12 عادة تمنعك من أن تصبح مليونيراً

الوقت المقدّر للقراءة: 7 دقيقة و 22 ثانية.

 

 

إن النجاح هو طريقة تفكير وأسلوب حياة أكثر من كونه مجرد قواعد وإحصائيات يجب عليك اتباعها في عملك، ومن أجل أن تكون ناجحاً عليك أن تقوم بتخطيط حياتك حتى تتمحور حول الحلم الذي ترغب به أو الهدف الذي تسعى إليه، وهذا سيساعدك على أن تتجاهل العديد من العادات السلبية التي تمنعك من الوصول إلى أهدافك، وللأسف فإن التخلص من مثل هذه العادات لن يكون أمراً سهلاً، لكنك تستطيع دائماً العمل على تعزيز التفكير الإيجابي لديك مع إجراء بعض التغييرات في عادات وأسلوب حياتك.

وفي هذا السياق، إليك مجموعةً من العادات السلبية التي ستحتاج إلى التخلي عنها لتصبح سعيداً وناجحاً:

 

 

1- توقف عن الحلم، وابدأ بتحقيقه:

 

 

تحتاج دوماً لبذل أقصى مجهودٍ لديك عند السعي لتحقيق أهدافك، فعليك ألا تتوقف عند تحقيق الحد الأدنى، بل يجب عليك الاستمرار بنفس الوتيرة والمجهود، ومن ثم العمل من أجل المحافظة على المستوى الذي وصلت إليه، فعندما تتمتع بهذا الفكر وهذه الروح لن يستطيع أي شيء أن يمنعك من تحقيق ما تريد.

لذا ضع لنفسك أهدافاً سهلةً وبسيطة، وذلك لأن الإنجازات العظيمة تتكون من عددٍ كبير من الإنجازات اليومية البسيطة، ففي عالم الأعمال من المهم جداً أن تكون طموحاً، ولكن إذا كنت تظن أن الإنجازات العظيمة تحدث بين ليلةٍ وضحاها، فأنت مخطئٌ للغاية، فالتشبث بالمعجزات والإصرار عليها يمكن أن يكون محطماً لمعنوياتك وقاتلاً لطموحاتك، لذلك من الأفضل أن تلجأ لتقسيم حلمك إلى أجزاءٍ صغيرة ومن ثم الاهتمام بكل مرحلةٍ على حداها، فالخطوات البسيطة والثابتة ستمكنك من الوصول إلى أهدافك في النهاية.

 

 

2- توقف عن تعدد المهام، وركز في عملك:

 

 

لقد أظهرت الدراسات أن 98% من البشر لا يمكن أن يقوموا بإنجاز أي شيءٍ عند محاولة القيام بأكثر من مهمةٍ في وقتٍ واحد، والذين يعتقدون أنهم يجيدون ذلك هم في الواقع أسوأهم، وقد أشار العلماء إلى أن من يقومون بتعدد المهمات عادةً ما يواجهون صعوباتٍ في فلترة المعلومات وفصل المهم عن غير المهم منها، بالإضافة إلى صعوباتٍ في عمليات تنظيم الأفكار والتحول من مهمةٍ لأخرى.

لذلك في المرة المقبلة التي ترغب فيها أن تكون منتجاً، حاول إطفاء جميع محركات البحث والأجهزة ما عدا تلك التي تقوم باستخدامها في مهمتك، وضع كل تركيزك في هذه المهمة، وسترى الفرق الكبير في الإنتاجية.

 

 

3- توقف عن تفقد هاتفك، واستثمر وقتك:  

 

أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي إحدى ضروريات الحياة الآن، إلا أن قضاء ساعاتٍ طويلة في استخدامها يعتبر استنزافاً خطيراً للوقت، لذلك من الأفضل أن تحدد الوقت الذي سوف تمضيه داخل أي شبكةٍ اجتماعية قبل أن تدخلها، والأفضل أن تكتفي بساعةٍ واحدة يومياً.

والأهم من ذلك كله أن تتوقف تماماً عن تفقد هاتفك أثناء ساعات العمل حتى لا يتشتت انتباهك ويتأثر تركيزك وبالتالي إنتاجية وكفاءة العمل، فبدلًا من تفحص ”إنستجرام – Instegram“ و”فيسبوك – Facebook“ في أوقات الراحة، يمكنك مثلاً تفقد مقالةٍ أو قراءة كتابٍ ما.

