9 عمالقة ذاقوا الويلات قبل الوصول إلى القمة

الوقت المقدّر للقراءة: 4 دقيقة و 50 ثانية.

” لا تستسلم! “…

إنّها أكثر العبارات المبتذلة الّتي ستسمعها خلال مسيرتك المهنية مراراً و تكراراً، و لكن بالتأكيد هنالك سبب لكونها تتكرر باستمرار، فأنت لا يمكنك أن تعرف أين ومتى سيكون النجاح حليفك.

نحن نعلم أن تصديق هذه العبارة أسهل بكثير من تطبيقها، لذلك جمعنا لكم قصصاً لنخبةٍ من المشاهير الذين ” لم يستسلموا “، بدءاً من “جوان رولينغ” و ختاماً بـ “أوبراه وينفري”.

وجميع من سنورد قصة نجاحه في المقال أصبح اسماً مشهوراً في العالم، وهذا النجاح لم يأتِ بسهولة أبداً، فبعضهم عاش في سيارة متنقلة، وبعضهم الآخر عانى من التعنيف الجسدي، وجميعهم واجهوا الرفض تلو الآخر قبل الوصول إلى القمة والنجاح الذي هم فيه الآن.

 

1- جوان رولينغ – J.K. Rowling:

اطلب مساحتك الإعلانية

في عام 1994، تطلقت رولينغ من زوجها، وكانت تعيش على نفقات الإعالة الحكومية، وكانت بالكاد تتمكن من تأمين لقمةِ العيش لطفلِها.

وكلُّ ذلك كان قبلَ 3 سنواتٍ من نشرِ كتابها الأول:

“Harry Potter and the philosopher’s stone”

فعندما بدأت بتحرير كتابها كانت فقيرةً جداً لدرجةِ أنها لم تمتلك ثمنَ شراء حاسوب، حتى أنها لم تستطع تسديدَ نفقات طباعة روايتها المكتوبة.

لم تستسلم رولينغ، بل قامت بكتابة كلّ نسخةٍ أرسلتها إلى الناشرين يدوياً، كلمةً وراء كلمة.

لقد واجه كتابها الرفض عدة مرات قبل أن تمنحها شركة النشر “Bloomsbury” الفرصة التي كانت تنتظرها، و ذلك بعد أن وقعَت ابنة الرئيس التنفيذي ذات الأعوام الثمانية في حبِّ هذه الرواية، وكانت النتيجة أن أصبحت سلسلة الروايات هذه السلسلة الأكثر مبيعاً حول العالم.

 

2- ستيفن كينغ – Stephen King:

كانت حياة كينغ متصدعةً و مليئة بالمشاكل عندما قرر احتراف الكتابة، كان يعيش في قاطرةٍ مع زوجته التي كانت كاتبةً أيضاً.

عمل كلٌّ منهما في مهنٍ مختلفة ليتمكنوا من إعالة الأسرة، و في الوقت نفسه كانا يمارسان الكتابة.

كان ستيفن لا يملك المال لتسديد نفقات الزفاف، فاضطر هو و زوجته لاستعارة ملابس الزفاف، و قاما بالتخلص من الهاتف الأرضي لأنه كان باهظ الثمن بالنسبة لهما.

قوبلت أعماله بالرفض، ما دفعه لتطويرها و سدِّ الثغرات فيها، حيث صرَّح ستيفن في كتابه “On Writing” قائلاً :

“عندما كان عمري 14 عاماً، كانت جدران أحلامي على وشكِ الانهيار لأنَّ المسمارَ الذي يسند هذه الجدران لم يعد يقوَ على ذلك، فاستبدلت المسمارَ بدعامةٍ و تابعت الكتابة.”

لم يُضعف 60 رفضاً من عزيمة ستيفن، حتى تمكن من بيع قصته القصيرة الأولى مقابل 35 دولار، وبالرغم من أن كتابه “Carrie”  -وهو أكثر كتبه مبيعاً- لم يحظ بالاهتمام في البداية، إلاّ أنه باع حوالي 13,000 نسخة منه بعد أن قررت شركة “Doubleday” نشره.

لم نصل إلى النهاية بعد، حيث وقّع كينغ عقداً بقيمة 400,000 دولار مع شركة “Signet “Books، و من هنا وضع قدمه على سُلم النجاح.

 

3- جيم كيري – Jim Carrey:

عندما كان كيري في الـ 14 من عمره، فقدَ والده عمله، وواجهت عائلته أوقاتً عصيبةً، و اضطروا للعيش في عربةٍ يملكها أحدُ أقاربهم.

و لكنَّ الكوميدي ذو الطموحات الكبيرة والذي كان مصمماً على احتراف التمثيل، أرسل سيرته الذاتية إلى البرنامج التلفزيوني “The Carol Burnett Show”، وذلك بعد عدة سنوات من عمله اليومي في المصنع بعد الدوام المدرسي، حيث كان يبلغ العاشرة فحسب.

