بعض الخدع السحرية لإيقاف الوقت

الوقت المقدّر للقراءة: 2 دقيقة و 58 ثانية.

 

 

هل بدا لك من قبل أن الوقت يمضي بسرعةٍ لا تشعر بها، وهل فكّرت يوماً بطريقةٍ سحرية لإيقاف الوقت؟ سنقدم لك اليوم في ”Business Solutions – BS“ هذا المقال الذي يعرض أفضل الطرق للتعامل مع الوقت:

  • إن أدمغتنا مبرمجةٌ للاعتقاد بأن الوقت يمضي بشكلٍ أسرع مع تقدمنا بالسن، وذلك وفقاً لما تستنفذه من الدوبامين ناقلٌ عصبي موجود في الدماغ ومسؤولٌ عن العديد من السلوكيات كالانتباه والتوجيه ويختلف ذلك في كل مرحلةٍ من مراحل حياتنا.
  • يعتقد العديد من الناس أن الوقت يضيع كلما تقدمنا بالسن، وذلك لأن كل سنةٍ تمر ما هي إلا نسبة مئوية صغيرة من إجمالي عمرك.
  • يقول الكاتب ”هارلان كوبين – Harlan Coben“:
    ”إذا كنت ترغب بجعل حياتك تبدو أبطأ مما هي عليه، عليك أن تقوم كل يوم بأمرٍ مختلف وذلك سيتيح لك أن تعيش حاضرك بكل لحظةٍ فيه.“
  • يمضي الوقت ويضيع دون أن نشعر به مع تقدمنا بالسن، ولكن لماذا؟

 

تُظهر بعض الأبحاث أن الساعة الداخلية في الدماغ تعمل ببطءٍ كلما تقدم الإنسان بالسن، مما يعني أن وتيرة الحياة وبشكلٍ تلقائي ستبدو وكأنها تسير بسرعةٍ أكبر.

اطلب مساحتك الإعلانية

وأظهرت أبحاثٌ أخرى أن تصوّرنا عن كمية الوقت الذي نمضيه خلال فترةٍ محددة تتناسب طرداً مع ما ننجزه من أعمالٍ خلال هذه الفترة.

فعندما كنتَ صغيراً في السن كنت تتعرف على الأشياء لأول مرة، مما يعني أنَّ دماغك يتحمل العديد من الأمور التي عليه معالجتها، وهذا بدوره كفيلٌ بجعل تصوّرنا عن الوقت يبدو أطول.

كما أظهرت بعض الأبحاث في الكيمياء الحيوية أن كمية الدوبامين المُفرزة عندما ندرك تنبيهاً ما، تبدأ بالانخفاض بعد سن الـ 20 مما سيشعرنا بأنّ الوقت أصبح يمضي بسرعةٍ أكبر.


 

حيث يقول ”كوبين“ في كتابه الجديد ”Don’t let Go“:

”هنالك عدة نظرياتٍ تفسر زيادة سرعة الوقت مع مرور السنوات، ولعلَّ أكثرها انتشاراً هي الأقرب للمنطقية، حيث يتم حساب سنوات حياتنا كنسبٍ مئوية متناقصة مع التقدم بالسن، مثلاً: إذا كان عمرك الآن 10 سنواتٍ، فتكون السنة الواحدة مساويةً لـ 10% من إجمالي عمرك، بينما إذا كان عمرك 50 سنة فإن السنة الواحدة ستشكل 2% فقط من عمرك الكلي.“

وقد أضاف:

هنالك نظريةٌ بإمكانها أن تبطل هذا التفسير، وتنصُّ على أنّ الوقت يمر بسرعةٍ أكبر عندما تجري حياتنا وفق روتينٍ محدد، وعندما لا نتعلّم أي شيء جديد أو عندما نظلُّ عالقين في نمط الحياة نفسه، وبالتالي فإن المفتاح لجعل الوقت أطول ما هو إلا بمحاولة كسب خبراتٍ جديدة.

