تطوير الذات

9 أشخاص لا ينجحون في العمل.

Woman in office shouting over phone with co-workers watching.

9 أشخاص لا ينجحون في العمل.

 

الوقت المقدر للقراءة: 2 دقيقة و 49 ثانية.

هل امتلاك الذكاء العاطفي مهم في العمل؟ هل هناك أناس يواجهون مصاعب جمّة بسبب نقص الذكاء العاطفي لديهم؟

إن الذكاء العاطفي يأخذ أشكالاً مختلفة في كل إنسان، من الجبان إلى المخادع إلى الضحية إلى المعتذر، ودراسة هذه الأنواع من الشخصيات تجنبك أن تصبح أحدهم.

درس الاقتصادي ’’ديفيد ديمينغ – David Deming‘‘ في جامعة ’’هارفارد – Harvard‘‘ مهام العمل من عام 1980 إلى الآن، ولخص أن المهام التي تركز على المهارات الاجتماعية نمت بنسبة ضخمة (24%)، في حين أن المهام التي تتطلب المهارة التقنية والذكاء شهدت نمواً ضئيلاً، كما وجد ’’ديمينغ‘‘ أن رواتب الوظائف التي تركز على المهارات الاجتماعية زادت أكثر من غيرها من الوظائف.

من خلال التركيز المتزايد على المهارات الاجتماعية، يقف أولئك الذين يفتقرون إليها على مفترق طرق، جميعنا اختبرنا أولئك الأشخاص المعطلين للعمل: الشخص الذي لا يتوقف عن الكلام بينما تسابق أنت الزمن لإنجاز عملك قبل موعد التسليم، أو الذي ينسب أفكارك إليه بشكل وقح، أو ذلك الذي تقضي جلّ وقتك في محاولة لترقيع أخطائه! والقائمة تطول!

نتيجة بحث الصور عن ‪emotional smartness in work‬‏

وعلى النقيض من ذلك، هناك الكثير من الناس الأذكياء الذين يقود افتقارهم إلى الوعي والمهارات الاجتماعية إلى تحجيم قدراتهم، مما قد يؤدي إلى الإضرار بمستقبلهم المهني.

إن المهارات الاجتماعية والوعي الذاتي هما عوامل للذكاء العاطفي (EQ)، والبحوث التي أجرتها ’’TalentSmart‘‘ مع أكثر من مليون شخص أظهرت أن الذكاء العاطفي هو المسؤول عن 58% من الأداء الوظيفي، ومجدداً يجد أولئك الذين يفتقرون إلى الذكاء العاطفي أنفسهم في حيرة كبيرة.

هناك أنواع معينة من الناس الذين يضر نقص الذكاء العاطفي حياتهم المهنية أكثر من غيرهم، وفيما يلي سرد لبعض هذه الأنواع:

 

  • الجبان:

 

يعتبر الخوف محفز قوي للغاية، ولذلك يستعمل المرشحون الرئاسيون هذا العامل في سباقهم إلى سدة الحكم، ويقولون للناس أن خصمهم سوف “يدمر الاقتصاد”، وتحذر الإعلانات من أن “التدخين يقتل”، وفي بيئة العمل يلجأ الناس الذين يغلب عليهم الخوف إلى سلوك ضار وغير منطقي. إضافةً إلى ذلك، يسارع الموظفون الجبناء إلى إلقاء اللوم على الآخرين والتستر على الأخطاء الهامة، ويفشلون في المهام الموكلة إليهم.

 

 

  • المتشائم:

 

في سلسلة ’’هاري بوتر – Harry Potter‘‘ للمؤلفة ’’ ج.ك رولينغ – J.K.Rowling‘‘ مخلوقات شريرة تدعى ’’Dementors‘‘ تأخذ أرواح الناس من أجسادهم، تاركة إياها مجرد جثث هامدة، عندما تدخل هذه المخلوقات الغرفة يحل الظلام والبرد ويسود جو من الكآبة.

نتيجة بحث الصور عن ‪The pessimist in work‬‏

تقول ’’رولينغ‘‘ أنها اقتبست هذه الشخصيات من الواقع -حيث أن هناك بعض الأشخاص السلبيين لديهم القدرة على كبت الطاقة الإيجابية داخل مكان ما وبث طاقتهم السلبية، كما أنهم ينظرون دائماً إلى نصف الكأس الفارغ، وبإمكانهم زرع الخوف والقلق في أكثر النفوس سعادة وبهجة!

