تطوير الذات

كيف تمارس فن الأيكيدو لتصبح قائداً أفضل

الوقت المقدر للقراءة : 2 دقيقة

كثيراً ما استوقفتنا جملة البروفيسور الشهيرة في المسلسل الشهير’’بيت المال – La casa de papel‘‘ عن استخدام فن الأيكيدو للاستفادة من قوة خصمك لصالحك، فكيف يمكنك استخدام فن قتالي يحتاج إلى قوة جسدية هائلة في تطوير مهاراتك القيادية؟
لقد اكتشف الكاتب ’’درو هانسن – Drew Hansen‘‘ بأن فن القتال الياباني الأيكيدو له انتشار كبير في جميع مجالات الحياة.
ففي البداية وعند قراءته لكتاب الخيميائي للمؤلف الشهير ’’باولو كويلو – Paulo Coelho‘‘ اكتشف أن الكاتب قد تعلم الأيكيدو، وخلال حديثه مع مديرة برنامج ’’ناروبا – Naropa‘‘ للقيادة أخبرته بأنه يوجد ماجستير في فن القتال الياباني ’’الأيكيدو‘‘ ويتم تدريسه ضمن برنامج خاص للطلاب، كما أنه في الاّونة الأخيرة اكتشف أن ’’مايكل جيلب – Michael Gelb‘‘ الكابتن ومدرب التطوير الشخصي حاصل على الحزام الأسود في الأيكيدو.

فكيف يؤثر تعلم الأيكيدو على المهارات القيادية التي تمتلكها؟

يوضح ’’ريتشارد مون – Richard Moon‘‘ بأن المبادئ الأساسية التي يرتكز عليها الأيكيدو هي التناغم والإدارة الصحيحة للحياة.
حيث يعتمد الأيكيدو على الاندماج و التفاعل مع الخصم (أو الموقف) أكثر من اعتماده على المقاومة والدفاع، وستتعلم في هذا النوع من الفن القتالي النجاح في مواجهة خصمك عن طريق الاستسلام له.
يقوم الأيكيدو على مجموعة من المبادئ التي سنشاركها معك لتحسين مهاراتك القيادية:

المبدأ الأول: عش اللحظة الراهنة بكامل تفاصيلها

عندما ينصب كامل تركيزك واهتمامك على اللحظة الراهنة فهذا يعني أنك تعيش تجربتك بأدق تفاصيلها،

وهذا ما يفتقر إليه الكثير من رواد الأعمال حيث ينصب كامل تركيزهم واهتمامهم ينصب على التفكير في الماضي والتجارب السيئة التي مرت بهم، أو التركيز على المستقبل والخوف من الأمور السيئة التي قد تواجههم فيه.

 

المبدأ الثاني: التكيف

التعايش مع التجارب التي نخوضها في حياتنا قد لا يكون بالأمر السهل، ولكن عندما نمتلك الوعي الكافي فإن ذلك يمكننا من تطوير طريقتنا في التفاعل مع مجريات الأحداث التي تعترضنا، وتقبل الموقف و قلب كفة الميزان لصالحنا بدلاً من إهدار طاقتنا في المقاومة.

المبدأ الثالث: المساهمة وليس الاكتفاء بدور المتفرج

الأيكيدو لا يعني أن يكون الفعل مبنياً للمجهول، ولا يعني عدم تدخلك في هذا الفعل والوقوف موقف المتفرج والاكتفاء بالمشاهدة.
كما أن التعايش لا يعني الاستسلام، بل على العكس، فإن إدراكك للأمور التي تجري من حولك وتقبلك للظروف المحيطة الخارجة عن إدارة سيطرتك سيمكنك من التأثير في الموقف وأنت بكامل قواك العقلية وتركيزك، بدلاً من اتخاذ ردة فعل طائشة، وهذا بالتأكيد هو جوهر المسؤولية الشخصية.

إن الفنون القتالية هي تشبيه بليغ لعملية تطوير المهارات القيادية، تصور ظهور جيل جديد من القياديين مختلف عن القيادين الذين نعرفهم والذين يمتلكون شهادات برنامج إدارة الأعمال MBA، يحصلون على تدريبهم و خبرتهم من زملائهم ومدربي القتال على غرار الشهادات التي يتم الحصول عليها بعد تدريب نخبة من الرياضيين في “CrossFit” و”MMA”.
إن هذا النوع من الشهادات يختلف تماماً عن نوع الشهادات التقليدية التي يحصل عليها المتدربون في برامج إدارة الأعمال MBA، حيث أن عملية التعلم في هذا النوع من الشهادات هي عملية مستمرة وتعتمد في جوهرها على نظرية التنمية البشرية.

إعداد: مروة الأبرص
مراجعة: سارة شهيد

Marwa Alabras
الكاتبMarwa Alabras
Content Creator
IT Specialist

شارك برأيك

avatar
  اشترك  
نبهني بـ

Pin It on Pinterest

Share This