المسار المهني والأكاديمي

3 خطوات لتنتقل من مجال التكنولوجيا إلى إدارة الشركات

3 خطوات لتنتقل من مجال التكنولوجيا إلى إدارة الشركات

الوقت المقدر للقراءة: 2 دقيقة و 36 ثانية.


عندما يتعلق الأمر بالمناصب العليا تعتبر مهارات التواصل والقدرة العالية على تجنب التشتيت هي أمور أساسية، لكن هنالك ما هو أكثر.
في الحدث الذي أجرته مؤخراً محطة ’’CNBC‘‘ عن الإنتاجية في العمل في ’’نيويورك‘‘ – وهي عبارة عن سلسلة دراسات عن تأثير التكنولوجيا على الموارد البشرية- تحدث كل من ’’بلين هيرست – Blaine Hurst‘‘ الرئيس و المدير التنفيذي لشركة ’’بانيرا بريد – Panera Bread‘‘، والدكتورة ’’ليزا سو – Lisa Su‘‘ الرئيس والمدير التنفيذي لشركة ’’AMD‘‘ حول انتقالهم من قادة في مجال التكنولوجيا إلى المناصب العليا، كما شرحوا كيفية إيصال مصطلحات التكنولوجيا المعقدة بكل شفافية وصراحة وبساطة إلى عالم الأعمال، وأيضاً، عن كيفية التحول إلى قائد فاعل يستطيع دفع عجلة التقدم الحقيقي.

 

1-التحلي بالشغف والفضول:

بدأ المذيع ’’جون فورت – Jon Fortt‘‘ من برنامج ’’Squawk Alley‘‘ المحادثة عبر سؤال أعضاء اللجنة عن الطريقة التي وصلوا بها إلى منصب الرئيس التنفيذي، أوضحت ’’سو‘‘ التي كانت تشغل منصب المدير التقني في شركة ’’فريسكيل‘‘ أن الانتقال الحقيقي من الإدارة الفنية إلى الإدارة التنفيذية يتعلق بآلية اتخاذك للقرارات التي يمكن أن تمهد  لك الطريق لسنوات قادمة في المنظمة.


وقالت : “إنه من المهم أن يكون لديك حس يتعلق بالدوافع الرئيسية للابتكار، ربما لم تكن واثقاً يوماً بأنك ستصبح مديراً تنفيذياً، لكنك تمتلك شغفاً بالصناعة وتغيير الأشياء فيها”

Image result for icon


وعلى العكس، كانت معرفة السيد ’’هيرست‘‘ كلها عن عالم المطاعم، فلقد كان مديراً لمطعم ’’Papa Johns‘‘ وبعدها افتتح مشروعه الخاص. انضم السيد ’’هيرست‘‘ إلى شركة ’’بانيرا‘‘ كمستشار تكنولوجي في عام 2011 للمساعدة في تطوير تجربة المستخدم السيئة التي كانت تعاني منها الشركة.


كانت هذه فرصة لاستخدام التكنولوجيا لإعطاء تجربة أفضل للعملاء وكانت مهمة ’’هيرست‘‘ هي معرفة كيفية تحقيق ذلك، ثم الاستمرار في تطويره. قال ’’هيرست‘‘: “لم أكن أتوقع بأي شكل أن ينتهي بي المطاف في هذا المنصب”.


2- تطوير المعرفة وتبسيط المعلومة:

يعترف كل من ’’سو‘‘ و’’هيرست‘‘ بأن تكتيكاتهما تطورت مع مرور الوقت بحيث كان عليهما التواصل مع الرؤساء التنفيذيين أو أعضاء مجلس الإدارة حول الاستراتيجية.
أوضحت ’’سو‘‘ أنه عندما يكون لديك خلفية تقنية، فمن السهل أن يتظاهر الناس عن معرفتهم بما تتحدث عنه، في حين أنهم قد لا يفهمون شيئاً في الواقع، وتتابع ’’سو‘‘: “إن أفضل قادة التكنولوجيا يعرفون أن هناك تحدياً حقيقياً يكمن في ترجمة ما تعرفه ليكون واضحاً لشخص لا يتعمق في معرفتك ومهنتك، وفي النهاية هم لا يريدون معرفة كل الخطوات، بل يريدون فقط معرفة أن “قرارك” هو الأمر الصحيح للشركة وأنك تفهم ما يحتاجه العمل”.

Related image


تجد ’’سو‘‘ أيضاً أنه من المفيد التفكير في عملها بشكل أوسع، كما وفهم التحدي بشكل جيد ومعرفة كيفية استخدام التكنولوجيا للمساعدة في تخطي هذا التحدي، حيث أن نطاق الوظيفة لا يقتصر فقط على اختيار التكنولوجيا الصحيحة؛ بل يمتد ليشمل معرفة التكنولوجيا اللازمة لمساعدة الأعمال على النمو.

ويوافقها ’’هيرست‘‘ الرأي، ويضيف: “يتبع مدير المعلومات والمدير التقني في تفكيرهم مسار الأعمال، عليك أن تعمل بسرعة كبيرة خلف الكواليس أحياناً للاستمرار، لكن في نهاية المطاف، الشيء الوحيد المهم إذا كنت مديراً إدارياً أو مديراً تقنياً هو مساعدة المدير التنفيذي على دفع العمل إلى الأمام.”


3- امتلاك الشجاعة لاتباع حدسك:

تقول ’’سو‘‘: ” يتعين على القادة اتخاذ القرارات بالفعل دون معرفة ماهية الإجابة لا سيما في شركات التكنولوجيا، إننا نضع مئات الملايين من الدولارات في اتجاه واحد، ونحن نعد المدراء أنه في غضون 3 أو 4 سنوات، سيؤتي ثماره وسيكون المنتج المناسب والشيء الصحيح للمستخدمين، ومن المفيد اتباع الحدس حول ما إذا كان هذا هو الشيء الصحيح أم لا.

لا تحتاج أن تكون خبيراً في كل المجالات، أنا بالتأكيد لست خبيرةً في كل مجال تقني، ولكن على الأقل يمكنك طرح الأسئلة الصحيحة التي تساعد على اتخاذ القرارات التسويقية الصحيحة”.

Image result for sales meeting


يتضمن نهج ’’هيرست‘‘ تجنب الإجماع والتشتيت، ويقول: “أعتقد أن التغيير الجذري يتطلب فريقاً أصغر لديه الحرية في ارتكاب الأخطاء دون خوف. كمدير تنفيذي، ما زلت أحاول تبني هذه الفلسفة، في أول سنتين قضيت معظم وقتي في مقهى خارجي وقد تجنبت حضور الاجتماعات، فقد كانت تصرف انتباهي عن إنجاز المهمة.”

 

إذا كنت مديراً إدارياً أو مديراً تنفيذياً وكنت تريد التغيير حقاً، فلا تبحث عن تطابق الآراء وموافقة جميع الأعضاء! ابحث عن الأشخاص الذين يمتلكون الموهبة والمثابرة، وأطلق لهم العنان.


إعداد: طلال سقال
مراجعة: فراس فنصة

شارك برأيك

avatar
  اشترك  
نبهني بـ

Pin It on Pinterest

Share This