7 نصائح لحديثي التخرج الباحثين عن عمل

الوقت المقدّر للقراءة: 5 دقيقة و4 ثانية.

 

قد يحملُ التخرج من الجامعة في طياتِه مشاعرَ مُختلطة بعضَ الشيء!

فقد تكون متحمساً جداً لكتابة آخر سطرٍ من كتاب حياتك الجامعية والانتقال إلى المرحلة التالية وهي ”العالم الواقعي“، ومن ناحيةٍ أخرى، فإنك على علمٍ بحجم التغييرات الكبيرة التي تحدث في حياتك وتشعرُ بالغموض والقلق من المستقبل.

هذا ما ستكون عليه حالك إن كنتَ لم تجدْ عملاً بعد، أو كنت لا تزال تبحث عن فرصةٍ لدخول سوق العمل،

وفي حين أن هناك بعضٌ من الخريجين يريدون قضاء آخر عطلة صيفية لهم دون أية مسؤوليات حقيقية، نجد في المقابل العديد منهم يشعرون بضغط شديد للحصول على عملٍ بعد التخرج من الجامعة بأسرعِ وقتٍ ممكن.

وحرصاً منا في مبادرة Business Solutions – BS على إيصالِ المعلومات المهمة التي قد تكون في بعض الأحيان غافلاً عنها، نقدم لك فيما يلي بعض النصائح المفيدة والتي ستكون عوناً لك في البحث عن عملٍ مناسب، إلى أن تصل إلى عملك الأول بعد التخرج:

1- ”اكتشف خطوتك القادمة“:

ابدأ التفكير بجدية حول ”أهدافك من العمل“، فإنك لا تملك في الحقيقة حتى الآن، خريطةً واضحة لمساركَ المهني، ولذلك فإننا ننصحكَ بأن تستفيدَ من السنواتِ القليلة التي تلي تخرجك للقيام باستكشاف مجالاتٍ وأنواع المنظمات المختلفة؛ التي تمكنك من معرفة المسار الأفضل بالنسبة إليك قبل أن تلتزم بأية خطةٍ طويلة الأمد لمسارك المهني، وستكون بحاجةٍ إلى تضييق نطاق البحث إلى حدٍ معين.

فعلى سبيل المثال، هل يوجد صناعةٌ محددة أو شركة ٌمعينة تستهويك؟  على الرغم من أنه من غير الواقعي افتراضك  بأن عملك الأول (والذي هو مدخلك لسوق العمل)، سيكون العمل الأفضل الذي لطالما حلمت به؛ لذا بإمكانك التقدمِ إلى وظائفٍ في الشركات، وأنت في طريقك نحو صناعة حُلمك.

 

 

2- ”الخروج بخطة للبحث عن عمل“:

وكما قال الكاتب الفرنسي، ”أنطوان دي سانت إكسوبيري – Antoine de Saint-Exupéry“مرة:

”هدفُ بلا خطة ليس إلّا مجرّد أمنية.“

فقولك ببساطة بأنك تريد عملاً لن يحقق لك أي هدف في مسارك المهني، إنك بحاجة لخطةٍ قوية تُبقيك في المسارِ الصحيح خلال رحلتك في البحث عن العمل المناسب.

فمثلاً  يجب أن يكون هنالك عدد من محاولاتِ التقدم لوظائف وللوجود بنشاطات اجتماعية لعدة مرات أسبوعياً، حتى تجعل اسمك قوياً في سوق العمل وتزيد من فرص قبولك في الوظائف التي ستقدّم عليها.

 

 

3- ”لا تخف من التدريب“:

إن كنت تسعى لتغييرِ مسارك المهني وتشعرُ بالخوف من المشاكل التي قد تواجهك في مسارك الذي اخترته،  فعليكَ أن تكون على استعداد لمتابعة السير في هذا الشاغر حتى ولو كان تدريباً غير مأجور، لتضمنَ وجودك في هذا المجال وربما الحصول على ترقيةٍ في المستقبل.

إن العديد من الأعمال والوظائف تطلب سنة أو عدة سنوات خبرة في نفس المجال أو في مجالٍ مشابه، لذلك فإنك إن لم تقمْ بالتدريب خلال سنواتك الدراسية في الجامعة للحصولِ على الخبرة المطلوبة، فإن ذلك الأمر لن يكون لصالحك عند التقدم لعملٍ ما.

