أساسيات المرونة في الأعمال

الوقت المقدّر للقراءة: 3 دقيقة.

 

تعد المرونة في الأعمال عاملا أساسياً في التميز، حيث تتفق معظم الشركات على أن خفة الحركة تساعدها على جذب جمهورٍ أوسعٍ وهذا يؤدي إلى المزيد من الإيرادات.

وفي الوقت نفسه، نلاحظ أن معظم هذه الشركات تعترف بصراحةٍ بأنها لم تكن مستعدةً من أجل هذه التغييرات في الأسواق، مما يجبر أغلب الشركات على وضع خطط مختلطة عندما يتعلق الأمر بخفة الحركة.

 

ما هي مرونة الأعمال؟

هي مجموعةٌ من الأفكار التي تعبر عن السلوك والطريقة التي يستجيب فيها

الفرد أو المنشأة للتغيير، وهي أيضاً القدرة على الشعور بهذا التغيير والرغبة في الاستجابة له.

 وهذا التغير من الممكن أن يكون له عدة أشكالٍ، فقد يتعلق بالجانب المالي، التكنولوجي، الاجتماعي، الاقتصادي أو السياسي.

وفي ما يلي سنتكلم عن المبادئ الأساسية التي تساعد المنظمة على الانتباه والعمل على التغيير:

 

1- اتباع منهجيات الإدارة الليّنة:

في بيئة الأعمال المضطربة اليوم من المهم أن يتم تخفيض كل ما هو غير ضروريٍ من أجل تنفيذ العمليات سريعاً، وبالتالي يجب أن تكون سلسلة القيادة أقصر وأبسط من أجل اتخاذ القرارات بشكلٍ أسرعٍ.

حيث يعيش العالم اليوم في الاقتصاد الرقمي وفي هذا النوع من الاقتصاد تحتاج الشركات إلى تقليل المتاعب والوقت المطلوب في عمليات اتخاذ القرار.

لذلك يجب تطبيق مبادئ الإدارة اللينة وهي:

  • القضاء على الهدر.
  • إنتاج المزيد بأقل التكاليف.
  • تقصير مسارات العمل.
  • الحد من التسلسل الإداري المعقد.
  • استبعاد الخطوات التي لا تجلب قيمة مضافة.
  • تعزيز التقدم بشكل يومي.
  • تحقيق الإنجازات الصغيرة.

 

 

يمكنك التعرف أكثر على مبادىء الإدارة اللينة من خلال المقال التالي:

 

المبادئ 4 في الإدارة اللينة

 

 

2- خلق توازن بين ديناميكية العمل والمعايير المتبعة:

 

تعتبر المرونة من أهم الأساسيات التنظيمية التي يجب على أي مؤسسة الإهتمام بها، حيث أن مسارات العمليات يجب أن تكون بسيطة بما يكفي لاستيعاب أي تغييرٍ في أي مرحلةٍ.

ولذلك فإن توحيد المعايير أمرٌ مهمٌ وضروريٌ لأنه يسمح للموظفين بإنجاز العمل دون خسارة الوقت في التفكير.

ويتم ذلك من خلال تحديد مسارات العمليات وتبسيطها قدر الإمكان، حيث أن وجود التعقيد يلغي إمكانية تواجد الديناميكية في العمل، ومن المهم الإشارة إلى أن خلق هذا التوازن يعتمد على أهداف المنشأة وطبيعة أعمالها وأنشطتها والتحديات التي تواجهها.

 

 

3- تكوين فرق متعددة التخصصات:

 

هي مجموعة من الأشخاص من مختلف الاختصاصات يتمتعون بخبراتٍ كافيةٍ وذلك للعمل من أجل هدفٍ مشتركٍ، كما أن هذا يساعد المنظمات أيضاً على الاستفادة من المهارات المتعددة لحل المشاكل المعقدة، حيث يجب توحيد هذه الجهود من أجل تدفق الأفكار والمعلومات بين أعضاء الفرق.

إن وجود مثل هذه الفرق في المنشأت يجعل لدى المنشأة مرونةً عاليةً وذلك لأنها تضع المزيد من القيمة في استخدام قوة التفكير، مما يشجع الموظفين على تبادل وتوليد الأفكار والعمل عليها.