 

 

4- توقف عن مقارنة نفسك بالآخرين، وثق بنفسك:

 

 

من العوامل الأساسية التي تؤثر سلباً على ثقتك بنفسك هي قيامك بمقارنة نفسك بالآخرين، فالأشخاص الذين ينظرون دائماً إلى إنجازات الآخرين، ولا ينظرون أبداً إلى عظمتهم الشخصية وقدراتهم، يدمرون ثقتهم بأنفسهم دون أن يدركوا ذلك، أما الأشخاص الذين يؤمنون بأنفسهم ويثقون بها، فدائماً ما يكون لديهم قدرٌ كبيرٌ من التقدير والاحترام لها.

لذلك لا تقم أبداً بمقارنة نفسك بشخصٍ آخر، وبدلاً من ذلك وجه كل انتباهك على المستقبل المثمر الذي صممته لنفسك.

 

5- توقف عن الاستماع للأشخاص السلبيين، واحتفل بإنجازك:

 

 

 

نواجه أغلبنا وفي مختلف مراحل حياتنا العديد من الأشخاص السلبيين، والذين يحاولون الإحباط من عزيمة من حولهم وخلق حالةٍ من البؤس والتشاؤم، وهذا بدوره ما يؤثر سلباً علينا ويعيق من مسيرة نجاحنا.

لذلك حاول دائماً وضع حدودٍ بينك وبين مصادر التشكيك في قدراتك، حدد دوائر معرفتك، واعمل على إبعاد السلبيين عن خصوصياتك، إن لم تستطع إبعادهم بالكامل عن محيطك.

قيّم نفسك طبقاً لأدوات التقييم الخاصة بك، وجه كامل تركيزك وطاقتك على الوصول لذلك الهدف، بدلاً من إهدار طاقتك المعنوية والعملية والفكرية على ما يقوله المشككون من حولك، وَفِر طاقتك لما هو أهم.

 

 

6- توقف عن تقديم الأعذار، واتخذ قرارك:

 

 

توقف عن لوم الآخرين على ما لديك أو لم يكن لديك، حيث أن إلقاء اللوم على الآخرين يعني أنك تنكر المسؤولية وتساهم في إطالة المشكلة، لذلك توقف عن إهدار طاقتك ووقتك وتحمل المسؤولية لأن إلقاء اللوم هو مجرد عذرٍ واهٍ، فتقديم الأعذار يعتبر الخطوة الأولى نحو الفشل، لذلك لا تعش دور الضحية فأنت وحدك المسؤول عن خياراتك وقراراتك.

قف بقوةٍ وصلابةٍ وإصرارٍ، فالحياة عبارة عن رياضةٍ مستمرة لإيجاد حلولٍ للمشكلات، فالخطأ أو التأخير لا يصبح فشلاً إلا عندما ترفض تصحيحه.

وبالتالي، فإن معظم حالات الفشل على المدى الطويل ما هي إلا نتيجةً لأشخاصٍ يختلقون الأعذار بشكلٍ مستمر بدلاً من اتخاذ القرارات.

لذلك قرر أن تقوم بفعل ما عليك القيام به لنفسك، وثق أنك في غضون عامٍ من الآن ستتفاجىء بالنتائج التي ستحصل عليها.

 

 

7- توقف عن السعي وراء الكمال، وقم بإنهاء عملك:

 

 

كن واقعياً، وبدلاً من إهدار 5 ساعاتٍ إضافية في القلق على دقة الخطوط والألوان لعرضٍ تقديمي فقط، تذكر أن هذا الوقت المهدور كان بالإمكان إنفاقه بما يجدي فعلاً، لذلك لا تمضِ وقتك في القلق على التفاصيل الصغيرة التي لن تهم على المدى الطويل – أو ربما حتى على المدى القصير- فإتمام العمل أفضل من الكمالية التي يمكنها أن تكون فعلاً قاتلةً لأحلام رواد الأعمال.

هذا النوع من الكمالية يحفز التوتر، ويسحق الإبداع ويمنع الإنتاجية، قد تعتقد أن الكمالية هي السبيل نحو القيام بعملٍ جيد، ولكنها في الحقيقة قد تكون هي ما يقيدك، ويقف عائقاً بينك وبين النجاح المنشود.

تبدو الكمالية هنا كأن تقول: ”لم يتم إطلاق موقعي بعد لأنه لم يصل إلى حد الكمال، لست متأكداً بعد.“

يقف الكماليون في منتصف الطريق لأنهم ببساطة يواجهون صعوبةً في إنهاء ما بدأوا به.

فاستخدم وقتك وطاقتك بحكمةٍ، ولا تدع كماليتك تعيقك عن بدء المشروع والانتهاء منه، وتذكر يمكنك دائماً إجراء التغييرات مع مرور الوقت.