استهدف فرص التدريب التي توفر ساعات عمل بدوامٍ جزئي أو جدولٍ زمني مرن للتدريب حتى تتمكن من بناء سيرتك الذاتية بوجودِ خبرة ذات صلة بالمجال المرغوب، وبذلك سيبقى لديك متسعُ من الوقت للعمل بدوامٍ جزئي مأجور تستطيع من خلاله تسديدَ التزاماتك.

يصبح العثورُ على عملٍ في المجال الذي تحبه أسهل بكثير إن كنت قد حصلت على بعضِ الخبرة التدريبية ذات الصلة، وبأن تبدأ ببناء شبكة علاقات قوية في ذلك المجال.

بالإضافة إلى أنه من المحتمل أن يقودك التدريب إلى فرصةِ عملٍ بدوامٍ كامل إذا استطعت إبهارَ المدربين في الشركة.

 

 

4- ”حدّث سيرتكَ الذاتية الجامعية“:

في حالِ قمت بتنفيذ الخطوات السابقة قبل قيامك بتقديم طلبٍ للحصول على عملٍ مأجور، ولا تزال طلباتك للعمل تُقابل بالرفض،فإن اللوم يقع على سيرتك الذاتية الجامعية.

فإنك كخريج باحثٍ عن عملٍ مأجور، فمن المتوقع أن تكون سيرتك الذاتية صفحة واحدة، فقم بإزالة أي إشارات إلى حياتك المهنية في المدرسة الثانوية وقمْ تسليط الضوء على أفضل نقاط القوة فيك، مثل التعليم، ومهارات القيادة، وخبرة التدريب وأي جوائز حصلت عليها خلال مسار حياتك الجامعية.

وهذه بعض المقالات التي ستجعل سيرتك الذاتية احترافية:

دليلك لكتابة سيرة ذاتية احترافية

ماذا تكتب في سيرتك الذاتية إن كنت لا تمتلك الخبرة الملائمة لوظيفة الأحلام

وحاول تجنب  3 أمور تنقل سيرتك الذاتية مباشرة إلى القمامة

 

 

5- ”قمْ بتنظيف وسائل تواصلك الاجتماعي“:

فوفقاً لدراسة أجرتها “جوبفايت – Jobvite” فإن 93% من مسؤولي التوظيف سيقومون بالبحث في صفحاتك على وسائل التواصل الاجتماعية  قبل اتخاذ قرارِ مقابلتك، فتأكد من أن وجودك على الإنترنت لا يحرمك فرصةَ وصولك لمرحلة إجراءِ المقابلة؛ والذي يرجع إلى إرسالِ انطباعاتِ سلبية ِعنك من غير قصدِ لمسؤولي التوظيف.

فإن كان لديك حسابُ شخصي على مواقع التواصل الاجتماعي ولا تريدُ لمسؤولي التوظيف أن يربطوها بترشيحك، فالآن هو الوقت المناسب لزيادة الاحتياطات وتغيير اسم الحساب والاسم المستعار لتكون على ثقةٍ بأن حسابك الخاص مَخفي بشكلٍ جيد عن مسؤولي التوظيف.

وقمْ أيضاً بإنشاء حسابٍ احترافي على منصة “لينكدإن – LinkedIn”  يضمن لك الترشح للمقابلة.

 

 

6- ”ابنِ شبكة علاقات قوية وكأن الوظيفة لك (لأنها ستصبح لك)“:

وصلت الدراسات إلى أنك تزيدُ من احتمال حصولك على عملٍ ب 10 أضعاف لو قمت بإضافةِ توصيةٍ من قبل خبير.

ومع ذلك، فلا يمكنك أن تحصل على مثل هذه التوصيات دون شبكة علاقاتٍ قوية، فاجعلْ مهمتك أن تصبح صاحب شبكةِ علاقات مُميّزة.

قم ببناء شبكة علاقات احترافية وقيّمة من خلال الانخراط في حفلاتِ التخرج ومناسبات زملائك في الجامعة، والانضمام إلى مجموعاتِ منصة “لينكدإن – LinkedIn”  ومحاولة إيجاد فرصٍ للمقابلة وجه لوجه من خلال حضورِ اجتماعات ذات صلة كالجمعيات المهنية والعروض التجارية والمؤتمرات.

اجعلْ المقابلات الإعلامية أعزّ أصدقاءك. فكلما زدت شبكة علاقاتك وتعرّفت على أشخاص يعملون في نفس المجال، أو شركات أو صناعات تهمك، وتواصلت معهم لإقامة مقابلاتٍ إعلامية، فهذه بدورها سترشدك إلى الطريق التي سلكوها حتى وصلوا إلى ما هم عليه بمسارهم المهني، وكيف يمكنك أن تضع قدمك على نفس الطريق.

