6 طرقٍ للتخفيف من الضغط والتوتر أثناء العمل

الوقت المقدر للقراءة: 3 دقيقة و 9 ثانية.

 

يفقد كل يومٍ في الولايات المتحدة الأمريكية أكثر من 13 مليون موظفٍ عمله، وذلك بسبب الضغوط النفسية التي يواجهونها.

حيث يمكن أن يتسبب الضغط في مكان العمل بمعاناة الشخص من الناحية الصحية والعقلية، كما أشارت إحصائيات منظمة الصحة الأمريكية إلى أن ضغوطات العمل يمكن أن تتسبب بما يقدر بحوالي 70% من زيارات الطبيب، و 85% من الأمراض المُزمنة.

ونتيجةً لذلك أدرك أصحاب الشركات أنه ينبغي توفير بيئة عملٍ خالية من الضغوط، لتدارك الحالات التي يصبح فيها الإجهاد مشكلةً للموظفين، واتخاذ الإجراءات المناسبة للحد من التوتر.

فالضغط النفسي في مكان العمل يقلل من إنتاجية الفرد، ويزيد من التوتر النفسي مما يؤثر على أداء الدماغ، وعملية التعلم.

إن الكثير من الأشخاص يعملون براحةٍ تحت تأثير الضغط، فمن المرجح أن تكون ردود فعل الأشخاص مختلفة في مكان العمل حول مُسبب الضغط ذاته، لذلك نجد أنه من الواضح وجود أسبابٍ اقتصادية قوية تدعو المنظمات إلى التقليل من نسبة الإجهاد في بيئة العمل، بغض النظر عن الاعتبارات الإنسانية والأخلاقية.

اطلب مساحتك الإعلانية

يرتبط الإجهاد مباشرةً بالرفاهية الشخصية، حيث تُعتبر رفاهية الموظفين مسألةً ضرورية في مكان العمل فهي عاملٌ رئيسي في أداء الموظفين وزيادة إنتاجيتهم، وبالتالي فعالية الأعمال والأرباح.

ندعو الإجهاد على المدى القصير بالإجهاد الحاد، أما على المدى الطويل بالإجهاد المُزمن، فبيئة العمل يمكن أن تولد ضغوطاً حادة ومُزمنة، ولكن من المرجح أن يكون الضغط مُزمناً.

هل يمكن لضغوط العمل أن تكون إيجابية؟

من غير الصواب الافتراض بأن الضغط يتولد عنه دائماً نتائج سلبية، حيث تبين الدراسات بأن التعرض إلى قدرٍ محدود من الضغوط يعدُّ ضروریاً لتحقيق مستویاتٍ متميزة من الأداء.

ومن أهم الآثار الإیجابیة للضغوط:

1- سرعة الإنجاز.
2- تشجيع التفكير الإبداعي.
3- خلق التنافس الإیجابي بین العاملین.
4- خلق الإحساس بأھمیة الوقت، والعمل على الإدارة الجيدة له.
5- زيادة الإنتاجية.

فقد توصلت الدراسات إلى أن العلاقة بين مستويات الضغوط والأداء تمثل منحىً بيانياً، بمعنى أن أولئك الذين ينشغلون بمھامٍ محدودة، والذین ينشغلون بمھامٍ متعددة يمثلان طرفي المنحني، حيث تتسم إنتاجیتھم بالتدني، أما المستوى المتوسط أي الملائم من الضغوط فيؤدي إلى تحقيق أقصى مستويات الأداء.

 

بعض التقنيات للحد من ضغوط العمل:

في عالمنا السريع من الصعب، بل أنه حتى يستحيل تغيير المواقف العصيبة، فكل ما يمكننا القيام به هو الحد من التعرض لهذه المواقف.

ومفتاح التخلص من التوتر في لحظةٍ ما هو الابتعاد عنه، هذه النصائح لن تغير من مُسبب الضغط فحسب، بل ستغير من ردة فعلك تجاه الضغوط التي تواجهك:

 

1- الحد من ضغط العمل عن طريق الضحك:

إن أعظم وأسرع الوسائل للحد من التوتر هو الضحك، فالضحك مفيدٌ لأنه يُنتج مواداً كيميائية مفيدة للدماغ مما يساعد على تحسين أدائه، فقد لوحظ حدوث تغيراً كبيراً في الدماغ بعد نوبات الضحك، مثلاً: قمْ بقراءة الرسائل المضحكة حتى لو أنك قمت بقراءتها 100 مرة قبل ذلك.