 

 

8- توقف عن التذمر، واستمتع بوظيفتك:

 

 

وجدت دراسة من الجمعية الأمريكية لعلم النفس أن الأشخاص الذين يشكون للآخرين عن المشاكل التي تواجههم في العمل ولفتراتٍ طويلة من الزمن هم أكثر عرضة للاكتئاب، كما يعتبر رجل الأعمال والملياردير الصيني ”جاك ما – Jack Ma“ أحد أهم رواد الأعمال الذين واجهوا تحدياتٍ قاسية، لكنه يتحدث دائماً عن الأشياء التي تجعله أكثر سعادةً وما يلهم الآخرين.

ويقول جاك: لقد التقيت بكبار قادة الأعمال في العالم، إنهم دائماً متفائلون، مثابرون وإيجابيون، فإذا لم يكن هناك مفر من الأنين فاستغله لصالحك.

وكشفت دراسة جديدة أن التذمر المستمر من مديرك أو زملائك في العمل، أو حتى روتين وسياسة الشركة لن يحسن من الوضع شيئاً، بل على العكس قد يجعل من الصعب التغلب على هذه المشاكل والمضي قدماً.

ووجد الباحثون أن الموظفين الذين يضخمون المشاكل الصغيرة ويركزون عليها كثيراً، ستزداد ”سوءاً“ في نظرهم، إذ أظهر هؤلاء المشاركون مستوياتٍ أقل من الرضا والراحة خلال ساعات دوامهم، كما انتقلت مشاعرهم السلبية إلى اليوم التالي، في حين أن المشاركين الذين لم يتذمروا من العقبات الصغيرة التي واجهتهم لم يتأثروا نفسياً منها بقية اليوم، كما أن رضاهم عن إنجازاتهم وعملهم لم يتغير، مما يعني أن التذمر المستمر من العمل وبيئته يحطم معنويات صاحبه بقية ساعات اليوم، ويترك أثراً في سعادته ورضاه عن عمله.

لذلك حين تواجهك مشكلةٌ ما اقفز فوراً إلى الحلول وفكر دائماً بالاحتمالات والوسائل الفعّالة لحل المشكلة، لا في الحديث عنها والشكوى منها.

 

 

9- توقف عن جعل الأمور شخصية، واهتم بشؤونك:

 

 

نميل عادةً إلى أخذ كلّ شيءٍ على عاتقنا، فمن الأفضل ألا تأخذ الأمور على محملٍ شخصي عندما يطرق رجال الضرائب بابك، أو عندما يشكو جارك من كلبك، أو عندما تتعطل مكابح سيارتك بعد إصلاحها مباشرةً، أو عندما يتوقف حاسوبك عن العمل وتفقد الكثير من البيانات الموجودة عليه.

قد تكون بعض القرارات المُتخذة في عملك غير واضحةٍ بالنسبة لك، ففي رأيك أنت قد قدمت أداءً مميزاً إلا أنه عليك الأخذ بعين الاعتبار بأن عواملاً أخرى تؤثر على القرارات في الشركة، وأنك بشكلٍ عام ستتعرض للرفض والنقد دائماً، أنت وعملك وأفكارك لذا لا تأخذ الأمور على محملٍ شخصي ولا تلم نفسك على الرفض، فكل ما بوسعك فعله هو الاستعداد جيداً وتقديم أفضل ما لديك.

 

10- توقف عن محاولة القيام بكل العمل لوحدك، وفوّض مهامك:

 

هل صندوق بريدك دائماً ممتلئ؟ وهل تعمل وقتاً إضافياً وبانتظامٍ في المهام التي لا يستطيع أحدٌ غيرك القيام بها؟ إذا كانت إجابتك “نعم” لأيٍ من هذين السؤالين، فلربما تستطيع الاستفادة من تفويض بعض الأعمال التي تثقل كاهلك أو تنوب بحملها، لأنك كلما عملت لوقتٍ أكبر، كلما قلت كفاءتك وإنتاجيتك على المدى القريب والبعيد.

حيث أشارت المحررة ”سارا روبنسون – Sarah Robinson“ إلى أن: ”خسارة ساعةٍ واحدة من النوم في كل ليلة لمدة أسبوعٍ، سيسبب نوعاً من الانحدار الإدراكي بمقدارٍ يساوي وجود نسبة 10% من الكحول في الدم“، وأضافت: ”المثير للسخرية أنك يمكن أن تطرد من عملك إن حضرت مخموراً، لكن مواصلة الليل بالنهار يعتبر أمراً مقبولاً!!“

يوفر تفويض المهام بعض المزايا بالنسبة لك، لرؤسائك وللشركة التي تعمل فيها، حيث أن التفويض يوفر لك الوقت لكي تركز على المهام التي تحتاج إلى مهاراتك الخاصة وسلطتك في العمل، وبالنسبة لرؤسائك  فإن تفويض المهام إليهم سيسهم في زيادة درجة التحفيز وفي تحسين مهاراتهم الحالية وتطوير الجديد منها، كذلك فهو يقوي الثقة والتواصل بينك وبينهم.

