لمسيرة مهنية عظيمة هدف وثلاث أسئلة بسيطة.

 

الوقت المقدر للقراءة: 2 دقيقة و 59 ثانية.

 

أصبحت مؤسسات اليوم على درجة عالية من التعقيد وهذا يفرض على الموظف الراغب في سلوك مسار وظيفي ناجح مسؤوليات أخرى حيث يجب أن يتحلى بمقدرة على التخطيط وإدارة الذات والحرص على التطوير المستمر.

 

ولكن لسوء الحظ العديد من هذه الأهداف التي نضعها لا تقود إلى العظمة وبالحقيقة تضمنت دراسة أكثر من 4000 موظف والأهداف الموضوعة من قبلهم، حيث وجد في هذه الدراسة أن نسبة 15% فقط من الموظفين يؤمنون أن أهدافهم لهذه السنة سوف تساعدهم في تحقيق أشياء عظيمة.

اطلب مساحتك الإعلانية

 

كما أن جزء من المشكلة أن الأهداف لا تختبرنا أو تخرجنا من منطقة الراحة الخاصة بنا مقللة من احتمالات تعلمنا وتطورنا، وللأسف بحث إضافي وجد أن نسبة 42 % من العاملين فقط قالوا أنّهم يتعلمون دائماً أو غالباً أما نسبة ما تقارب 39 % قالوا أنهم لم يتعلموا أو بالنادر تعملوا حتى ضمن العمل.  

 

 

كيف أحدد هدفي؟

 

إن ما تفعله لا يقتصر على جهود تبذلها فحسب بل يشمل إقدامك على عمل تحبه بصدق ووضع الهدف لذلك

وبالتالي لا يجب أن يكون السؤال الذي تطرحه على نفسك عن “أي وظيفة أريدها” بل عن “أي حياة أريدها ” وفكر ما تريد أن تكون عليه بعد خمس وعشر سنوات ولا تقرر ما تريده في وظيفتك الحالية بل ضمن أهداف مسيرتك المهنية على نحو أوسع، خذ بعض الوقت لتقوم بالمراجعة وأسأل نفسك.

 

إن بناء مهنة مجزية مالياً وعاطفياً هو أحد أصعب الأمور بالعالم لكن من خلال التركيز على المهارات المطلوبة والتمسك بهدفك جيداً لن تواجه مشكلة في تحقيق أهدافك المهنية التي لطالما تمنيتها.

 

بعد تحديد الهدف يصبح بالإمكان رؤية خط المسيرة المهنية بشكل أوضح وتتكون عندك فكرة عن المهارات المطلوبة والتي ستحتاجها للوصول لهدفك الموضوع وعندها ستحتاج أن تسأل نفسك ما يلي:

 

 

السؤال الأول: ما هي المهارات التي سأطورها هذا الشهر؟

 

فما هو الشيء الذي تحب أن تتعلمه ولم تخصص له وقت؟ هل هناك أداة أو برنامج تحب أن تتعلمها بشكل أفضل؟ هل هناك مهارة تريد صقلها لتصبح خبير بها؟ اسأل نفسك: ما الذي أستطيع فعله الآن وأحصل به على نتائج.

 

وهناك طريقة أخرى للنظر لهذا السؤال بحال لم تحدد هدفك وهو أن تسأل نفسك: ما هي أنواع المهارات التي تود أن تحصل عليها لو كنت متصيد وظائف؟ إنه لهو من المذهل كيف نقيم مهاراتنا ونطور أنفسنا عندما نكون في تغيير وظيفي، ولكن ليس هنالك أي سبب لننتظر تغيير كبير لنطور أنفسنا.

 

تذكر إنك تتحكم بفرص تغييرك حيث لا يمكنك الاعتماد فقط على التدريب التي تقدمه المؤسسة إذ أنه عادة ما تعاني المؤسسات من محدودية الميزانيات المخصصة للتدريب.

