مقابلات العمل والمنح

كيف تتعامل مع مدراء الأفكار الكثيرة

كيف تتعامل مع مدراء الأفكار الكثيرة

الوقت المقدّر للقراءة: 2 دقيقة و 53 ثانية.

 

جميعنا يواجه العديد من الصعوبات في التعامل مع مديره في العمل، ولعل من أبرز هذه الشخصيات وأكثرها صعوبة
و الذي يتطلب جهداً كبيراً في التعامل هو المدير المتطلب، الذي تراوده العديد من الأفكار
سواء القابلة أو غير القابلة للتطبيق في اليوم الواحد.

بالتأكيد فإن هذا النوع سيجعلك تعاني من الضغط الشديد، و تشعر وكأن رأسك سوف ينفجر.
ولكن في هذه الحالة أنت بحاجة لتهدئة نفسك أولاً، ومن ثم تقوم بالنظر في قائمة أولوياتك التي حددتها مسبقاً،
و من ثم تفكر بالأفكار التي قد طرحها مديرك في العمل و تقارن بالفرق الذي سوف تحدثه هذه الأفكار،
بالتأكيد فإنك تقضي اليوم بكامله و الهواجس تلاحقك من فكرة أن يصلك بريد إلكتروني من مديرك يخبرك
“بفكرة أو طريقة جديدة” للقيام بمهمة معينة كنت قد باشرت فيها مسبقاً وفكرت بالطريقة الأمثل التي ستعمل بها.

Image result for time management

يعتبر العمل مع المدير الحالم أمر في غاية المتعة و الإثارة، وقد ينتابك شعور غامر بالسعادة، ولكن ذلك بالتأكيد
إذا كنت لست بحاجة لتطبيق أي من أفكاره الخلاقة!

ووفقاً للعديد من مدربي إدارة الوقت الذين قاموا بتدريب أشخاص ممن كانوا يقومون بالعمل على تنفيذ أفكارهم الخلاقة،
أو قاموا بتدريب أشخاص ممن كانوا يعملون على تنفيذ أفكار أشخاص اّخرين، فإن المفاتيح الأربعة الرئيسية
لتستطيع إدارة الوقت عند تنفيذك لأحد الأفكار الجديدة والتي تكون في حالة بحث لمعرفة الطريقة الأمثل لتنفيذها وإدارتها
بطريقة تتيح لك إنجازها على أتم وجه و دون تجاوز المدة المحددة لها كما تساعدك في الحصول على ثقة مديرك واحترامه.

 

 

1. تعزيز الاحترام المتبادل:

 

إذا كنت تشعر بأنك الشخص الوحيد ضمن الفريق الذي يقوم بتحويل أفكار المدير إلى تطبيق عملي على أرض الواقع،
فعليك أن تكون حذراً من هذه الناحية لأنه سلاح ذو حدين، فأنت من ناحية تريد أن يعلم الجميع في قرارة أنفسهم
بأنك رجل المهمات الصعبة ومن ناحية أخرى تريد أن يعتبروك بأنك واحد منهم وبأنك مكمل للفريق أكثر من كونك
مؤدي للمهام المطلوبة وعليهم القيام بشكرك على العمل الذي تقوم به.

 

 

2. ليست كل الأفكار قابلة للتطبيق:

 

إذا كنت من الأشخاص العمليين والذين يقومون بتحويل الأفكار إلى حقيقة واقعة فحتماً ستفترض بأنه عندما يقترح
مديرك في العمل فكرة ما فهو يتوقع بأنك ستقوم بعمل شيئ حيال الفكرة التي قام بطرحها، ولكن ليست تلك المشكلة،
المشكلة أن الأشخاص المبدعين تراودهم مئات الأفكار يومياً ولعلنا لا نبالغ إذا افترضنا بأنّه حوالي مئة فكرة ستخطر ببالهم
قبل وجبة الإفطار، حيث من المستحيل لك أو لأي شخص كان مواكبة جميع الأفكار التي تخطر ببال هذا النوع من الأشخاص.