 

 

7- ”الاستفادة من الأدوات المجانية في البحث عن عمل“:

إن جميعَ المصادر التي في القائمة التالية هي أدواتٌ مجانية في البحث عن عمل، والتي بإمكانها أن تساعدك خلال كل مرحلةٍ من مراحل البحثِ عن عمل وهي:

– استكشافُ مساركَ المهني: إذا كنت تعاني من عملية تضييق نطاق البحث عن عمل، فعليك إجراء القليل من الأبحاث في مسارات مهنية مختلفة بمساعدة من Vault و The Muse.

ولاختيار المسار المهني الأنسب بالنسبة لك يمكنك القيام باختبار” تمهيد “وهو متاح باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية وهو من الاختبارات الأفضل في العالم.

 

– البحثُ عن عمل:  هنالك عدة منصات تساعدك في البحث عن عمل ولكن أهمها:

عربياً:

جوبزيلا – jobzella” : شبكةُ علاقاتٍ مهنية تمكنك من التواصل والمتابعة، والتفاعل، وتبادل المعلومات، والأخبار، ووجهات النظر مع زملائكَ، وأصدقائك والشركاء التجاريين، وما إلى ذلك.

بالإضافة إلى العديد من الوظائف والدورات التعليمية والخدماتِ المهنية الأخرى.

 

بيت.كوم“: منصة تقدمُ مجموعة كاملة من حلولِ التوظيف الشاملة والمتكاملة وأدوات التخطيطِ المهني، ويقدم الطرق المنهجية الأسرع والأسهل والأكثر فعالية ومردوداً على الإطلاق من الناحية الاقتصادية إلى أصحاب العمل لكي يجدوا نخبةَ المرشحين للوظائف، وكذلك إلى الباحثين عن عمل لكي يجدوا أفضلَ الوظائف في منطقةِ الشرق الأوسط وشمالِ أفريقيا.

 

أخطبوط“: شبكةٌ وظيفية الكترونية مُلتزمة بتوفير طريقة سهلة وفعّالة لربط الشخص المناسب بفرصة العمل المناسبة.
تمثل “أخطبوط” الشبكة الوظيفية الرئيسة للمنطقة العربية وخاصة بلاد الشام ودول الخليج وذلك عن طريق استخدام كلّ من الانترنت، الراديو، الجرائد، والمجلات للإعلانِ عن شواغر الشركات للباحثين عن وظيفة.

 

عالمياً:

CareerBliss و Glassdoor يقدمان معلوماتٍ عن المقابلات، والرواتب، والامتيازات والثقافة المُتبعة في مختلف الشركات،

وتوفر منصة  Hoovers  معلوماتٍ عن الشركات والصناعات وحتى الأسواق، وهذا سيكون مفيداً جداً بالنسبة لك في حال كنت بصدد تطوير قائمة الشركات المستهدفة.

– الرواتب: كن مستعداً للتفاوض على مُرتبك بعد البحثِ عن متوسط الرواتب السائدة في منطقتك لوظيفتك المرجوة باستخدام “بيت.كومعربياً أو  PayScale و  Salary.com عالمياً.

كما ننصحك بقراءة كتاب “How to Make $1000 a Minute”  وهو متوفر للقراءة إلكترونياً بشكلٍ مجاني للكاتب “جاك تشابمان – Jack Chapman” لمساعدتك على معرفة كيفية التعامل مع الأسئلة الخبيثة حول الراتب خلالَ مقابلة العمل.

– شبكات العلاقات: إن العديد من المواقع والمِنصات السابق ذكرها، توجد فيها فرص كبيرة لتوطيد وتقوية علاقاتنا في نفس مجال اهتمامنا كـ ” جوبزيلا – jobzella“  و” بيت.كوم“ بالإضافة إلى منصة التواصل الشهيرة الخاصة بالأعمال  “لينكدإن – LinkedIn”.

باتباعك تلك النصائح لن يبقى هناك أي قلقٍ من عدم إيجادك لفرصةِ عمل، لأنك ستكون عندها إنساناً فعّالاً ذو خبرة تدريبية وسيرة ذاتيةٍ جذابة وممتلكاً لشبكة علاقات قوية في مجالك،  إضافةً إلى وجودٍ احترافي على مِنصات التواصل الاجتماعي .

 

 

إعداد: Abdlraoof Massarani.

مراجعة: Diana Audeh.