المسار المهني والأكاديمي

أربع مؤشرات تدلك على ضرورة تغيير وظيفتك

لماذا عليك ترك عملك

الوقت المقدّر للقراءة: 3 دقيقة.

قد تحب مهنتك أو تكرهها، ولعل هذا هو أفضل السيناريوهات الموجودة لأنك تعلم تماماً مكانك ضمن مسار حياتك المهنية، ولكن لسوء الحظ فإن معظمنا يرى نفسه في مكان مختلف كلياً!

أحياناً لا نكون شغوفين بعملنا أو وظيفتنا ولكننا لا نكرهها أيضاً، فغالباً لا نختار وظيفتنا بل نعمل حسب الفرصة المتاحة، ونعمل في المكان الذي اعتدنا أو شعرنا بالراحة به، لكن هذا التكتيك أثبت فشله.

في هذا المقال سنتحدث عن بعض المؤشرات التي تحثك على إعادة النظر في مسارك المهني.

1. تطور الحياة:

إذا سألنا شخصاً ما قبل خمس سنوات عن أكثر الأشياء إثارة على الإطلاق، فمن المحتمل أن نخبره ببعض برامج الأنمي أو فيلم معين كنا قد شاهدناه.

ولو سئلنا اليوم نفس السؤال فإن إجابتنا ستكون مختلفة تماماً، لم يتغير الفيلم الذي شاهدناه إنما نحن من تغير.

بمرور الوقت نستوعب أفكاراً مختلفة، ونتعلم المزيد عن أنفسنا وعن العالم من حولنا، ونخوض تجارب جديدة توسع من إدراكنا، وبالطبع يمكن إسقاط كل ذلك على الحياة المهنية والعملية.

 تخطيط المسار المهني

معظمنا في بداية حياتنا العملية لا يعرف ما الذي يريد القيام به في حياته، أو تراوده أفكار ضبابية عما يريد القيام به و لا يعرف كيف تسير الأمور.
بعض الأشخاص يدخلون الحياة المهنية صغاراً أو عازبين، ومن ثم تتغير حياتهم مع العمل الإضافي لتصل إلى مكان لا يضيف أي شيء يغني حياتهم المهنية.

فمثلاً وجود الأطفال أو الزواج أو اكتساب فلسفة جديدة كلها أمور يمكن أن تغير حياتك.
قد يكون لديك تصورات مسبقة عما تنطوي عليه الوظيفة، لكن بمجرد أن تصل إلى تلك المهنة أو الوظيفة فإنك لا ترى تلك التصورات، وقد يجعلك هذا الأمر تشعر بالضياع والارتباك.

في حال وجدت نفسك بموقف مشابه فلا تتردد بالاستقالة من المنصب أو الوظيفة، إنها دلالة حقيقية على النضج، فلا تخف من التصرف بناءً على تلك المشاعر.

مؤشرات لترك عملك

 

2. بيئة عملك تضرك أكثر مما تساعدك

البيئة التي تعمل بها تلعب دوراً كبيراً ليس في حياتك العملية فحسب، بل خارجها أيضاً.
أي شخص عمل في وقت مضى في مكتب كان زملاء العمل فيه لا يحبون عملهم أو لا يشعرون بالحماس أو المتعة، سيميل إلى الاستمتاع بالثرثرة في المكتب وإضاعة الوقت وإعطاء المكتب بأكمله مظهراً سلبياً.
وما يزيد الأمر سوءاً هو أن الطاقة السلبية تتبعك للمنزل ويمكن أن تتطبع بها إن لم تكن نبيهاً.
هناك بعض الدراسات التي تقول بأنه وفي ظل البيئات الفوضوية فإن العمل المشتت يؤدي إلى خفض الإنتاجية بأكثر من 50%، لذلك فإنه من غير المفاجئ أننا نحتاج لحوالي 25 دقيقة للتركيز بعد التشتت.
باختصار، إذا كانت بيئة عملك لا تعمل من أجلك، فيجب ألا تعمل من أجلها!

3. مهنتك على وشك الانقراض

هذا شيء مهم يواجهه الكثير من الأشخاص، وفي ظل التطور التكنولوجي السريع، فالعديد من المهن قد انقرضت.
معظم الأشخاص عندما يسمعون بالأمر يفكرون مباشرةً بالانتقال للعمل في مجال الوجبات السريعة أو الوظائف الأسهل وذات المردود الأسرع، لكن الحل ليس بهذه الطريقة!
إذا كنت تريد مثالاً على ذلك، فانظر إلى سيارات الأجرة التي تكاد تختفي بسبب التوسع السريع لشركة ’’أوبر – Uber‘‘.
العديد من شركات سيارات الأجرة الكبرى والتي كانت موجودة منذ عقود تجد نفسها في مأزق، فلم يتوقع أحد ظهور خدمة تتيح للناس مشاركة سياراتهم مع الآخرين، لكن ذلك ما حدث.
فيما يلي بعض النصائح لمن هم في وضع مشابه:
* ركز على المهارات والمعرفة التي وصلت إليها في حياتك المهنية الحالية وابحث عن طريقة لتطبيقها على مهنة أخرى.
* ابحث عن الابتكارات الجديدة التي يمكن تنفيذها في مجال عملك، ببساطة غامر! قد يبدو هذا مخيفاً ولكن لابد أن تتعلم شيئاً جديداً.
هناك العديد من الخيارات فيما يتعلق بكسب المال وفعل ما تحب، ولا تخف من تجربة شيء جديد حينما تشعر أنك مصاب بالجمود.

4. عملك لم يعد يلهمك بعد الآن

إحدى أكبر المشكلات في المجتمع اليوم هي أن الكثير من الأشخاص يعملون ضمن وظائف لا يشعرون أنها مهمة أو مؤثرة فعلاً، فالعمل الذي يقومون به لا يلهمهم على الإطلاق، والكثير من الأشخاص غير راضين عن حياتهم، والسبب يعود غالباً إلى نوعية العمل الذي يقومون به يومياً.
إذا وجدت نفسك في هذا الموقف، عليك بالخروج منه بأسرع وقت ممكن.
وتذكر دائماً:عندما تقول بأنك تريد التفوق في أي شيء، تأكد أنك شغوف به، وإلا لن يدوم طويلاً.

إن النجاح الذي نرغب جميعاً بالوصول إليه يتطلب أكثر من مجرد الرغبة، يجب أن يكون لدينا القليل من الهوس إذا كنا نريده حقاً، فعندما ندخل في نفق مظلم قد يلهمنا إلى النور والنهوض مجدداً.
وإذا لم تملك سبباً قوياً وراء رغبتك للقيام بشيء مؤثر أو نوعي، فما الذي سيجعلك تمر بأوقات الشدة! ستمر بتلك الأيام بالطبع، ولكنها جزء من الطريق ككل.

ابحث عن مسار وظيفي لا يمنحك معنى فحسب، بل شيئاً يجعل روحك تشع من جديد، فعندما تحب ما تفعله، فإنك لا تعمل فقط بل تغوص في طموحاتك.

 
إعداد: محمد فاتح داخل.
مراجعة: سارة شهيد

شارك برأيك

avatar
  اشترك  
نبهني بـ

Pin It on Pinterest

Share This