فقد أظهرت الأبحاث التي أجرتها الدكتورة ”مارغريت ستوبر – Margaret Stooper“ في الولايات المتحدة الأمريكية أن الضحك يعد مسكناً فعالاً للألم لدى الأطفال، حيث لوحظ انخفاض مستويات الإجهاد لدى الأطفال بعد جلساتٍ من الضحك.

 

2- الحد من ضغوط العمل عن طريق المشي السريع والحديث مع الذات:

المشي السريع في الخارج ومغادرة مبنى العمل وتغيير البيئة يحفز حواسك للقيام بأمورٍ جديدة، ويمكنك مواصلة التمرين من خلال الذهاب إلى الحديقة، أو الركض قليلاً، أو يمكنك التقاط بعض القمامة، أو ركل كرة القدم إلى طفلٍ ما يلعب في الحديقة، حتى أنه بإمكانك استخدام الغناء والهتافات للتقليل من حدة الضغط.

 

3- الحد من ضغوط العمل بالحصول على كوبٍ من الماء:

جميع أعضاء الجسم بما فيها دماغك تعتمد بشكلٍ كبير على الماء لتعمل بشكلٍ صحيح، حيث يجب أن يبقى جسمك رطباً عند تواجدك في مكان العمل، وعادةً ما تُصاب أجسامنا بالتجفاف بسبب التعرض المستمر للتكييف.

 

4- الحد من ضغوط العمل بأخذ قيلولةٍ سريعة:

إنها الطريقة الطبيعية لإعادة شحن وتنشيط دماغك، فحوالي (10-30) دقيقة مفيدة جداً للحد من التوتر، كما أن غفوة ما بعد الغداء تعدُّ طريقةً نافعة للعاملين في المنزل.

فسكان منطقة البحر الأبيض المتوسط وأمريكا الوسطى يأخذون قيلولةً في كل يوم عمل، ولذلك من المتوقع أن يعيشوا لفترةٍ أطول وأن يتعرضوا لنسبةٍ أقل من الأمراض القلبية.

وإذا ما كان عملك لا يسمح لك بأخذ قيلولة، قمْ بممارسة جلسةٍ قصيرة من التنويم المغناطيسي الذاتي مع تنفسٍ عميق في المكتب أو الحمام، وفي فترات الصيف اذهب إلى أقرب حديقةٍ لتنفس الهواء الطلق.

 

5- الحد من ضغوط العمل بصنع كوبٍ من الشاي:

أي نوعٍ من الشاي ينفع للحد من الضغط لكن المُنَكَّه منه يعطي نتائج أفضل، والنعناع الطازج ممتازٌ كمضاد تشنجٍ للجهاز الهضمي، كما أن إضافة البرتقال، أو الزنجبيل، أو بعض الأعشاب والتوابل تمنح الشاي نكهةً أفضل.

 

6- الحد من ضغوط العمل بالبكاء:

من المعتاد أن يُعتبر البكاء في بعض المواقف عاراً، فبعض العادات والتقاليد تمنع الناس من البكاء، وأياً كان فإن ذرف بعض الدموع يعدُّ أمراً جيداً.

فالكثير منا يعاني من ضغوطٍ في العمل، والتعامل مع هذه الضغوط ليس بالأمر السهل، فالغالبية لا يستخدمون أياً من هذه التقنيات، ويحاولون السيطرة على هذه الضغوط بطريقتهم الخاصة، ولكن في مرحلةٍ ما سيصعب التعامل معها، لذلك ننصح باستخدام هذه الوسائل للحد من تأثير هذه الضغوط.

 

 

إعداد : Jiana Ashji.

مراجعة: Silva Allam.

Jiana Ashji
ماجستير مُحاسبة.
موظفة في الأمانة السورية للتنمية.
متطوعة ببرامج المسرح التفاعلي و المناظرة.

شارك برأيك

avatar
  اشترك  
نبهني بـ