كيف دفع سرطان الثدي هذه السيدة إلى بدء مسيرتها الريادية

الوقت المقدّر للقراءة: 1 دقيقة و 57 ثانية.

كانت ”مولي ماكدونالد – Molly MacDonald“على مَر سنين عملها، شخصاً متميزاً على الدوام، تقدّم من
الجهد والوقت أكثر من زملائها الآخرين.
و على اعتبارها ابنة رجل أعمالٍ ناجح فإن روح ريادة الأعمال تجري كالدم في عروقها.
حيث كانت بحاجةٍ فقط إلى الدافع، وقد تكفّل مرض السرطان بذلك.

 

فبينما كانت ”مولي“ تكد في العمل، كانت أحلامها في بدء مشروعها الخاص تذهب أدراج الرياح،
حتى جاء ربيع 2005 وشخصت ”مولي“ بالإصابة بمرض سرطان الثدي.

في تلك الأثناء، كانت ”مولي“ تمر بفترةٍ صعبةٍ في عملها عدا عن طلاقها الذي دمرها مالياً ولم تكن قد تعافت
منه بعد.

اطلب مساحتك الإعلانية

حيث كانت تعتمد على مرتبها الشهري الذي كان ينتهي كل شهر قبل أوانه، وجميع مخططاتها المهنية انهارت أثناء
فترة تلقيَّها العلاج، لم تكن تمتلك أي مدّخرات أو علاوات شهرية.

 

أصبحت ”مولي“ بائسة للغاية، كانت مهددة بخسارة منزلها لصالح الرهن العقاري، وخسارة سيارتها،
كما قوبِلَت جميع محاولاتها  للحصول على المساعدة بالرفض، وعندها أصبحت مصمّمة على تقديم
المساعدة وليس فقط نيلها.

وهكذا تحولت مولي“ إلى رائدة أعمال.  

 

وهذه كانت خطواتها:

 

 

1- آمنت بأنها يمكنها أن تصنع التغيير:

 

لقد آمنت ”مولي“ بقدرتها على إحداث تغيير في حياة مرضى سرطان الثدي النساء منهم وحتى الرجال،
كان المريض بالسرطان يمر بفترة العلاج وغير قادر على العمل، كما كان يواجه ضائقة مالية من النوع الذي
واجَهَته أسرة ”مولي“.

 

 

2- ابتكرت فكرة رائعة:

 

وبذلك قررت ”مولي“ إنشاء مشروعٍ ”The Pink Fund“ وهو مشروع غير ربحي يقوم بدعم مرضى سرطان الثدي
وعائلاتهم، من خلال تقديم 90 يوم من الإعانات المالية، بحيث يتمكنون من التركيز على الشفاء والعودة إلى
العمل، وكانت ”مولي“ تمتلك القدر الكافي من الثقة بقدرتها على تحويل فكرتها هذه إلى مشروع ناجح مدعوماً
بخبرتها في مجال الصحافة والتسويق والعلاقات العامة.

 

 

3- بدأت بالعمل الفعلي:

 

قرّرت ”مولي“ عمل حفلٍ افتتاحي تجمع فيه التبرعات لمشروعها الخاص، وقام طليقها بمساعدتها على كتابة
الصياغة الداخلية للمشروع، والبدء بالأوراق الرسمية، كما حاولت التواصل مع مصلحة الضرائب الأمريكية من
أجل إعفاء مشروعها من الضرائب.

 

 

4- اهتمت بالتسويق بشكل كبير:

 

كانت ”مولي“ تعمل بوظيفتين، ومع ذلك كانت تقضي ساعات الغداء، والأمسيات وحتى العطل في التحدّث في
الملتقيات والمؤتمرات عن مشروعها خلال السنوات الخمس الأولى، وببطء بدأتْ التبرّعات بالتدفق وكذلك الأمر
بالنسبة لطلبات المساعدة.

 

 

5- لم تفقد الأمل أبداً:

 

مع حلول عام 2010 كانت ميزانية المشروع السنوية قد قاربت الـ 40,000 $، وقد بدأ المشروع بالنمو وقاموا
بتوظيف أول معالجٍ بدوامٍ جزئيٍ ليستكمل عمل فريقهم التطوعي، الذي قادته ”مولي“ كمديرٍ تنفيذيٍ بدون أي
أجر.

وفي عام 2012 قامت منظمة  ”Warriors in Pink “وهي إحدى المنظمات الكبيرة التي تقوم بمكافحة سرطان الثدي، بدعم المشروع مادياً.

تسبب هذا الاستثمار الكبير للمشروع بالتوسع، حتى وصل إلى أكثر من 1600 عائلة في جميع أنحاء البلاد،
مقدمين أكثر من 1.7 مليون دولار على شكل مساعداتٍ غطت فواتير السكن والمواصلات والتأمين الطبي.

Image result for molly macdonald

 

وأخيراً عبرت ”مولي“ عن شعورها بالراحة لمعرفتها بأن والدها المتوفى سيكون فخوراً بأن ابنته تمكنت من ابتكار
مشروع مجتمعي صغير ولكن يساعد الناس وجدير بالاحترام.

أما اليوم فإن تلك المنظمة المجتمعية تمد يد العون والأمل لمئات النساء وعائلاتهنّ كل سنة، علماً بأن العديد
منهن أصبحن هنّ أيضاً رائدات أعمال.

 

 

إعداد:ريم قيروز.
مراجعة:شهد أبو سرية.

 

شارك برأيك

avatar
  اشترك  
نبهني بـ