إدارة الأعمال

منهجية ’’Agile‘‘ وضمان الجودة ’’QA‘‘

تقنية أجايل

الوقت المقدر للقراءة : 3 دقيقة و 38 ثانية

في ظل اعتماد منهجية ’’Agile‘‘ في إدارة المشاريع، تحول اختبار ضمان الجودة ’’QA‘‘ من “اختبار كل شيء” إلى “اختبار بأسرع ما يمكن”، هل ما زلت لا تعرف ما هي ’’Agile‘‘ وما هي أهميتها؟، يمكنك الاطلاع على مقالنا التالي.

إن الاعتماد المتزايد على منهجية ’’Agile‘‘ في إدارة المشاريع  والتطوير يقلل من أهمية ضمان الجودة للعديد من الفرق لأن هذه المنهجية تركز على السرعة في الأداء أما الجودة فتأتي في المرتبة الثانية، وعلى الرغم من أن هذه المنهجية تتطلب أن يكون ضمان الجودة جزءاً من فريق’’sprint‘‘ إلا أن هذا يمثل تحدياً فريداً لأن عملية الاختبار والتحقق يستغرقان وقتاً طويلاً.

 

غالباً ما تتخلى المؤسسات التي لديها قواعد عملاء كبيرة عن ضمان الجودة تماماً أو يتم الاعتماد فقط على اختبار المخرجات ضمن فريق ’’sprint‘‘ أو يتم الاختبار على جزء محدد من العمل حيث لا يتم اختبار المنتج في السياق الذي سيتم استخدامه فيه ولا يختبر المنتج بالكامل.

طريقة اجايل

إن اختبار ضمان الجودة ’’QA‘‘ الذي يتم ضمن المخابر التقليدية و المخابر التي تعتمد على  المصادر الخارجية لا يتوافق مع منهجية ’’Agile‘‘ ذلك لأن هذه الاختبارات بطيئة للغاية ولا تواكب عملية التطوير السريعة التي تتم في هذه المنهجية.

 

إذن فلماذا تفشل طرق الاختبار التقليدية ؟

ترى العديد من الشركات أن ضمان الجودة هو مجرد محطة في رحلة إلى وظيفة أكثر بريقاً مثل  المطور أو مدير السكرم أو مدير الإنتاج مما يؤدي إلى نقص في الموارد البشرية ضمن فرق ’’QA‘‘ وبالتالي لا تتمكن هذه الفرق الصغيرة من القيام بالاختبارات بسرعة تواكب سرعة تطوير المنتج.

ووفقاً لما ذكره تقرير الجودة العالمية في ’’Capgemini‘‘ فإن 42٪ من المشاركين في الاستفتاء ذكروا أن نقص الخبراء ضمن فريق المسؤول عن الاختبار في ’’Agile‘‘ يشكل تحدي في تطبيق الاختبار الشامل على التطوير السريع الذي يتم على المنتج.

ومع وجود مشكلة الموارد البشرية المحدودة، لا تستطيع فرق ضمان الجودة الداخلية تحقيق التغطية الشاملة للاختبار لضمان عدم وجود أخطاء في المنتج، و يشكل تنويع المنصات – المتصفحات، الأجهزة المحمولة وأنظمة التشغيل (Android ، Windows ، iOS ، إلخ)  تحديات كبيرة أيضاً لفرق ضمان الجودة الداخلية، حيث تتطلب هذه التجارب والاختبارات فرقاً متخصصة بمهارات واسعة بالإضافة إلى ميزانيات مالية أكبر.

 

وحتى نماذج ’’Offshore‘‘ لم تحصل على حظ أكثر لمواكبة متطلبات بيئة ’’Agile‘‘ فعلى الرغم من أنها يمكن أن تكون بديلاً أرخص من المختبرات التقليدية، إلا أنها لا تستطيع تغطية جميع حالات الاستخدام الحقيقية للمنتج، كما أنها يمكن أن تستغرق بعض الوقت للبدء ومن الممكن أن لا تتناسب  بشكل جيد مع ’’SDLC‘‘ وبشكل عام فإنها تغطي فقط شريحة من الاختبار التي تحتاجها الشركات.

 

كيف يمكن إعادة ضمان الجودة ’’QA‘‘؟

إن منهجية ’’Agile‘‘ تقضي على طرق ضمان الجودة التقليدية، لكن هذا لا يعني أن جميع إجراءات  ضمان الجودة قد انتهت، حيث طورت العديد من الشركات استراتيجياتها، فقامت بمزج الاختبارات التي تتم بالشركة و الاختبارات التي تتم بالاستعانة بمصادر خارجية مع الاختبارات الآلية التلقائية و اختبارات ’’beta‘‘:

الإختبار الآلي التلقائي

1-الاختبار الآلي التلقائي:

أصبح الاختبار الآلي خياراً شائعاً للشركات، و قد نما استخدام هذا الاختبار بنسبة 85٪ في الفترة ما بين 2015 و2017 في جميع مجالات الصناعة.