 

 

4- دمج رشاقة التفكير في المنشأة بشكل أوسع:

 

ينظر الناس إلى عدم اليقين على أنه شعورٌ خارجٌ عن سيطرتهم لذلك فهم يشعرون بالرعب منه. حيث يضعهم في وضعٍ يشعرون فيه بالشلل تقريباً وعدم القدرة على اتخاذ القرارات، لذلك عند حدوث أي مشكلةٍ أو أزمةٍ فإنهم على الأرجح سيقفون عاجزين.

ويعتر هذا الأمر أحد أهم نقاط الضعف في إدارة الشركة حيث غالباً ما تنسى معظم الشركات مدى أهمية القيام بنشر مفهوم مرونة التفكير في المستويات الوسطى والدنيا من الإدارة.

ويجب الإشارة إلى أن هذه الثقافة ليست من مهام الإدارة العليا فقط وإنما هي جهدٌ مشتركٌ وعملٌ جماعيٌ.

 

 

5- الإهتمام بالإدارة اللامركزية / الأفقية:

 

تعتبر الشركات متوسطة الحجم مرنة لأنها تعمل بالإدارة الأفقية وتتخذها نهجاً لها بدلاً من الإدارة العمودية، وتعمل على تعزيز اتخاذ القرار عبر الفرق المختصة التي تعتمد على إشراك أكبر عددٍ ممكنٍ من الموظفين.

وهذا يعني أنه من الأفضل تفويض وتوزيع السلطات وإبعادها عن الإدارة المركزية من أجل سرعة اتخاذ القرار.

وهذا يؤدي إلى ضمان تحقيق أفضل النتائج:

  • المسار السريع لاتخاذ القرار.
  • التنفيذ السريع.
  • التقليل من الصراعات.
  • زيادة الكفاءة.
  • تآزر عمليات التفاعل.
  • زيادة مشاركة الموظفين.
  • بناء القدرات على جميع مستويات الإدارة.

 

6- القدرة على تحديد الفجوة:

 

إن ما يمنع المنشأة من الاستجابة للتغيير هو عدم قدرة الموظفين على المشاركة في إدارة عملية التغيير، وذلك بسبب تجاهل الإدارة العليا لحقيقة أن الموظفين غير مستعدين لتغيير أفكارهم والتكيف مع التغييرات واتجاهاتها.

وهذه إحدى المشاكل التي يمكن للشركات تجنبها في حال اتباعها لثقافة مرونة الأعمال.

ولخلق المرونة في المنشأة يجب تحديد الفجوة في المستويات الدنيا وذلك من أجل بناء قوةٍ كاملةٍ، كما يجب على المنشأت أن تتذكر أن عملية التغيير هي عمليةٌ مستمرةٌ بشكلٍ دائمٍ.

 

في النهاية، وبالنظر إلى العدد الذي لا يُحصى من العوامل التي تساعد المنشآت على أن تتبنى هذه الثقافة بشكلٍ صحيحٍ نجد أن مجموعة الأفكار تعتبر العامل الأهم في هذه العملية.

و يجدر الإشارة إلى أن التغيير لا يتحقق بين ليلةٍ وضحاها، وإنما يستغرق وقتاً وجهداً من الموظفين في المستويات العليا قبل الدنيا، ويجب علينا أن نتذكر دائماً أن المرونة هي التحول الاستراتيجي في بيئة عملٍ متقلبةٍ، مما يُبقي المنشأة متقدمة على منافسيها.

 

إعداد: Hasan Qannout

مراجعة: Leen Abboud

 

تابعنا على:

شارك على:

M. Hasan Qannout
Master of Business Administration in Management.
Bachelor of Arts program in Business Administration Systems & Studies.
ISO 9001:2008 Quality Internal Auditor.
Member of PMI (Project Management Institution).
Member of IIA (Institution of Internal Auditors).
Experienced With More Than 15 Years In The Management Consultancy, Financial Services, Constructions Materials, And Retails Wholesales.