السيرة الذاتية - CV

كيف تجعل وظيفتك المملة تبدو مثيرة للإعجاب في سيرتك الذاتية

كيف تجعل وظيفتك المملة تبدو مثيرة للإعجاب في سيرتك الذاتية

الوقت المقدّر للقراءة: 3 دقيقة و 26 ثانية.

 

بعد تصفحك اليومي المُستمر لصفحات المنح الدراسية أو التوظيف على مواقع السوشال ميديا، وجدت أخيراً ماكنت تتمنّى أن تجده، ظاهراً أمامك بشكلٍ جلي على شاشة حاسوبك كبصيص أمل متوهج، أو كجوقة موسيقية تعزف لك اغانيك المُفضلة. حسناً، أعلم أنني جعلت الأمر يبدو درامياً لتكون مُتحمساً، إليك الآن فكرتي التي أريد إيصالها إليك: لقد وجدت فرصة متاحة أمامك، وقد تكون هي الأمثل بالنسبة لك، وليس هناك شيء آخر تريده أكثر من الحصول عليها، أنت تعلم تماماً أنَّ لديك المؤهلات المطلوبة لتجعل ذلك حقيقة. لكنّك في كل مرة تعود فيها لسيرتك الذاتية لتضيف إليها التعديلات النهائية الضرورية، تواجهك المشكلة ذاتها: جميع خبراتك التي مررت بها تبدو مملة جداً، بل وقد تجعل البعض يدخل في سُبات:

قمتُ بتقديم المساعدة للعملاء
أجريت اتصالات هاتفية يومية مع الزبائن لأعرض عليهم منتجات شركتنا
قمت بتحليل البيانات… الخ.

إنَّ جميع هذه الخبرات مهمةٌ جداً، وهي التي أوصلتك إلى ما أنت عليه الآن، ولكن عندما يكون هدفك الأساسي هو الدخول في المنافسة وجذب انتباه لجنة القبول بالمنح الدراسية، عليك أن تجد طريقةٍ لجعلها تبدو أقل روتينية وأكبر قيمةً وأهمية. البُشرى السارة هنا أن هناك طريقة لذلك، فكأي شيء آخر، فالموضوع لا يكمن بإدراجه في سيفيتك فقط، بل بكيفية إدراجك له.

 

ملاحظة مُهمة جداً:

يجب عليك أن تعلم تماماً أنّه هناك فرقٌ كبير بين أن تجعل خبراتك السابقة تبدو أفضل وبين الكذب لتجعلها أفضل. هنالك أساليب ذكية بإمكانك اتباعها لتحسين طريقة عرضك لخبراتك، لكنّ المحتوى ذاته يجب أن يكون صادقاً دائماً. لقد كانت والدتك على حق عندما كانت تخبرك أن الصدق هو السياسة الأفضل 🙂


والآن لنبدأ بهذه الخطوات البسيطة لتجعل سيرتك الذاتية تبدو فيلماً جديداً مُمتعاً بدلاً من أن تكون فيلماً كلاسيكياً قديم وقد سأم الجميع منه:

1- ركّز على الانجازات.

واحدة من أكبر الأخطاء التي نراها دائماً هي أنَّ المضع الخطط الترويجية، بدلاً عن الإنجازات التي قمت بها والقيمة المُضافة الجديدة التي حققتها في ذلك المنصب. تذكر أنّ مدير التوظيف لا يرغب فقط بمعرفة ما قمت به في عملك، بل يرغب أن يعرف أيضاً كم كنت بارعاً في هذا العمل. لذا تأكد من كونك قد سلطت الضوء على إنجازاتك بشكل أكبر من مهماتك اليومية التي كنت تقوم بها، وكما هو الحال دائماً، تحديد نُقاط قوتك موصى به بشدة.
فبدلاً من:

إجراء اتصالات هاتفية مع العملاء لزيادة نسبة المبيعات..

عليك أن تقول:
زيادة نسبة المبيعات بما يُقارب 23% خلال الربع الأول من عام 2016 من خلال عدّة أمور هي ..

 

2- استخدم أمثلة.

في حقيقة الأمر، قد تفيد هذه النصيحة بعض الأشخاص أكثر من غيرهم. ولكن لتكون الأمور بسيطة بالنسبة لك: دائماً عندما تسنح لك الفرصة لإثبات نفسك بالدليل القاطع بدلاً من السرد، سيكون ذلك فرصة لتتميّز بها عن بقية الجوقة.

