توقف عن إقناع نفسك بهذه الترهات إن أردت النجاح

الوقت المقدّر للقراءة: 3 دقيقة و 20 ثانية.

انتِقاؤنا للغةِ والكلمات التي نستخدمها أمرٌ في غاية الأهمية، فاستخدامُ الكلمات الصحيحة يمكن أن يحفّزك ويساهم في دفع نجاحك وسعادتك إلى الأمام، بينما استخدام الكلمات الخاطئة يمكن أن يعرقل مسيرتك.

 

حتى أنّه وجدت الدراسات، أنه يُمكن لاستخدامِ اللغة الإيجابية أو السلبية أن يؤثر في دماغك، عن طريق التأثير بطريقة قراءة الجينات التي تنظم الضغط الجسدي والعاطفي.

 

والأمر الأكثر أهمية أنه قد تم التوصل إلى أننا نستخدم من “300 إلى 1,000 كلمة” كل دقيقة، في التحدث مع ذاتنا، فإن كنت ممن يتحدثون مع أنفسهم بطريقةٍ سلبيةٍ، فذلك يعني أنك تنهال على نفسك بالكثير من الكلمات السلبيِة والأثر السيء.

اطلب مساحتك الإعلانية

 

إذا كنت جاداً في الوصول إلى النجاح في جميع مناحي حياتك —  بما في ذلك كلماتك —  تابع القراءة للتعرف على الجُمل الـ 9 التي ينبغي عليك إلغاؤها من قاموسك:

 

1- ”يجب أن يكون هذا مثالياً“:

البحث عن المثالية لا يشعرك بأنك مثالي، بل يشعرك بأنك غير مؤهل“، هذه من أشهر مقولات “ماريا شريفير – Maria Shriver”، الصحفية والناشطة الأمريكية ومؤلفة 6 من الكتب الأكثر مبيعاً.

 

غالباً ما نجتهد في البحث عن الكمال لأننا نسعى نحو الرضى والتقدير من الآخرين، وعندما نكون مهووسين برأي الآخرين فينا، تخيب آمالنا ونشعر بأننا غير سعداء ومحبطين.

 

يجب دائماً أن تطمح لتقدم أفضل ما تستطيع أدائه فعله (تجنّب أن ترتكب الأخطاء التافهة)، على الرغم من ذلك، لا يمكن أن تتوقع أن تخوض التحديات الجديدة في العمل، دون أن تقترف بعض الأخطاء الصغيرة هنا وهناك.

 

في المرة القادمة عندما تجد نفسك في دوامة التفكير اللامتناهي، فإن أفضل ما تفعله ليس جيداً كفاية، خذ لحظة لتقدير كل ما استطعت إنجازه، ومن ثم تابع.

 

2- ”قول ‘نعم’ باستمرارٍ“:

عندما نقول “نعم” لجميع الأمور بذلك نحن نعوّد أنفسنا لنصبح مُجهدين فوق مقدرتِنا جسدياً وعاطفياً وبأن نقوم بأعمال إضافية،  كما أنه يُقلل من قيمة وقتنا، ويحد من قدرتنا على أن نوظف كامل طاقاتنا نحو الأشياء التي نرغب فعلاً في الموافقة عليها.

 

يكمن السر في وضع الحدود، تقول “جانين جارنير –  Janine Garner” المديرة التنفيذية لـ “مجموعة إل دي بي – The LBD Group”:

يجب أن تدرك أنك المتحكم بنفسك وحياتك، خذ زمام الأمور وكن أنت المسيطر على حياتك، وعلى الأهداف التي تطمح لتحقيقها.

تمرّن على قول لا، ومع مرور الوقت سيصبح قولها أسهل.

 

3- ”أنا مشغول جداً“:

 

تظهر دراسة حديثة في “مجلة العلوم النفسية – Journal of Psychological Science” أنه بشكلٍ عام نكون سعداءٌ أكثر عندما تكون حياتنا مليئة بالأحداث، فلماذا عندما نُسأل “كيف حالك؟” غالباً نجيب بتفاصيل الأحداث التي تشغل حياتنا، ثم ننهي حديثنا بتنهيدة طويلة؟

 

عندما نتحدث عن انشغالنا فإننا نستحضر تلقائياً الأفكار السلبية، مجبرين أنفسنا لتكوين قائمة بالأشياء التي يجب أن ننجزها، بدلاً من أن نعيش اللحظة، كما أننا نستغلها كغطاء لما نشعر به فعلاً.  

في المرة القادمة التي يسألك شخص عن حالك، انتبه لردك، وتجنب استخدام كلمة “مشغول”.

 

4- ”سوف يتغيرون“:

 

يميل أغلبنا لنكون “مُصلِحين” عندما نرى أحدهم يواجه مشكلة ما، أو لديه جانب من شخصيته أو سلوكِه لا يعجبنا، فإننا نقوم بإسقاط فكرتنا عما هو الصواب عليهم.  

