة لإجراء أي عملية مركزية.

 

عند قراءة كل هذا المعلومات علينا أن نفترض بأن بنك ’’التسويات الدولية‘‘، باعتباره منظمة تمثل البنوك المركزية، لديه مصلحة واضحة بأن يبقى النظام المصرفي المركزي قائماً.

 

ومع ذلك، فإن الأمر ليس بهذا السوء؛ فتقرير ’’BIS‘‘ لا يستبعد إمكانات التقنية الكامنة الخاصة بعمليات أو صفقات العملات المشفرة، حيث يقترح التقرير أيضاً بأن هذه التقنية قد تكون مفيدة في “تبسيط العمليات الإدارية المتعلقة بالمعاملات المالية المعقدة، مثل تمويل التجارة”.

إعداد: علاء الحجي
مراجعة: سارة شهيد

 

شارك برأيك

avatar
  اشترك  
نبهني بـ