عندما أصبح عمره 15 عاماً، بدأ كيري بتأدية الأدوار المسرحية الكوميدية في بذلةٍ منفوخةٍ كانت قد خاطتها له أمّه، وبالرغم من ذلك كان مُقنعاً ومُبهرالأداء.

في العام الذي يليه، توقف عن الذهاب إلى المدرسة ليتمكن من التركيز على التمثيل، حيث انتقل إلى لوس أنجلس و كان في كل ليلةٍ يؤدي ما يبرع به في فيلم “Mulholland Drive” حتى اصطدم به النجاح في إحدى الليالي، و تمكن من أن يحصل على شيك بقيمة 10,000,000 دولار مقابل تأديته ” لخدمات التمثيل مدفوعة الثمن” و كان ذلك في عيد الشكر في عام 1995.

قبل تلك الليلة مباشرةً، حقق النجاح الباهر في فيلمه “Dumb and Dumber”.

بقيَ جيم محتفظاً بذلك الشيك في محفظته، و عندما توفي والده وضعه في نعشِه.

 

4- تايلر بيري – Tyler Perry:

عانى بيري من طفولةٍ قاسية، فلقد عُنّف جسدياً و جنسياً، وطُرد من المدرسة الثانويّة، ما دفعه لمحاولة الانتحار مرةً قبل مراهقته، و مرةً أخرى في عمر22 سنة.

عندما أصبح في 23 من عمره، انتقل إلى ولاية “Atlanta” وعمل في عدة مهن في ذات الوقت الذي بدأ فيه عمله المسرحي.

وفي عام 1992، أنتجَ ومثَّلَ و كتبَ أول سيناريو مسرحي له “I Know I’ve Been “Changed و الذي يحكي عن نشأته القاسية، و لكنَّ هذا العمل قد فشِل فشلاً ذريعاً بعد أن استثمر فيه كل ما يملك، حيث بقي العرض سارياً لمدة أسبوعٍ واحدٍ و حضر لمشاهدته 30 شخصاً فقط.

ولكن بيري لم يتوقف عند ذلك الحد، بل تابع شغفه و استمر بالإخراج، و بعد 6 سنوات أصبح النجاح حليفه ككاتبٍ، ومخرجٍ، وممثل، حيث صُنف في قائمة “Forbes” على أنَّه الممثل الأعلى أجراً لعام 2011.

 

5- سارة جيسيكا باركر – Sarah Jessica Parker:

وُلدت سارة في بلدةٍ ريفيةٍ تحوي مناجم للفحم في ولاية “Ohio”، وكانت الابنة الصغرىَ لعائلة باركر المكونة من أربعة أطفال.

تطلّق والداها عندما كانت في الثانية من عمرها، وتزوجت والدتها فيما بعد وأنجبت 4 أطفال آخرين.

كان زوج والدتها عاطلاً عن العمل، ما دفع سارة لتبدأ بالعمل كمغنية وراقصة في عمرٍ صغير لتتمكن من مساعدة والدتها في إعالة الأسرة المكونة من 10 أفراد.

بالرغم من الظروف الصعبة التي مرت بها والدة سارة، لم تتوقف عن دعم أبنائها وتشجيعهم لمتابعة شغفهم الفنيّ.

لقد انتقلت العائلة إلى “Cincinnati” حيث قدّمت سارة للحصول على منحة في مجال الباليه، والموسيقى، والتمثيل المسرحي، وعند بلوغها العاشرة قامت العائلة برحلة إلى نيويورك لتتمكن باركر من تقديم تجربة أداء لإحدى عروض “برودواي”.

وقد أثمرت رحلتهم حيث قُبلت سارة وشقيقها لأداء الدور، وانتقلت العائلة فيما بعد إلى نيويورك.

استمرت سارة بالنجاح حتى حصلت على دورٍ رئيسي في المسلسل التلفزيوني”Sex and the “City وما زالت متألقة في مسيرتها الفنية حتى يومنا هذا.

 

6- كولونيل ساندرز – Colonel Sanders:

لقد طُرد ساندرز من عدة وظائف خلال مسيرته المهنية، و ذلك قبل أن يبدأ عمله كطاهٍ للدجاج على جانب الطريق بالقرب من محطة الوقود خاصته “Shell Service Station” في عام 1930، حيث كان يعاني من الإحباط الشديد، وكان قد بلغ الأربعين من عمره.

إن محطة الغاز لم تكن تحتوي على مطعمٍ، فكان ساندرز يقدم الطعام في غرفة معيشته.

و على مدار 10 أعوام، أتقن كولونيل وصفته السرية و تمكن من ابتكار طريقة لقلي الدجاج دون الحاجة لزيت القلي، حيث كانت النتيجة مذهلة، و تمكن من توسيع عمله في ولاية كنتاكي.

