تطوير الذات

4 مهارات رائعة ستكتسبها من العمل في متجر حلويات

4 مهارات رائعة ستكتسبها من العمل في متجر حلويات

الوقت المقدّر للقراءة: 3 دقيقة و 26 ثانية.

 

”لن تتصور تأثير عملك حتى ولو كان في متجرٍ للكاب كيك“

 

تُخبِرنا الكاتبة ”كايتي د وولف – KATIE D WOLF“عن تجربة العمل في مخبزٍ للمعجنات، فعندما بدأتْ في عملها الأول بعدَ الجامعة كمديرةٍ لمخبز، ظنّت بأنها وصلتْ إلى مُبتغاها – أليسَ كلّ شخصٍ يتمنى أن يُدير متجراً لبيع الحلوى اللذيذة؟-

وبعد مُضي عام مرّ سريعاً، وأثناء تقديمها لطلبات توظيفٍ عند شركاتٍ عاليةِ المستوى، أدركتْ بأن المهارات المُعقّدة التي تَعلَمتها كتزيين الكيك بالكريمة، وإتقانها لترتيبِ دزينةٍ من حبات الكيك في علبة، وبما يختص في التحضير لإجراءات الزفاف، كل هذه الأمور لم تقمْ بتهيئتَها لحياتها المهنية القادمة، وبدأتْ فجأةً تشكُ بالسنةِ التي أمضَتها في المخبز، هل كانت هدراً للوقت؟

حيث اتضحَ لها، بعد قيامِها بتقييم أيامِ عملها في المتجر، بأن ما تعلمته كان أكثر من مجرد صناعة حلوى رائعة، وبأنها قد امتلكت مهاراتٍ مازالت تستخدمها حتى اليوم.

فحسب رأيِها، إنْ كنتَ تعمل حالياً في وظيفة ليستْ بالمستوى الذي تَطمح إليه، أو تعاني من عمل قمتَ بهِ في الماضي، تَنصحك بقراءة هذه المهارات الثمينة والتي حصلتْ عليها من عملها في المخبز ومازالت فعّالةً حتى يومنا هذا.

 

1- يمكن لبرنامج إكسل القيام بأكثر مما تتوقع

وتكمل  ” وولف“ قائلةً:

“عندما كنت لا أزالُ طالبةٍ جامعية، حضرت دورةً تدريبية تختصّ بكيفية استخدام برنامج إكسل، ولأكون صادقة، فأنا لم أستخدمه سوى لتنظيمِ المعلومات بإتقانْ ولرسمِ الجداول، ولم أستخدمهُ للحساب ولم أعلم شيئاً عن دالات البحث والمراجع ولا حتى عن عمل الصيغٍ المطولة.

وما لبث أن تغير كلّ ذلك عندما بدأت بإدارة المخبز، فأنا الآن أحتاجُ لمعرفة عدد قطع الـ “كاب كيك”، ولن يساعدني في ذلك سوى جدولُ بيانات إكسل متقن، ولا يمكن القول بأني عملت جدول بيانات مميز منذ البداية – فمالكُ المتجر قد ساعدني بشكلٍ هائل – ولكن إن تعلّم هذه المهارات سَيُعطيني ميزةً عندما البدء بالعمل في بيئة الشركات.

 

2-”التنظيمُ أساسيٌ للنجاح“

رغم جدول بيانات إكسل الرائعة للإنتاج اليومي، فإن مخبزها لم يكن ذا تقنيةٍ عالية، فعند تَلقيها لطلباتِ اليوم التالي، كانت تكتبُ تفاصيلَ ذلك الطلب بيدها على ورقةٍ تُدخَل في مجلد ليُنجزها فريق الدوام الصباحي في اليوم التالي.

 

وتعود بها الذاكرة إلى إحدى المرّات حين تلقّت طلباً عبر الهاتف وألقت ورقة الطلب بين كومةٍ للأوراق لتعود وتنظمها لاحقاً، وفي اليوم التالي وبعد تجميعها لكافة الطلبات، اقتربت منها امرأة وأخبرتها باسمها، منتظرةً بترقبٍ الحصول على قطع الـ “كاب كيك” التي كانت قد طلبتها لحفلة عيد ميلاد ابنتها.

مشتْ نحو الخلف بعصبية، وهي تعلم بعدم وجود أي من قطع الكاب كيك المغطى بالكريمة الوردية، فقامت بالتقليب بين الأوراق و في الأدراج بحثاً عنها، متسائلةً حول مكان وجود الطلب، وبعد مضي بضع دقائق وجدتها خلف منضدة البيع.