 

 

  • المتغطرس:

 

التفاتك لآراء المتغطرسين مضيعة للوقت! فهم غالباً ما يناقشونك كشخص بغض النظر عن فكرتك، وهمهم الوحيد أن تكون على خطأ!

الغطرسة هي ثقة زائفة تخفي دائماً الكثير من المخاوف، حيث وجدت دراسة قامت بها جامعة “أكرون” أن الغطرسة مرتبطة بمجموعة من المشاكل في العمل.

يميل المتغطرسون إلى الكسل الوظيفي، وغالباً ما يعانون من مشاكل معرفية وإدراكية أكثر من الأشخاص العاديين.

 

 

  • الهلامي:

 

تختار هذه الفئة الانجراف مع التيار السائد وتستعمل بكثرة عبارات من قبيل: “اعتدنا أن تسير الأمور بهذه الطريقة!”.

إذا بدأت بالتفكير مثلهم، كن حذراً، فليس هذا هو الطريق الذي ترغب بسلوكه في حياتك المهنية.

 

 

  • المخادع:

 

يعلق المخادعون فشلهم على شماعة نقص الفرص، ويتباهون بوصولهم إلى مكانتهم بعملهم الشاق بينما ينسبون نجاح غيرهم إلى ضربات الحظ… ولكن ما لا تدركه هذه الفئة أنهم يخدعون أنفسهم!

نتيجة بحث الصور عن ‪Deception‬‏

 

  • المزاجي:

 

ليس لهؤلاء أدنى سيطرة على مشاعرهم، فهم قد يتهجمون عليك ثم يشاركونك مشاعرهم. وغالباً ما يكون أداؤهم في العمل ضعيفاً لأن عواطفهم تشوش مقدرتهم على محاكمة الأمور، كما أن فقدانهم السيطرة على أنفسهم يدمر علاقاتهم بشكل دراماتيكي!

 

 

  • الضحية:

 

في الواقع من الصعب تعريف هذا النوع من الأشخاص، لأنك تتعاطف في البداية مع مشاكلهم، ولكن مع الوقت، ستكتشف أن “الوقت الذي يحتاجونك فيه” هو دائماً.

يحول هذا النوع من الأشخاص بنشاط أي مطب بسيط يواجهونه إلى جبل عالٍ لا يمكن عبوره، ولا يرون في العقبات فرصاً للتعلم والنمو.

صورة ذات صلة

 

  • الساذج:

 

لا يمكنك إلا أن تشعر بالأسف لهذا النوع، فهم الذين يجدون أنفسهم ينساقون مع تيار المحاباة لرؤسائهم إلى أن يغرقوا في دوامة من الطلبات الجانبية التي لا تنتهي. لا بأس بالتفاوض على زيادة في راتبك، ولا بأس في أن تقول لا عندما يكون الوقت مناسباً، ولا بأس بالتشكيك في الطريقة التي تسير بها الأمور! سوف تكسب الكثير من الاحترام إذا كنت حازماً عندما يحين الوقت المناسب.

 

 

  • المعتذر:

 

هناك أشخاص ليس في قاموسهم كلمة “اعتذار”، وهناك آخرون يعتذرون كثيراً!

أولئك الذين يفتقرون إلى الثقة دائماً ما يعتذرون عن أفكارهم وأفعالهم، لأنهم يخشون الفشل ويعتقدون أن الاعتذار سيكون بمثابة طوق النجاة.

في الحقيقة إن الاعتذارات المتكررة وغير الضرورية ترخص أفكارهم وتجعلها أقل قبولاً لدى الناس.

من الأهمية بمكان أن تعكس لهجتك ولغة جسدك أهمية أفكارك. كما أن طرح  فكرة أو رأي بصيغة سؤال ليس أفضل من الاعتذار! إذا كنت تؤمن حقاً بشيء يستحق الاهتمام، عبر عن فكرتك بقوة وثقة.

 

وفي النهاية، يمكن تغيير هذه السلوكيات البغيضة من خلال تحسين الذكاء العاطفي، وكل ما يتطلبه الأمر هو القليل من الوعي الذاتي والرغبة الجادة في التغيير.

إعداد: ابراهيم الخلف
مراجعة: فراس فنصة

شارك برأيك

avatar
  اشترك  
نبهني بـ

Pin It on Pinterest

Share This