4 جرعاتٍ من الأدرينالين لإنعاش استراتيجيتك!

الوقت المقدّر للقراءة: 3 دقيقة و 15 ثانية.

 

في الواقع، لم يُهمل علم الإدارة أي جانبٍ من جوانب حياتنا، الفنيّة والاجتماعيّة وحتى المهنيّة، ومن هذا المُنطلق يتحدث مقالنا عمّا تُعلمنا إياه فنون الإدارة الاستراتيجّية على الصعيد الاجتماعي المليء بالتخبطات والتناقضات في كل مرحلةٍ عمرية نمرُّ بها.

”ما هي الإدارة؟“ باختصار، الإدارة علم وفن استخدام الأشياء، واستثمار الموارد المتاحة استثماراً أمثل لتحقيق الأهداف.

والسؤال الأهم، ما هي ”الإدارة الاستراتيجية؟“، هي ذلك النوع من الإدارة الذي يهتم بالتخطيط طويل الأمد، والذي يهدف إلى تسخير الموارد المتاحة للوصول إلى أهداف معينة مستقبلاً.

لنستعرض سوياً 4 طرق فعّالة في الإدارة الاستراتيجية لإضفاء اللمسة المثالية على خطتك المستقبلية:

 

1.الرؤية:

اطلب مساحتك الإعلانية

تُمثل الرؤية ذلك المكان الذي نرسمه بمخيلتنا، والذي يحلم أيّ إنسانٍ طموح بالوصول إليه في المستقبل، ولذلك فإنَّ كل خطوة ستُقدِم عليها ستكون من أجل الوصول إلى الرؤية التي تطمح إليها.

ولكي تكون الرؤية دواءً فعالاً لإنقاذ استراتيجيتك، عليك أن تحقق شرطين أساسيين هما:

  –  الواقعية: لا تخطط لرؤية يمكنك الوصول إليها بسنة مثلاً، وفي نفس الوقت لا تجعل رؤيتك مستحيلة التحقق إلا بالخيال.

  – الوضوح: أي أن تكون الرؤية معبرة بشكلٍ حقيقي عن أمرٍ حقيقي، وواضح تملك الشغف تجاهه، وتسعى للوصول إليه بكل الإمكانات المتاحة.

على سبيل المثال، لنفترض أنّك مختصٌ أو مهتمٌ بعلوم الويب والبرمجة، وأنك على وشك إنهاء دراستك الجامعية، حتماً يجب أن تمتلك رؤية مستقبلية لما بعد حياتك الدراسية، مثلاً: استكمال الدراسات العليا حتى الدكتوراه، أو العمل في شركة اتصالات وتطوير شخصيتك المهنية عن طريق العديد من الدورات التدريبية على مدى عدة سنوات، وذلك لتتمكن من افتتاح مشروعك الصغير الذي طالما حلمت به، أو حتى تطوير موقع ويب احترافي يخدم جيل التكنولوجيا الحالي.

الخلاصة: أنَّ الإنسان بلا رؤية، كمن يمشي في الصحراء دون بوصلة.

 

2. الرسالة:

 

هي الصديقة المُخلصة للرؤية، والتي تحدد لها مسارها، حيث توضع الرسالة استناداً إلى الرؤية، لذلك عندما تُبنى الرؤية على أساس متين سنتمكن من جعل رسالتنا واضحة المعالم.

ولا يوجد أفضل من شركة ”ديزني – Disney“ كمثالٍ حي، حيث جعلت ديزني من رسالتها واضحة المعالم، وهي الوصول إلى كل إنسانٍ حول العالم وإسعاده بمنتجاتها.

لم تكن رسالتها خارج السياق، بل انبعثت من أعماق رؤيتها: ”Making people happy“

أي جعل الناس سعداء، وبهذه الطريقة يمكنك وضع رسالة لما تخطط له، وعلى أساسها ستخطو باتزان لتحقيق الرؤية المنشودة.

فالكثير من الأشخاص يسعون لنشر الخير في المجتمع، وستكون رؤيتهم غالباً متجهة نحو العمل حتى الوصول إلى غايتهم، كبناء دارٍ للأيتام، أو مركز رعايةٍ صحية لذوي الاحتياجات وما شابه ذلك، وبالتالي لن تكون رسالتهم: ”اطلب وسنكون بالخدمة!“، بل ستكون: ”نسعى لنشر الخير، وزرع الطمأنينة في نفوس المحتاجين“.