وبالتالي فلم يتم إنجازُ الطلب، وطالما أن الخبازين قد غادروا لبقية اليوم، فلم يكن بإمكانها فعل شيءٍ حيالَ الأمر.

 

وعرضت على الزبونة بأن تختار من قطع الـ “كاب كيك” الموجودة في الواجهة، ولكنها لم تكن كالتي تريد، وبدا الأمرُ مريعاً عندها .

وبتطبيقها  لهذا على عملها الحالي، حيث الزبائن الذين يجازفون أكثر (أي الذين يستثمرون مئات الآلاف على البرمجيات وليس شراء بضع قطع الحلوى التي لا تتجاوز ال 100$)  حيث سيتطلب منك الأمر الكثير من الاهتمام للتأكد من التسليم في الموعد المحدد، فانتبه لتنظيم عملك ، وكن حريصاً ألا يسقط “خلف المنضدة!”.

 

3– ”الصبرُ فضيلة “

وأما عمّا واجهتهُ السيدة “وولف” أثناء عملها أمام طاولة البيع ليومين،  فقد أُرهقت تماماً من الشرح للزبائن عن الفرق بين الكاب كيك بالشوكولا العادية وبين الكاب كيك  الذي من نوع ”كينغ تشوكلت – King Chocolate“ ، حيثُ أن كلّ زبون تطأ قدمهُ الباب سيستمع لكلامها عن النكهات الـ 14 للكاب كيك – ومن ثم إعادة  الشرح من جديد، للزبون التالي الذي لم ينتبهْ للنكهات الستْ الأولى.

إن الإجابة على السؤال نفسه مراراً وتكراراً أمرٌ مزعجٌ حقاً، ولكنه علّمها شيئاً عظيماً عن الصبر مع الزبائن والموظفين على حدٍ سواء، ومهما كان المكان الذي تعمل فيه، فسوف يكون بينك وبين زبائنك إجراءات روتينية؛

فإن أصبحت مديراً يوماً ما، سيطرح عليك الموظفون السؤال ذاته مراراً وعليك الإجابة عنه ولا مفرّ من ذلك .

وإن الإجابة على الأسئلة التي لا نهاية لها عن الكاب كيك علّمتها النظر لكل تواصل مع أي  زبون على أنه تجربة منفصلة، وكيف أن آخر زبون يدخل المتجر يستحقُ نفس الكمية والنوعية من الاهتمام التي يحصل عليها أول زبون يدخل المتجر في الصباح، وأياً كانت بيئة عملك، فإن هذا النوع من الصبر والتفاني في إرضاء الزبون سيساعدك على جعل زبائنك وموظفيك أكثر سعادةً.

 

4-”التواصل أسهل بوجود الكاب كيك!“

و تقول السيدة ” وولف“ إنه عندما كان يتبقى قطعٌ من الكاب كيك في نهاية اليوم، كان لديها خياران: إما أن ترميها، أو أن تجلبها معها إلى المنزل وتعطيها لزملائها في السكن، ولم يستغرق الأمر طويلاً حتى بدأ زملاؤها يطلبون منها التوقف عن إحضارها، والحقيقة أن  هنالك حدٌّ لتناولك الكاب كيك!

ولكن رميها كان يبدو خسارةً .

فبدلاً من رمي هذه المعجنات المتقنة في القمامة، بدأتْ بتغليفها وإيصالها إلى المتاجر والمطاعم المجاورة لها.

اعتقدت السيدة “وولف” بأن ما تقوم غيرَ ملائم (أتريدون بعض الكاب كيك  المجاني؟؟)

وهل يقول أحدهم لا للكاب كيك المجاني؟ وقد كانت بداية حديثٍ  سهلة، أكسبتها بعض اللبن الرائب المجاني من المتجر المجاور، وساعدت على بروز اسم المخبز بين كل المتاجر المجاورة، والأهم أنها ساعدتها لتصبح أكثر ارتياحاً بالتواصل، والذي قدم لها الكثير من الفائدة في وظيفتها التالية عند شركةٍ ناشئة.

إن التجربة التي خاضتها السيدة “وولف” علّمتها الكثير، وربما ما فاق توقعاتها، وقد حملت رسالةً لنا  بعدم الاستخفاف بأي عملٍ نقوم به حتى لو كان لا يُلّبي طموحاتنا، فقد يُعطينا الكثير، وما قد يُفاجئ من المهارات والخبرات التي ستشكل الأساس الذي سيوصلنا إلى وظيفة أحلامنا.

 

إعداد: Diana Audeh.

مُراجعة: Manar Damani.

Diana Audeh
الكاتبDiana Audeh
Content Auditor

شارك برأيك

avatar
  اشترك  
نبهني بـ

Pin It on Pinterest

Share This