نستكمل معكم كتاب “The 22 Immutable Laws of Marketing” حيث سنستعرض القانون رقم 4 أو”Perception Law”:

الوقت المقدّر للقراءة: 1 دقيقة و 48 ثانية

“التسويق هو ليس المعركة القائمة بين المنتجات، بل هو معركة الانطباعات!”

لم يكن التسويق يوماً معركة المنتجات أو معركة الخدمات بين بعضها البعض، بل هو معركةُ الانطباع الذي تخلقه الشركات في عقول العملاء، وعلى عكس ما يعتقده الناس فإنَّ أفضل منتجٍ ليس بالضرورة أن يكون الأول في السوق، فالاعتقاد السائد بأن أفضل منتج سيفوز بمعركة الأسواق ما هو إلا وهم، وذلك لأنَّه عندما يطلق أحد الزبائن لقب “أفضل منتج” على منتج ما فهذا رأيه الناتج عن تجربة شخصية، وليس عن رأي موضوعي أو عن خبرة علمية.

ولهذا فإن الشركات الناجحة تركّز على خلق تصوّر في أذهان عملائها بأن منتجاتها هي الأفضل في السوق، فمعظم العملاء يشكّلون انطباعاتهم وتصوّراتهم في غضون دقائق معدودة، وينقلون هذا التصوّر إلى أصدقائهم ومعارفهم، وبالتالي يتحول هذا الانطباع إلى حقيقة يؤمن بها الناس حول العالم ويتحولون بذلك إلى عملاء لهذه الشركة.

وكمثال على ذلك فإن شركتي “هوندا” و “تويوتا” هما أكبر شركتي استيراد سيارات يابانية في الولايات المتحدة، والمنافسة الظاهرة بين هاتين الشركتين قائمة على أساس الجودة وقوة المحرك والسعر، ولكن في الحقيقة أن المنافسة ليست كذلك، فالمنافسة بين الشركتين قائمة على اعتقاد الناس مَن هي الشركة الأفضل، فما تقوم به الشركتان هو تقديم منتج يستهدف مجموعة معينة من الأشخاص ويلبي احتياجاتهم، حيث سيقوم هؤلاء الناس بالتسويق لمنتجك وجعله الأفضل في السوق، فالتسويق هو فن التلاعب بإدراك وتصوّرات العملاء.

 

وكمثالٍ آخر، يُجمع خبراء الحاسوب على أنَّ نظام “لينوكس” أفضل خدمياً من نظام “ويندوز”، لكن معظم المستخدمين العاديين يرون أن “ويندوز” يلبّي احتياجاتهم على أكمل وجه بالإضافة إلى أنَّه أسهل استخداماً من “لينوكس”، وبالتالي تربح شركة “مايكروسوفت” صاحبة نظام التشغيل “ويندوز” هذه المعركة.

 

اطلب مساحتك الإعلانية

ويرى Al Ries & Jack Trout”” مؤلف كتاب “The 22 Immutable Laws of Marketing” أنَّ معظم الأخطاء التسويقية التي ترتكبها الشركات تنبع من ظنّها أنَّها تخوض معركة “المنتج الأفضل” مع الشركات المنافسة، في حين أنَّ القوانين التسويقية الـ 22 المذكورة في الكتاب مستخلصة من وجهة النظر المعاكسة تماماً.

 

فما يُحدّد أفضلية منتج عن آخر هو وجهة نظر الخبراء في هذه المنتجات، ولكن مَن هم هؤلاء الخبراء؟ إنهم أشخاص عاديون قد شكّل الناسُ عنهم انطباعاً بأنهم الخبراء حول هذا الأمر! وهنا يكمن جوهر الفكرة.

 

وبالتالي فإنَّ ما يتوقف عليه نجاح أو فشل منتجك هو التحكم بانطباعات وتصورات العملاء، وهو ما يُطلق عليه الإدراك “Perception”، فما يظنّه الزبون حول منتجك هو ما يحدّد نجاحه أو فشله.

 

إعداد: Ehab Nasser
مراجعة: Manar Damani
مراجعة: Maher Dahman

شارك برأيك

avatar
  اشترك  
نبهني بـ