 

11- توقف عن عقد الاجتماعات، وركز على أولوياتك:

 

الكثير من المدراء يحددون اجتماعاً لمدة ساعة مرتين في الأسبوع، وربما أكثر لمناقشة بعض الأمور أو حتى لمتابعة كيف يجري العمل، إلا أن الكثير من هذه الاجتماعات تكون غير منتجة، ومضيعةً للوقت، لأن بعض الأمور يمكن مناقشتها في دقيقة أو أقل من 30 دقيقة، إذا فعلت ذلك ستجد أن إحساساً ممزوجاً بالجدية والوضوح والتركيز سيتسرب إلى موظفيك.

إذا كان الأمر هكذا، فلماذا تبقي على الاجتماعات الطويلة عديمة الفائدة؟ إذا كان هدفك من هذا الأمر أن تقود زملاءك في العمل وفريق عملك إلى الجنون، فافعل ذلك.

وبهذا السياق يقول ”مارك كوبان – Mark Cuban“: لا تقم بعقد اجتماعٍ، إلا إذا كان هناك من سيقوم بتحرير شيكٍ لك.

كيف تكسر هذه العادة؟ عليك أن تحاول تقدير تكلفة كل اجتماعٍ تمّ عقده دون جدوى، وذلك بحساب ساعات العمل المدفوعة للموظفين ومدة ساعات هذه الاجتماعات، وبالتأكيد فإنّك ستكون مصدوماً بالرقم الهائل من الأموال التي أضعتها دون فائدة.

 

12- توقف عن التخبط بالمهام:

 

يعمل أي شخصٍ ناجح من خلال قائمةٍ يومية، لأنها أقوى أداةٍ تم اكتشافها لتحقيق أقصى قدرٍ من الإنتاجية، أما الأشخاص غير الفعّالين – الذين يغرقون في مهامٍ كثيرة يجب القيام بها في وقتٍ قليل – فهم إما لا يستخدمون قائمةً يومية أو لا يرجعون إلى القائمة إن كان لديهم واحدة في المقام الأول، وغالباً ما يقاومون فكرة تدوين أي شيء.

ونتيجةً لذلك، فإنهم يجدون أنفسهم مشتتين باستمرار بسبب رنين الهواتف، والمقاطعات، وحالات الطوارئ غير المتوقعة، وطلبات البريد الإلكتروني.

ولكنك عندما تستعمل قائمةً يومية، فإنك ستبدأ بتدوين كل مهمةٍ فردية تنوي إنجازها على مدار اليوم بأكمله، والقاعدة هنا هي أنك سوف تزيد من كفاءتك بنسبة 25% في اليوم الأول من بدء استخدامك لأي قائمة، وهذا يعني أنك ستحصل على ساعتين إضافيتين من الوقت المثمر من يوم العمل الذي يبلغ 8 ساعات من خلال الفعل البسيط الذي يُمثل في وضع قائمةٍ بكل شيء يجب عليك القيام به قبل البدء في العمل، ويمكنك تحقيق النظام بدلاً من الفوضى.

لو حدث وكنت تشعر بأنك تغرق في الكثير من المهام، يمكنك على الفور كتابة توقعاتك للمهام التي يجب عليك القيام بها في المستقبل المتوقع.

إن الإجراء المتمثل في وضع قائمةٍ تختصر المهام التي يتوجب عليك فعلها، يُمكّنك من بسط سيطرتك على وقتك وحياتك، حيث ستشعر على الفور بالمزيد من الاسترخاء والثقة، وستتمكن من تحمل مسؤولية عملك مرةً أخرى.

 

تخلَ عن هذه العادات السابقة، وسترى الفروقات في حياتك منذ الأسابيع الأولى، وفي ختام كل ليلةٍ راجع نفسك وقيم تقدمك، ومقدار التزامك في استبدالها.

والآن سؤالي لك، ما هي العادات التي كانت تعيقك عن طرق أبواب النجاح؟ وماذا فعلت للتغلب عليها؟

 

إعداد: shahd abu sirryeh
مُراجعة: Leen Abboud

Shahd Abu Sirryeh
Architectural Engineer, Writer and Researcher
'' I never use the phrase of "I do not know", or "I cannot do”,
I never even once said that words to a boss or a client,
You can always ask me anything, and I will always figure a way to do or learn."

أترك رداً

أدخل تعليقك من فضلك!
ادخل اسمك هنا من فضلك