فلتترك انطباعاً قوياً. ليس بالضرورة أن يكون هنالك أشياءاً مقعدة، كإرسال صور ومرفقات ممتلئة بالعروض التقديمية لما كنت تقوم به. ولكن عليك أن تجد مكاناً في سيرتك الذاتية تستطيع أن تذكر فيه الأمور التالية -على سبيل المثال لا الحصر:  موقع الكتروني، رابط – او اسم لمشروع قُمت بالعمل عليه ويمكن البحث عنه من خلال Google، فتلك طريقة ناجحة بالتأكيد لإضافة المزيد من المحتوى المتميز.


فمثلاً بدلاً من أن تذكر:
تخطيط وتنظيم فعاليات مجتمعية متنوعة.

عليك أن تقول:
لقد قُمت بتنظيم فعالية تتعلق بمجال “س” في مطعم “ع” وهو المطعم الأشهر في المدينة.

 

3- تخلص من العبارات المبتذلة.

 

قام بإدارة، قاد، تواصل، ساهم.

إنَّ هذه الكلمات مجتمعة تظهر في مقدمة جميع النقاط التوضيحية لأي عمل في كل سيرة ذاتية تمَّت كتابتها. في الحقيقة، تم تكرار هذه الأفعال لدرجة أصبحت تتجاوزها عيون معظم الناس بشكل تلقائي. فكما قد تتوقع، إن استخدام اللّغة ذاتها الموجودة في كل سيرة ذاتية، ليست الطريقة الأمثل للتميز وجعل خبراتك البسيطة تبدو أكثر حيوية. لهذا فمن الذكاء أن تقوم بتمشيط وثائقك جيداً لتُحدد العبارات المبتذلة التي يستخدمها الجميع، وتستبدلها بعبارات بأخرى مبتكرة.


فمثلا، بدلاً  من:
ادارة فريق مكون من 10 موظفين في خدمة الزبائن.

اكتب:
توجيه فريق من 10 موظفين في قسم خدمة الزبائن، حيث كان له الدور بزيادة نسبة المبيعات في شركتنا بما يقارب 40% لتكون النسبة الأعلى بين جميع مراكز الخدمة في تلك السنة.

 

4- أضف التزكيات وشهادات الخبرة.

قد تكون فكرة إضافة التزكيات إلى سيرتك الذاتية غريبة نوعاً ما. ولكن عليك أن تُركز معنا الآن، لأننا لا نعني أن تغرق سيرتك الذاتية برسائل توصية من أساتذة جامعتك ومدرائك السابقين. في الواقع هناك طريقة سهلة لإدراج التوصيات الإيجابية دون المبالغة في ذلك. والأمر ببساطة هو الآتي: عد بنفسك إلى الماضي وتذكّر تلك الأوقات الجميلة في عملك أو جامعتك، والتي حصلت فيها على أي تقدير سواءاً كان ذلك بصورة رسمية أم شفوية، ثم قم بإدراجه كنقطة قوة لك.


في سياق ذلك، تقول الكاتبة “اجا فروست – Aja Frost”
“لا تعلم معظم الناس كيفية استخدام الثناء أو التوصية الإيجابية التي حصلوا عليها في سيرتهم الذاتية، وذلك لأمرٌ مهمٌ جداً ويجب الاستفادة منه بأكبر شكل ممكن”.


وكمثال على ذلك، يمكنك أن تذكر:
معروف من قبل مديري لقدرتي على إنجاز الأمور المُعقدة التي تأتي على عجالة وبشكل فُجائي.

أنت تعلم أنَّ هناك الكثير من المنافسة في البحث عن فرصة دراسة أو عمل. وإحساسك بأنَّ خبراتك جافة ومملة سيكون بالطبع محبطاً وغير مشجع. لكن لا تجعل لسيرتك الذاتية تبدو مُملة لتنقذف تلقائياً إلى كومة الورق المتراكمة تلك، بل عوضاً عن ذلك، شمّر عن ذراعيك الآن، واستخدم هذه النصائح لتحويل خبراتك الأكاديمية والمهنية السابقة إلى خبرات مُلفتة ومثيرة للاهتمام.

 

إعداد: Loubna Zino
مراجعة: Maher Dahman

0 0 vote
Article Rating
Loubna Zino
الكاتبLoubna Zino
Content Auditor.
Doctor, Interested in Business,
Reading & Painting.
اشترك
نبهني بـ
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

Pin It on Pinterest

Share This