كيف تحرّك مواقع التواصل الاجتماعي القرار الشرائي للمستهلكين؟

الوقت المقدّر للقراءة: 2 دقيقة و 16 ثانية.

 

 

لقد أثبتت الأبحاث لفترة طويلة أن قضاء الوقت على وسائل التواصل الاجتماعي قد يجعلك تشعر بتحسنٍ أو بسوء، ومع ذلك تشير الأبحاث الجديدة إلى أن آثار استخدام وسائل الإعلام الاجتماعية غير المنظّمة يمكن رؤيتها أيضاً في كيفية إنفاق أموالنا.

تقول دراسة حديثة أجراها باحثان في إدارة الأعمال ”كيث ويلكوكس – Keith Wilcox“ من جامعة كولومبيا و”أندرو تي ستيفن – Andrew T. Stephen“ من جامعة بيتسبيرج،، أنّ وسائل الإعلام الاجتماعية يمكن أن تؤثر فعلاً على مقدار المال الذي تنفقه، حتى لا تستطيع السيطرة على نفسك.

وفيما يلي الطرق التي تجذبك للإنفاق دون أن تشعر:

 

اطلب مساحتك الإعلانية

1.العاطفة:


سعى الباحثان، لمعرفة ما إذا كانت هناك أيّ آثار سلبية لوسائل الإعلام الاجتماعية، وسط تقارير تفيد بأن وسائل التواصل الاجتماعي تساعد المستخدمين على الشعور بارتباط أكبر وتساهم في تحسين احترامهم لذاتهم، و تعزيز مستويات السعادة لديهم.

لقد أدركوا بالفعل أنّه عندما يكون الناس سعداء، ويشعرون بالرّضا عن أنفسهم، فمن المرجح أن تساهم العواطف في تقليل ضبط النفس، وبالتالي ما إن رأى الناس إعلاناً ما على موقعٍ ما في هذه الحالة، سوف يشعرون برغبةٍ في الشراء وبالتالي زيادة إنفاقهم.

ووجدت الدراسة التي شملت حوالي 1000 من مستخدمي ”Facebook“ في الولايات المتحدة، أنّ أولئك الذين أمضوا وقتاً أكثر باستخدامه ولديهم شبكة قوية على مواقع التواصل الاجتماعي، كانوا أكثر احتمالاً في الحصول على درجات ائتمانية أقل، ومزيدٍ من ديون بطاقات الائتمان مقارنة بأولئك الذين استخدموها أقل ولديهم شبكة أضعف نسبياً.

يشير”ستيفن“ إلى تجربة استخدم فيها موقع فيس بوك لفترة وجيزة، وتم نقل المستخدمين مباشرة إلى مزاد وطلب منهم المزايدة على جهاز آي باد.

المثير للدهشة، أن أولئك الذين لديهم شبكات أقوى على وسائل التواصل الاجتماعي انتهوا من تقديم عروض أسعار تصل إلى 30 مرة أكثر مما كانوا قد قدّموا على نفس الجهاز لو كانوا قد دخلوا إلى المتجر.

كما أبرزت الدراسة العلاقة بين استخدام وسائل الإعلام الاجتماعية والإفراط في تناول الطعام، حيث تم العثور على مستخدمين في أقوى الشبكات الاجتماعية، ووجد لديهم ”مؤشر كتلة الجسم – BMI“ أعلى من بقية المستخدمين بشبكات أخرى.

 

  1. كل منصة لها آثارها:

 

على الرغم من أن”Facebook“ يجعلك تنفق الكثير من المال، إلا أنّ التقارير تشير إلى أنّه من بين جميع الشبكات الاجتماعية، من المرجح أن تجعلك ”Pinterest“ تنفق أكبر قدر من المال، وقد أشار تحليلٌ خَلُصَ إلى أنّ ما يقرب من 700 مليون معاملة من معاملات التسوق عبر الانترنت، أن مستخدماً واحداً  لموقع ”Pinterest“ سينفق أكثر نحو 70 % لكل طلب مقارنة بمستخدم ”Facebook“ أو”Twitter“، حيث أنفق مستخدمو”Facebook“ لكل جلسة 59$، مقارنة بـ 170$ أنفقها مستخدمو ”Pinterest“، بينما قضى مستخدمو ”Twitter“ ما متوسطه 70$ لكل جلسة.

 

ما الذي تستطيع القيام به؟

سنقدم في ” Business Solutions – BS ” نصائحاً ذهبية لتتجنب الإنفاق بطريقةٍ زائدة بسبب مواقع التواصل الاجتماعي وهي:

  • تحدث عن هذه المشكلة، بمعنى قم باستدراك المشكلة واعترف بها فإن أولى خطوات الحل هي اكتشاف المشكلة بحد ذاتها.
  • ضع خطة مالية تنقذك من هذا الإنفاق، أي أنّه وعندما تحصل على دخلك الشهري قم بتخصيص نسبة مناسبة لإنفاقك عبر الإنترنت كي لا تتضرر من عوامل الجذب التي تستخدمها الإعلانات على مواقع التواصل الاجتماعي.
  • حدد الوقت الذي تستخدم فيه مواقع التواصل : بمعنى قم بالدخول إلى مواقع التواصل الاجتماعي مرتين أو ثلاث مرات خلال اليوم كل مرة فيها لمدة ربع ساعة، بدلاً من الدخول لدقيقتين كل ربع ساعة وبذلك تقلل الفترة التي تمضيها على المنصات.

 

وأخيراً مفتاح السعادة هو القدرة على التّحكم بالعواطف والمواقف وإثبات الذات، فكن أنت عزيزي القارئ مصدر السعادة لنفسك.

 

إعداد : Husain Hendi
مراجعة: Loubna Zino

شارك برأيك

avatar
  اشترك  
نبهني بـ