حتى ناقد الطعام “Duncan Hines” كان قد أثنى على وصفته، وذاع صيته في وسائل الإعلام.

ولسوء الحظ، بسبب إعادة تخطيط المدينة وابتعاد مطعمه عن الطرق السريعة انخفض عدد زبائنه، فاضطر كولونيل إلى بيع مطعمه و العيش على راتب التقاعد البالغ 105 دولار.

ولكن كولونيل لم يستسلم بالرغم من خسارته السابقة، بل قرر عرض وصفته السريَة على المطاعم مقابل 5 سنتات لكلِّ قطعة دجاجٍ تُباع.

لقد كان ساندرز ينتقل من ولايةٍ إلى أخرى، و يقضي الليل في سيارته، كما أنه رُفض آلاف المرات قبل أن يحالفه الحظ و يجد شريكاً له، وتصبح خلطة الدجاج خاصته هي الأشهى والأشهر في العالم.

 

 

7- شانيا تواين – Shania Twain:

في الحقيقة، بدأت شانيا مسيرتها الفنية بدافعِ الحاجة أكثر من الطموح.

تطلق والداها عندما كانت في الثانية من عمرها، وكانت نادراً ما تلتقي بأبيها، حيث عاشت مع والدتها و زوجِ والدتها، و لكنهما لم يملكا ما يكفي من المال، ما اضطرها للغناء في الحانات في عمر الثامنة.

و لسوء الحظ، توفيت والدة شانيا وزوج والدتها في حادث سير على الطريق السريع عندما كان عمرها 21 سنة، ما دفعها للاستمرار بالغناء لتتمكن من إعالة أشقائها المراهقين.

استمرّت تواين في الغناء بالمنتجعات، وأجّلت سعيها للنجومية حتى أصبح أشقاؤها في عمرٍ يمكّنهم من الاعتناء بأنفسهم، و عندما تخرج شقيقها الأصغر من المدرسة الثانوية توجهت شانيا إلى ناشفيل لمتابعة ما بدأت به، ولم يذهب ذلك سدى، فقد وصلت اليوم إلى ما وصلت إليه من شهرة ونجومية كبيرة.

 

8- إيميلي بلانت – Emily Blunt:

قبل أن تترشح لجائزةِ Golden Globes و تؤدي الأدوار على الشاشة الكبرى، كانت بلانت تعاني من مشكلة التلعثم بين عمر 7 و 14 سنة.

كما صرحَّت لمجلة “Wmagazine”:

” كنت طفلةً ذكية، و كان هنالك الكثير مما أرغب في قوله، لكنّي لم أتمكن من ذلك حينها، و لم أعتقد أبداً أنّي سأكون قادرةً على التحدث مع شخصٍ ما كما أتحدث معك في هذه اللحظة.”

وكانت اللحظة الفاصلة في حياة إيميلي عندما طلبت منها معلمتها أن تؤدي دوراً في مسرحية المدرسة، لا يمكن إنكار فشلها في البداية، ولكنَّ معلمتها واصلت تشجيعها و اقترحت عليها أن تتكلم بأصواتِ الشخصيات المختلفة، و كان ذلك ناجحاً.

ففي نهاية مراهقتها نجحت بلانت بالتخلص من مشكلة التلعثم، و انطلقت لتحققَ نجاحاً باهراً في مجال التمثيل.

 

9- أوبرا وينفري – Oprah Winfrey:

لقد عانت أوبرا كثيراً في حياتها، حيث تعرضت للسخرية بسبب وزنها، كما تعرضت للعنصرية، وواجهت مشاكل من الناحية الجنسية، والكثير من الأمور الأخرى.

و لكنها لم تجعل من ذلك عائقاً أمام طموحاتها وتحقيق أحلامها، فعند النظر إلى طفولتها ستجد أن ما حققته لا مثيل له.

فخلال نشأتها، كانت أوبرا ضحيةً للاعتداء الجنسي والتحرش من قبل ابن عمها، وعمها، وأحد أصدقاء العائلة.

و نتيجةً لذلك، حملت وأنجبت طفلاً عندما كان عمرها 14 سنة، ولم يتمكن طفلها من النجاة فتوفي بعد أسبوعين من ولادته.

ولكن أوبرا تمكنت من مواجهة ذلك، وأنهت دراستها الثانوية بدرجةِ شرف، وحصلت على منحةٍ جامعية، كما أنها عملت في مجال الإذاعة.

وحققت قفزةً نوعيةً في ذلك المجال، حيث انتقلت من كونها مذيعةَ أخبارٍ محلية في ناشفيل إلى نجمةٍ دولية تمتلك برنامجها الإذاعي الخاص الذي يعدّ من أشهر البرامج الإذاعية وأنجحها حول العالم.

 

إعداد: Silva Allam.

مراجعة: Manar Damani.

شارك برأيك

avatar
  اشترك  
نبهني بـ