 

لا تبعد المنصات والدورات على الويب عنك أكثر من ضغطة زر، يقول المفكر الشهير ’’إدوارد جيبون – Edward Gibbon‘‘: “ما من شخص يظهر أداء متفوقاً إلا وقد تلقى لتعليم من مصدرين الأول هو معلميه والثاني هو نفسه”.

كما أن التعلم قد يكون أسهل مما نتخيل أو يمكن أن نجعله كذلك وفقاً لدراسة علمية نشرت عن طلاب الطب أثناء دراستهن والتي وجدت أن النتائج مذهلة عندما يكون التعليم خالي من الضغوط والتوتر.

 

ومن بعض النقاط التي يمكن أن نتعلمها من هذه الدراسة:

 

 

  • جرب تغيير منظورك:

إن أعادة صياغة أو معالجة المهارة الجديدة كتحدي أو كهواية مثلاً كما في الدراسة يخبر دماغك أن عملية التعلم ستكون مريحة وممتعة وسيمنحك الهدوء والتركيز لتعلّم أفضل.

 

 

  • انتقل إلى بيئة جديدة:

يساعدك التعلم في مكان هادئ أو أي مكان يناسبك بأن يضعك في عقلية هادئة لتعلّم أي مهارة جديدة.

اُخرج وتحدى نفسك بتعلم أشياء جديدة على الأقل مرة كل شهر.

 

 

السؤال الثاني: ما هي المهارة التي تحسنت لدي عن الشهر الماضي؟

 

إنّه لشعور جيد عندما تنمو وتتطور وتعلم مدى التحسن أو البراعة التي أصبحت عليها.

على سبيل المثال، تحسّنت طريقة تعاملك مع عميل صعب المزاج أو وجدت طريقة مختصرة لإخراج تقرير شهري.

 

ذكر نفسك كيف تلهمها وتدفعها للأمام لتنمي قدراتك من جديد، ويمكن أن تخصص بعض الوقت لممارسة هذه المهارات حتى لو كان جزء بسيط من الوقت ولكنه سيقربك من الكمال في أي مهارة وعدم نسيان ما قد تعلمته.

 

 

السؤال الثالث: ما هي خطتي لمشاركة هذه المهارات ؟

 

حالما تبدأ بالتمكن من كل مهاراتك المميزة عليك أن تجد سوق تصريف لتعرضهم، إنّ السعي للاعتراف بالقدرات لا يعني التصرف كمستعرض بغيض في كل مقابلة، بالرغم من ذلك عليك أن تجد الوضع المثالي الذي تستطيع من خلاله مشاركة ما تعلمته ومساعدة الآخرين بصدق، سوف تجد زملائك متحمسين بشكل متساوي أن يتعلموا وأن يعلموا ما قد اتقنوه.

 

إذا التزمت بما سبق سوف تبدأ برؤية تقدم مهم وحيوي بمسيرتك المهنية، قد لا تحصل على عرض الوظيفة التي تتمناه بشكل فوري ولكن ستبدأ ببناء مهاراتك وتوسيع سيرتك الذاتية، والأهم من ذلك كله، ستبدأ برؤية أن مسيرتك المهنية ليست محكومة من قبل مديرك أو صاحب العمل.

 

فقط تحتاج أن تسأل نفسك عدة أسئلة لتصبح في مقعد السائق والمتحكم بمجرى الأمور قد تتعثر في البداية إلا أنّه من الضروري أن نعرف أننا نملك من القوة أضعاف ما نتخيل ولذلك علينا أن نجرب أمور جديدة وأن نكون صادقين مع أنفسنا ونقدم على المغامرة وأعتقد أنك ستُسر حين تمنح نفسك فرصة للنمو والتعلم وتوسيع مهاراتك المهنية.

 

 

إعداد: خالد سيف الدين
مراجعة: نور الشتيوي

شارك برأيك

avatar
  اشترك  
نبهني بـ