بالتأكيد لا يعني ذلك بأنك ستلغي فكرة أن أي من هذه الأفكار قابلة للتطبيق.
هناك حيلة أجمع عليها المدربين وقد استخدموها مع العديد من العملاء، وهي أن تقوم بتخصيص ملف يحتوي على جميع الأفكار
التي يقترحها مديرك في العمل والتي ليس لها صلة بالمشروع الحالي الذي تعمل عليه، أو أنّها لا تأتي في قائمة أولوياتك الحالية،
فمثلاُ عندما تأتي مثل هذه الأفكار وأنتم في اجتماع ما فإنه يمكنك الرد بأنها فكرة عظيمة، أو عندما يتم إرسالها بالبريد الإلكتروني
فيمكنك الرد بأنك ستلقي نظرة عليها، ولا بأس في أن تضعها في ملف الأفكار دون الشعور بأنك مجبر بأن تقوم بأي شيء حيال ذلك.

 

3. توضيح الوقت اللازم لأداء المهمة:

 

يواجه العديد من المدراء صعوبة في تحديد الوقت الذي يستغرقه إنجاز مهمة من المهام، لذلك في حال وجدت
أن مديرك يريد منك إنجاز مهمة معينة وهذه المهمة تتطلب عدداً لا بأس منه من الساعات، فعليك أن تساعده في معرفة
وتقييم الكلفة والوقت الذي تتطلبه هذه المهمة، لتحديد فيما إذا يتناسب أداء المهمة مع الوقت و الميزانية ليتم إنجازها،
وهل ستعود هذه الفكرة بالربح على المؤسسة أو أنها ستكون بمثابة العبء الإضافي.

في الغالب، سيتفاجئ مديرك عندما تخبره بكلفة إنجاز مهمة ما لأنه يخالف الوقت والكلفة الذين كانا في تقديره.
إن شرح الوقت والكلفة اللازمين لإنجاز مهمة ما يبعد عنك الضغط الذي يصاحب فكرة ما كما أنه يضع مديرك
في الصورة الصحيحة لما تتطلبه من موارد لإنجازها.

 

 

4. الإلتزام بالخطة الأساسية:

 

إذا كان مديرك من النوع الذي يتشتت بالأفكار الجديدة، فهو بالتأكيد يواجه صعوبة في تحديد الأولويات،
لذلك إليك هذه الطريقة التي ستتبعها في حال كان مديرك في العمل من هذا النوع.
أولاً لا ينبغي عليك القيام بإلغاء الفكرة نهائياً وخصوصاً إذا كان مديرك متحمساً لتطبيقها، ففي هذه الحالة
عليك إعادة النظر في الأهداف التي وضعها فريقك سواء المرحلية أو الربع النهائية، وتسئل نفسك
في حال كانت هذه الفكرة ستساعدك في إنجاز الأهداف الحالية أو توافق أهدافك الحالية،

Image result for goals
وإذا قمت بالمضي قدماً في تنفيذها فهل تستحق ذلك؟ أو أنه من الأنسب تأجيلها لتكون ضمن قائمة
أهداف العام المقبل أو حتى إلغائها؟ أو أنها بالأهمية لتقوم بتأجيل مهمة أخرى من أجلها وتباشر بتنفيذها على الفور؟

 

عندما تقوم بتسليط الضوء لرئيسك في العمل حول كيف أن تطبيق فكرة جديدة سيؤثر على الأولويات الأخرى التي تم تحديدها مسبقاً،
فإنك تساعده بتقييم الأمور بطريقة منطقية ومن وجهة نظر استراتيجية.

والآن، أخبرنا هل واجهت مثل هذه المدراء في حياتك المهنية؟ وكيف تصرفت حيال ذلك؟

 

إعداد: Marwa Alabras
مراجعة: Husain Hendi

Marwa Alabras
الكاتبMarwa Alabras
Content Creator
IT Specialist

شارك برأيك

avatar
  اشترك  
نبهني بـ

Pin It on Pinterest

Share This