الخلاصة: اجعل من رسالتك في الحياة طريقاً معبّداً لتصل برؤيتك إلى المكان المنشود.

 

3. البيئة الداخلية:

Business People Having Board Meeting In Modern Office

يُقصد بالبيئة الداخلية بعد إسنادها إلى حياتنا الاجتماعية: الأسرة والأقرباء والأصدقاء المقربون، ففي مرحلةٍ ما من حياتنا نواجه العديد من المشاكل ضمن هذا الخليط الداخلي المحيط بنا، لكن تلك المشاكل ليست خسارةً لنا، وإنما دروس نتعلمها دون أن ندرك ذلك.

سأبوح لك بسرٍّ عزيزي القارئ، إنَّ تعزيز العلاقات الأسرية ستنفعك كثيراً لبناء الرؤية و الرسالة المناسبة، فالراحة النفسية هي الدواء الأفضل على الإطلاق لكل المشكلات التي تعترض حياتنا، حيث لا يمكنك المواصلة في عملٍ ما يشكل عبئاً نفسياً قبل أن يكون عبئاً جسدياً، لذلك فالوقوع في المشكلات سيعلمك تفاديها، وسيجنبك الوقوع فيها مرةً أُخرى، وسيعود عليك بالنفع لتحقق ما تصبو إليه.

الخلاصة: إنَّ العلاقات الأسرية والصداقات المتصفة بالاتزان والصفاء، ستساهم في تحقيق الرؤية والرسالة.

 

4. البيئة الخارجية:

 

تمثّل البيئة الخارجية في عالم الأعمال: المنافسون والعملاء والعوامل الاقتصادية والسياسية والثقافية والاجتماعية التي تؤثر بالمشروع ويتأثّر بها، لكن بإسنادها اجتماعياً، نجد أنها تتألف من: المعارف والزملاء في العمل والدراسة والجيران.

– كيف يمكن للبيئة الخارجية أن تكون دواءً فعالاً استراتيجياً؟

إنَّ بناء شبكة من العلاقات بين المعارف والزملاء كما ذكرنا سيساعدك على اكتساب فرص كبيرة جداً للوصول إلى رؤيتك، ومن خلال تلك الفرص ستتمكن من تحقيق رسالتك، فطبيعتنا البشرية تفرض علينا الحاجة إلى بعضنا البعض.

والآن لنطرح مثالاً يشمل الجرعات الأربعة، لنوضح كيفية تكاملها استراتيجياً لتحقيق الهدف المنشود:

لنفترض أنك تملك مبلغاً من المال لا بأس به، وترغب في تأسيس مشروعٍ صغير كبدايةٍ مهنية لك، وليكن مطعماً لتقديم المأكولات النباتية فقط، فإنك ستحتاج حتماً إلى:

عمال: ستؤمن العمال من خلال إعلانٍ في البيئة الخارجية أي المجتمع المحيط، وبالطبع فإن البيئة الخارجية لن تبخل عليك، لا و بل ستجلب لك الآلاف من العمال، وستتمكن من اختيار الأكفأ بكل بساطة.

المطعم: قد يكون لدى أحد أفراد أسرتك أو أقاربك محلاً كبيراً مغلقاً منذ عدة سنوات، وعندما سمعوا بفكرتك اندفعوا لتقديمه إليك بسعرٍ رخيص جداً، وإن كان لوالدك فإنه سيقدمه لك مجاناً بل سيقوم بترميمه إن توجب الأمر.

وبعد الانتهاء مما سبق فإنك ستضع الآن الرؤية الخاصة بك، ولتكن ”سلسلة مطاعم حول العالم لتقديم الطعام للنباتيين فقط“.

وبالتالي رسالتك ستكون: ”الوصول إلى كل نباتي من خلال الجودة العالية، والسعر المناسب، والخدمة الراقية“.

وبهذا الشكل ستستمر بالعمل بكل جهدٍ وشغف بدعم من البيئتين الداخلية والخارجية، وبمشكلاتٍ أقل لتستفيد منها في بناء خطة تقي عملك من أي أخطاء مشابهة في المستقبل.

 

رسالتنا في Business solutions – BS إلى كل من لديه شغف: غامر، خاطر، تحدى نفسك وكل ما يحيط بك بأخلاقٍ عالية وإرادةٍ صلبة، وضعْ رؤيتك التي تميزك ورسالتك لجعل أحلامك حقيقة!

 

إعداد:  Husain Hendi

مراجعة: Silva Allam

 

شارك برأيك

avatar
  اشترك  
نبهني بـ