4 حقائقٍ لتتمكن من تحويل شغفك إلى مهنة حياتك

الوقت المقدّر للقراءة: 2 دقيقة و 56 ثانية.

 

 

هنالك حقيقةٌ قاسية حول الحصول على أجرٍ مقابل القيام بالعمل الذي تحب، وللأسف معظم الناس لا يدركون هذه الحقيقة التي تتلخص بما يلي: ”إنْ لم تكن حذراً، فسيقودك شغفك إلى الهلاك والبؤس.“

لاشكَّ أن الحديث الذي يشغل الجميع هو الجوهر والهدف من القيام بعملٍ ما، فلا يمكننا تجاهل حقيقة امتلاك الناس لالتزاماتٍ أخرى، من دفعٍ للفواتير، إلى الحصول على راتبٍ يمكّنهم من وضع الطعام على طاولاتهم.
كما أن هنالك العديد من الجوانب الإبداعية التي لا يراها أحد، والعديد من الساعات والسنوات في ممارسة ذلك العمل التي لا تحصى.

من أبرز الفروقات بين الهواة والمحترفين هو أن المهنيين يعاملون شغفهم بجديةٍ تامة معاملة الوظيفة الإلزامية، لأن كلا الأمرين في الحقيقة واحدٌ، وهم يفعلون ذلك بشكلٍ دائم لأنهم يدركون جيداً مدى أهمية وضرورة الثبات والدوام على العمل.

لابدَّ أنك صادفت الأسئلة التالية من أحد الأشخاص الذين تعرفهم: ”أفضل أن أكسب المال من العمل الذي لدي شغفاً نحوه وهو الكتابة والتكلم أمام الحشود، وإيصال صوتي لكل من يهمه الأمر، فالعمل المكتبي هو امتصاصٌ وهدرٌ للروح بالنسبة لي، ولست ممن يهتمون كثيراً بالمال والمناصب، ولكنني لا أملك أدنى فكرةٍ عن كيفية البدء.“

وللوهلة الأولى لن تتمكن من الإجابة على هذا السؤال، لذا سنقدم لك في Business Solutions – BS
حقائقٍ حول كسب المال من العمل الذي تحب:

اطلب مساحتك الإعلانية

 


 

1- يجب أن يتواجد الطلب على المنتج الذي ستقدمه:

في كتابه ”جذب الثروة في الاقتصاد الحديث – Wealth Attraction In The New Economy“

هاجم الكاتب ”دان كينيدي – Dan Kennedy“ شعار ”اتبع شغفك“ بأسلوبٍ طريف، حيث قال:

أحب الاستلقاء على الأرجوحة، وتناول البيتزا، والمراهنة على الخيول، إلا أنني لم أجد حتى الآن من يدفع لي مقابل ذلك، وحتى لو ضاعفت شغفي لن يُدفع لي أيضاً.

إن الأعمال يجب أن تسير حسب حاجة السوق، وإنْ كان شغفك لا يتقاطع مع حاجةٍ ملحة في السوق التي تستهدفها، فإنك حتماً لن تتمكن من الاعتماد عليه في كسب ما يسد قوتك اليومي.
وهذا ينطبق أيضاً في حال كنت تكره العمل الذي تقوم به حتى ولو تواجد عليه طلبٌ في السوق، وذلك غالباً لن يجعلك غنياً.



2- عليك خلق قيمةٍ مضافة:

إنْ أردت أن يُدفع لك مقابل ما تقوم به، فعليك أن تقدم قيمةً مضافة لمن يدفع لك، فكما يقول ”غاريت غاندرسون – Garrett Gunderson“: ”المال هو الحصيلة الثانوية لخلق القيمة.“

فإن القيمة التي تلبي حاجات سوقٍ ما، يجب حتماً أن تصبَّ في إحدى هذه الفئات الرئيسية: الرفاهية أو التعليم أو الخدمات.

الرفاهية:
كما يشير ”جيف غوينز – Jeff Goinsفي مدونته:
”إن الفن يحتاج إلى جمهورٍ قبل أي شيء، فلم لا يعمل الفن الذي خلق من أجل الفن!“
إنْ أردت أن تحقق دخلاً من عملك فإنه حتماً بحاجةٍ إلى جمهور، فلا يمكنك أن تمارس الرسم أو الكتابة والقيام بما تحب في الفراغ وتوقع أن تهطل عليك السماء مالاً، فإذا لم يتواجد الطلب على منتجك فإن احتمال أن يدر عليك بالمال هو 0%.

التعليم:
في العمل الإبداعي غالباً ما يكون هنالك تداخلٌ ما بين التعليم والترفيه، كالكاتب الذي يقوم بورشاتٍ لتعليم الكتابة أو عازف الغيتار الذي يعطي دروساً في العزف على الغيتار.

الخدمات:
إن الخدمات المتنوعة توفر لك العديد من الطرق لجني المال، فمثلاً: مؤلفو النصوص، ومصممو مواقع الويب، والكتاب المستقلون يقدمون خدماتٍ تدعم حركة التجارة، وفي بعض الحالات تؤثر على الإيرادات أيضاً.

فإذا كان منتجك يصب في الرفاهية أو التعليم أو الخدمة، فإنك على كل حال بحاجةٍ إلى الوقت للحصول على المال الذي سيمكنك من فعل ما تحب.


 

3- دفع الفواتير:

بالرغم من أن العديد من الناس يتمنون الاستقالة من وظيفتهم الحالية لملاحقة شغفهم وطموحهم، إلا أن فعل ذلك دون امتلاك أي ضماناتٍ أو مصدر دخلٍ ثابت أشبه بالقفز من قاعدةٍ جوية دون مظلة.

قبل أن تقفز عليك تكوين معرفةٍ عميقة حول نفقاتك الفعلية، فإذا لم تكن في وضعٍ آمنٍ بعد، اتخذ عملاً مأجوراً ليساعدك على بناء مهاراتٍ قابلة للتطوير.


 

4- لا توجد طرقٌ مختصرة:

يقول الكاتب ”سرينيفاز راو – Srinivas Rao“:

”عند محاولة الرد على هذه الأسئلة كنت أصاب بالإحباط، وذلك لأنني بعد قراءة مئات الكتب وإجراء مقابلاتٍ مع أكثر من 700 شخص، لم أستطع توجيه من يطلب نصيحتي إلى أي موردٍ من شأنه أن يكون حلاً مناسباً، وذلك لأنه لا توجد طرقٌ مختصرة أثناء تتبع الشغف والطموح، ولكلٍّ منا مساره المختلف.

فإنني أعرف الكثير من الناس الذين بدأوا من بعدي، إلا أنهم سبقوني في تحصيل الإيرادات وتحقيق النجاح، لكنني في اللحظة التي بدأت فيها بالتركيز على الإبداع والتعلم أكثر، بدلاً من مقارنة نفسي بالآخرين، في تلك اللحظة بدأت فعلاً بحصد النجاح.“


وعندما تتمكن في نهاية المطاف من جني المال من العمل الذي تحب إياك أن تظن أنك قد وصلت،
فالعمل هو مجرد بدايةٍ والقادم أعظم، والنجاح الإبداعي لا سقف له.

 

إعداد: Laila Qairouz

مُراجعة: Silva Allam

شارك برأيك

avatar
  اشترك  
نبهني بـ