فكثيراً ما تقول على سبيل المزاح أن الأسبوع الذي كنت فيه في إجازةٍ قد تلاشى دون أن تشعر به، ولكن لو توقفت قليلاً وفكرت بالأمر ستجد أن أسبوع الإجازة ذاك يمضي فعلياً بشكلٍ أطول من الوقت الذي تقضيه في أيام العمل الشاق، ولكنّك تظن بأنه قد مرَّ بسرعةٍ أكبر، وذلك لأنك استمتعت بذلك الوقت، فبدا لك كما لو أنه قد مضى بشكلٍ أسرع.

وإن كنت ترغب بكسب المزيد من الوقت، اتّبع النظرية التالية: إنْ كنت ترغب بجعل أيامك أطول، قمْ بتعلم أشياء مختلفة، واكتساب خبراتٍ جديدة.

عندما كنّا صغاراً، كان لدينا الكثير من البدايات، كاليوم الأول من المدرسة، وأول أيام العطلة الصيفية، وحتى أول مرةٍ شعرنا فيها بالحبّ، وأول خذلانٍ تعرضنا له، فعندما كنت صغيراً كانت حياتك مليئةً بالبدايات، وكل ما يتعلق بتلك اللحظات الأولى كان جديداً يحمل في طياته الدهشة والمتعة.

لكن للأسف لا يمكنك أن تحظى بالبدايات طوال حياتك، وحتى تلك التي تحمل العمق نفسه والتأثير نفسه.


 

يقول الكاتب ”جيف هايدن – Jeff Haden“:

”لم تمر سنة 2012 بسرعة، تلك السنة التي أصبت فيها بسكتةٍ قلبية، لأتمكنّ بعدها وبكامل قواي من أن أقود دراجة Gran Fondo لمسافة 100 ميل -دراجةٌ بتصميمٍ عالي الدقة-، 2016  كانت السنة التي أنجزت فيها 100,000 تمرين ضغطٍ، وقد بدت تلك السنة وكأنّها تمر ببطءٍ شديد، في الوقت الحالي يبدو كل يومٍ وكأنه يمر بلمح البصر، وبالنظر إلى الماضي تبدو السنة وكأنها تمضي ببطءٍ شديد.

وأخطط لتعلّم العزف على الغيتار مع بداية السنة القادمة، فأودُّ أن أختبر نظرية ”دانييل كويلي – Daniel Coyle“ والتي تقول بأنك إنْ قمت بممارسة مهارةٍ ما ساعةً يومياً لمدة عامٍ أو عامين، فلن يجعلك ذلك أفضل بـ 20 مرةٍ فقط، بل سيكون ذلك كفيلاً بجعلك أفضل بشكلٍ غير قياسي.“

لذا لا تعشْ حياتك بشكلٍ سطحي، بل قمْ بفعل أشياء مختلفة بقدر استطاعتك، مثلاً: تعلّمْ شيئاً جديداً، جربْ ما لم يسبق لك فعله، قمْ بزيارة أماكن جديدة، حفّزْ نفسك، ضعْ هدفاً ما نصب عينيك حتى لو كان هدفاً بسيطاً، ثم قمْ واعمل بكل ما أوتيت من قوةٍ لتحقيق هدفك.

فلا يهم كم تبلغ من العمر، لأن الحياة مليئةٌ بالفرص التي تتيح لك تحقيق بداياتٍ جديدة، وبكل تأكيد هناك الكثير من الأشياء المختلفة للقيام بها، وما إن بدأت بذلك، ستشعر بأنّ الوقت يمر ببطءٍ شديد، وستزداد معه خبراتك وإنجازاتك بشكلٍ كبير.

فأثمن شيء يمكن لأيٍ منا أن يمتلكه هو الوقت، أليسَ من الجدير أن يكون هو هدفنا؟!

 

إعداد: Reem Kabboul
مُراجعة: Silva Allam

شارك برأيك

avatar
  اشترك  
نبهني بـ