منصة ʼʼحرابيءʻʻ..منصة عربية مُختصة بريادة الأعمال

الوقت المقدّر للقراءة: 2 دقيقة و 54 ثانية.

 

لقد شهدت المنطقة العربية مؤخراً ميلاً واضحاً لريادة الأعمال والمشاريع الناشئة، حيث أصبحت هذه المشاريع بديلاً عن الأعمال التقليدية كما تقوم بتعويض النقص في فرص العمل، كما أنها تقوم غالباً بإشباع احتياجات السوق أو المجتمع بطريقة إبداعية.

وبالطبع فإن العديد من المشاريع لم يحالفها الحظ حيث يعود السبب في فشلها إما لأخطاء تقنية، أو أخطاء في التخطيط أو التنفيذ، أو عدم القدرة على الحصول على التمويل اللازم أو حتى عدم امتلاك المعرفة اللازمة عن كل ما يتعلق المشاريع الناشئة قبل بدء العمل.

لقد ظهرت منصة ’’حرابيء‘‘ مؤخراً كمشروع ناشئ يحاول أن يردم هذه الفجوة بين رواد الأعمال من جهة والمعرفة التي يجب أن يمتلكونها عن الريادة والمشاريع الناشئة من جهة أخرى.

 

ما هي منصة حرابيء؟

انطلق مشروع ’’حرابيء‘‘ كمبادرة لتطوير ريادة الأعمال في الوطن العربي، حيث تعمل بشكل أساسي على بناء مجتمع افتراضي من رواد الأعمال العرب.

اطلب مساحتك الإعلانية

لقد بدأت المنصة بتقديم دورات تدريبية مجانية عن ريادة الأعمال، كما أنها تسعى لربط رائد الأعمال مع رواد الأعمال الآخرين بالإضافة إلى ربطه مع بعض المستثمرين والشركات.

لقد أطلقت المنصة عدة دورات تدريبية ومجانية حتى الآن كان أهمها “123 لين ستارتب” التي تتناول كيفية تطبيق منهجية لين ستارتب وآلية تطبيقها على المشروع الناشئ.

No automatic alt text available.

ما هي “لين ستارتب”؟

تعتبر “لين ستارتب” أو ريادة الأعمال اللينة من المفاهيم الهامة ضمن ريادة الأعمال، فالمشاريع الناشئة بالطبع مختلفة عن الشركات وخاصةً أنها معرضة لكثير من المتغيرات والعوائق، ومن هنا ظهرت ريادة الأعمال اللينة التي تعتمد على التجارب قبل صناعة المنتج النهائي.

إن مفهوم ريادة الأعمال اللينة ينطبق تماماً مع رؤية مشروع ’’حرابيء‘‘ كمشروع ناشئ، حيث يسعى بعد إطلاقه للقيام بالتجارب والاختبارات التي تساعده في الوصول إلى الشكل النهائي للخدمات أو المنتجات والتي تجعل منه مشروعاً مؤهلاً للتحول إلى شركة في النهاية.

 

من هم “الحرابيء”؟

تعود تسمية المنصة إلى كلمة “حربوء” باللهجة السورية والتي تعني الشخص الذكي والنشيط الذي يدرك تماماً من أين تؤكل الكتف.

وفي الوقت نفسه فإن الاسم مشتق من حيوان الحرباءة، وهو حيوان يقوم بتغيير لونه باستمرار ليتكيف مع الظروف المحيطة به ويتمكن من العيش والاستمرار.

لذلك فإن استخدام هذا الاسم مناسب تماماً لريادة الأعمال، فرائد الأعمال يجب أن يكون ذكياً وسريع البديهة، ويستطيع أن يتكيف مع مختلف المتغيرات والعقبات التي يمكن أن تواجهه بحيث يقوم بتغيير خططه باستمرار ضمن المشروع حتى ينجح في النهاية.

 

ما الذي ستقدمه لنا “حرابيء”؟

بالإضافة إلى الدورات المجانية التي يقدمها المشروع في مجال ريادة الأعمال، فإنه يعمل على تحفيز الطلاب ورواد الأعمال على النقاش وطرح الأسئلة ومساعدة بعضهم البعض في الإجابة عنها.

سيقوم المشروع أيضاً بربط رواد الأعمال بالمرشدين والمدربين ورواد الأعمال الناجحين وذلك بهدف تبادل الخبرات والاستفادة من تجاربهم، كما سيساعد الرواد في البحث عن مستثمرين لاحقاً لدعم مشاريعهم.

كما يضم المشروع أيضاً مدونة عربية لريادة الأعمال تتناول العديد من المواضيع التي تهم كل رائد أعمال.

Image may contain: text

 

نظام الألعاب كأساس لتحفيز المشاركين

في الحقيقة يتميز المشروع باستخدام نظام الألعاب في الموقع وهو ما يعرف باسم Gamification وهو نظام بعيد كل البعد عن الأساليب التقليدية التي تتسم بها الدورات عادةً، حيث يساعد استخدام هذا النظام في تحفيز المشاركين ودمجهم بشكل تفاعلي ومثري ضمن المنصة.

يعتمد هذا النظام على منح النقاط أو الأوسمة وتقسيم المشاركين إلى مستويات وذلك بهدف تشجيعهم لحضور الدورات والنجاح فيها والتفاعل مع المتدربين الآخرين ومساعدتهم أيضاً.

 

كيف يمكن أن تبدأ رحلة التعلم في “حرابيء”؟

لقد تم تقسيم مستوى المشاركين إلى ثلاثة مستويات، كما تم توزيع الدورات بشكل تدريجي وذلك حسب المستوى، ولكي يستطيع المشارك الانتقال من مستوى للآخر فإنه يجب أن يحصل على مجموعة من النقاط والأوسمة التي تؤهله لذلك.

ولكي تستطيع أن تبدأ أولى الدورات في الموقع فإنك لست بحاجة إلا إلى إتقان القراءة والكتابة لكنك يجب أن تقوم بتجميع 5000 نقطة و13 وساماً لتنتقل إلى المستوى الثاني.

يمكنك الحصول على وسام عند إنهائك للدورة والنجاح في الاختبار الخاص بها، أما النقاط فهناك عدة طرق للحصول عليها مثل كتابة مقال، اجتياز الدورات، إرسال بعض النقاط ليتم تحسينها في الموقع أو حتى مشاركة مقال على وسائل التواصل الاجتماعي.

 

هل ستنتهي هذه الرحلة بمجرد الوصول إلى المستوى النهائي؟

بالتأكيد لا، فهذه الدورات ليست إلا البداية التي تقدم لك الأسس النظرية لتنطلق وتقوم بتطبيقها عملياً.

وبما أن المشروع يهدف إلى تقديم كل ما هو مفيد لرواد الأعمال فإنه يسعى في المستقبل لخلق بيئة من رواد الأعمال العرب والتي يمكنهم من خلالها التواصل مع رواد أعمال آخرين أو مستثمرين أو غيرهم.

يحمل المشروع الكثير من الخطط للمستقبل، لكن كمشروع ناشئ فإنه يعتمد على الحاضر ليقوم ببعض التعديلات وتغيير من المسارات المستقبلية للمشروع بما يتناسب مع رؤيته.

 

إعداد: سارة شهيد
مراجعة: فراس فنصة

شارك برأيك

avatar
  اشترك  
نبهني بـ