لا يمكن للأفراد أن يتغيروا إن لم يريدوا ذلك حقاً، وأي محاولة منا لتغيرهم لن تكون عقيمة فقط، بل ستقلق سعادتهم وسعادتنا نحن أيضاً.

 

إذا طلب منك أحدهم المساعدة، فلا تتردد بتقديم الدعم والنصيحة، ولكن لا تفرض اّرائك عليهم وتتوقع تغييراً جذرياً في تصرفاتهم.

 

5- ”لا أستطيع“:

عندما تقول “لا أستطيع”، فإن ما يسمعه الآخرون “لن أفعل”.

 إن ذلك يدل على عدم استعدادك للقيام بما يتوجب أداؤه لإنجاز العمل، وليس ذلك فحسب بل اعتقادك بأنك لا تستطيع أداء الأمر غالباً ما ينجم عنه عدم القيام بذلك، الأمر أشبه بنبوءةٍ ذاتية التحقق.

 

غالباً ما ننكر قدرتنا على القيام بعملٍ ما، فقط لأننا خائفون  لذلك في المرة القادمة، قبل أن تقول “لا أستطيع”، حدّد دافعك جيداً، هل هو عدم القدرة فعلاً؟ أم الخوف؟!

 

6- ”سأقوم به لاحقاً“:

 

المماطلة مضرةٌ بإنتاجيتِك وبسمعتِك وبثقتِك بنفسك أيضاً، وعلى امتداد الـ10 سنوات الأخيرة، بيّنت العديد من الدراسات أن للمماطلة أثرٌ سلبيٌ على سعادتك وحالتِك العاطفية.

 

لتجنب آثار المماطلة وإضاعة الوقت، استخدم وسائل إدارة الوقت، كالمفكرة، سواء رقمية على هاتفك أو ورقية كالرزنامة.  

قسّم أهدافك ومهامك إلى أجزاءٍ صغيرةٍ سهلة، وكافئ نفسك بمكافأةٍ بسيطة عندما تنجز أياً من الأجزاء المهمة.

 

7- ”لطالما سارت الأمور بهذا الشكل“:

 

فكر بأعظم الابتكارات في السنوات الأخيرة: من تطبيقات المواصلات المشتركة، أو السيارات الكهربائية أو حتى أجهزة الواقع الافتراضي، لقد أقصت هذه الإبتكارات الكثير من الصناعات، لأنها أنجزت الأمور بطريقة مختلفة كلياً.

 

تخيل لو أن “إيلون ماسك – Elon Musk” كان يقول لنفسه: ” لطالما عملت السيارات بهذه الطريقة”، عندها لم نكن لنرى سيارات تيسلا.

 لا تخشَ من تحدي الوضع القائم، وفكر بطرق جديدة لحل المشاكل الاعتيادية، وتأكد تماماً من أن رئيسك والأشخاص من حولك سوف يلاحظون ذلك.

 

8- ”الجميع قال لا“:

 

تعتبر شركة “أبل – Apple” أكبر شركة في العالم بناءً على حصتها السوقية، ويعود الجزء الأكبر من نجاحها إلى “ستيف جوبز – Steve Jobs”.

 

اليوم يعتبر “جوبز”، عبقرياً في التسويق والأسطورة في عالم الأعمال، لكن لم يكن الأمر كذلك في البدء، وهو بعمر الـ 30، قام مجلس إدارة “أبل” بطرده، الأمر الذي قد يصفه أي شخص منطقي برفض نهائي.

 

لم يوقفه ذلك، بل قام بتأسيس “نيكست – NeXT”، التي قامت شركة “Apple” بالاستحواذ عليها فيما بعد، لو توقف جوبز عند قرار الطرد وقبل بـ “لا”، لما كنا سنسمع عنه في يومنا هذا.

 

كلمة “لا” هي مجرد رأي، والرفض الواحد ليس معياراً للقياس، فمن المستحيل أن ترضي الجميع مهما حاولت، وهذا ينطبق على نجاحك الشخصي أيضاً، فلا تتركه بيد الآخرين.

 

9- ”مستحيل“:

تنبأت صحيفة “ذا نيويورك تايمز – The New York Times” بأنه مهما تطورت التكنولوجيا، ومهما عظمت الأبعاد التي ستصل إليها، ومهما تقدّمت علوم الطيران، فإنه من المستحيل على الإنسان أن يصل إلى القمر، تخيل لو أن الناس استكانوا لذلك!

 

إن أعظم قصص النجاح هي تلك التي تم فيها تحقيق المستحيل، التي قد تحقق فيها ما قد قيل أن من المستحيل تحقيقه، وإن النخبة العظماء هم الذين يفكرون بعقليةٍ عكسية، ويسألون أنفسهم:

“ماذا لو كان أي شيء ممكن؟”.

 

إعداد: Ahmad Muslat.

مُراجعة: Jaclyn Touma.

شارك برأيك

avatar
  اشترك  
نبهني بـ