لا يعد الاختبار الآلي التلقائي بديلاً كاملاً عن الاختبار الداخلي، ولكنه يعزز الاستراتيجية عن طريق إجراء الاختبارات ذات الأولوية المنخفضة والتي لا تتطلب التدخل البشري.

 

عادةً ما يكون التعامل مع فرق الاختبار الصغيرة أفضل من المؤسسات الجاهزة المفتوحة المصدر، حيث أنهم يعملون بسرعة أكبر ويقدمون الدعم لحل الأخطاء البرمجية، كما أن التعامل مع هذه الفرق يوفر مزيداً من المرونة والتخصيص، ولكن تكمن المشكلة في أنه يتطلب خبرات فنية متقدمة ووقتاً أطول لإنهاء المنتج.

 

2-الاختبار الحقيقي الواقعي :

إن الاختبارات الحقيقية التي تتم  بواسطة مستخدمين حقيقيين على أجهزتهم الشخصية في منازلهم، تساعد العلامات التجارية على اكتشاف حالات الاستخدام المتطورة والمشاكل الوظيفية التي لا توجد إلا في العالم الحقيقي.

يمكن تقسيم المختبرين حسب البيانات الديموغرافية (العمر، الموقع، جهاز المستخدم، إلخ) والخبرة (قسم ضمان الجودة، قسم أمن المعلومات، إلخ).

يمكن بدء هذا الاختبار بسرعة وتوسيع نطاقه في غضون لحظة، مما يساعد فرق ’’Agile‘‘ على إضافة المزيد من المختبرين عند الطلب.

 

يُعد الاختبار الحقيقي الواقعي حلاً قيماً للعلامات التجارية التي تسعى إلى توسيع اختباراتها أو لتلك الشركات التي لا تملك الموارد اللازمة لتكرار سيناريوهات العالم الحقيقي نفسها، مفتاح البدء لهذه العملية هو العثور على شريك  يمكنه مطابقة شخصيات العملاء والأجهزة التي يعملون عليها ومواقعهم ولغاتهم وحتى أدوات الدفع المطلوبة التي يستخدموها.

 

3-اختبار ’’Beta‘‘:

يقوم اختبار’’بيتا‘‘ على توزيع المنتج لمجموعة فرعية من المستخدمين قبل الإطلاق الكامل له، وهذه  ممارسة شائعة للعديد من الشركات، يعطي هذا النهج الشركات قاعدة اختبار كبيرة للعمل معها، لكن العيب الكبير في هذا الاختبار هو أنه يمكن أن يكون غير متناسق وغير منظم.

يمكن أن تستفيد جميع العلامات التجارية من هذا الاختبار، وخاصة إذا كان الاختبار مع مستخدمين يحملون الولاء  للعلامة لأنهم سيزودوهم بمزيد من التعليقات وبالتالي سيتم الحصول على نتائج أفضل.

يمكن للعلامات التجارية أن تنفذ اختبار ’’بيتا‘‘ من خلال تكريس موارد داخلية لمهمة إعداد الاختبارات وإدارة الاستجابات أو من خلال العمل مع شريك خارجي  لإدارة هذه العملية.

 

 

من خلال منح فريق عمل ’’Agile‘‘ موارد إضافية خارجية، سيصبح المطورون قادرين على التكيف  أكثر مع متطلبات العملاء، تعمل كل طريقة بشكل أفضل عندما تتم إدارتها بواسطة مدير متخصص ذو خبرة كافية  يمكنه تحقيق التكامل مع باقي الفريق والتأكد من معالجة الأخطاء بشكل صحيح، مما يسمح للاختبار بأن يصبح جزءاً حقيقياً من عملية ’’Agile‘‘. هل تتسائل عن كيفية الانتقال من طرق الادارة التقليدية إلى طريقة ’’Agile‘‘، يمكنك زيارة مقالنا هذا.

 

ولا يزال ضمان الجودة عاجزاً عن تقديم أفضل الاختبارات الممكنة للعملاء حتى  اليوم، حيث يتوقع المستهلكون تحسن منتجاتهم الرقمية مع مرور الوقت، ومع كل تحديث جديد.

ولتفادي الأخطاء  نهائياً، يمكن للعلامات التجارية أن تتحول إلى اختبارات تلقائية و اختبارات حقيقية واقعية و كذلك اختبار’’بيتا‘‘ للتأكد من أنها قادرة على الحصول على جودة عالية حتى مع تقدم التطوير السريع.

إعداد: مكرم شياح
مراجعة: شهد أبو سرية

Mukarram Shayah
الكاتبMukarram Shayah
MBA
Operation Management
Business Model
Information Technology Engineer
Artificial Intelligence Specialist

شارك برأيك

avatar
  اشترك  
نبهني بـ

Pin It on Pinterest

Share This