تطوير الذات

عادات مميّزة لن تتوقعها لأكثر الأشخاص نجاحاً

عادات مميّزة لن تتوقعها لأكثر الأشخاص نجاحاً

الوقت المقدّر للقراءة: 4 دقيقة و 34 ثانية.

 

 

يختلف مفهوم النجاح  من شخصٍ لآخر، مهما كان تعريفُك لهُ، إذا وصلنا إلى عمق كلمة نجاح كلنا سنتّفق بأنّهُ: الإصرار على إنجاز العمل على أكملِ وجه.

يكمُنْ سرّ تميّز الأشخاص الناجحين في قدرتهم على إنجاز قدرٍ أكبر من المهام بالوقت المحدد، وهذه هي بعض العادات التي ينفردون بها، ونحنُ في ” Business Solutions – BS” ننصُحك باتّباعها:

 

1-   لا يبحثون عن أعمال “للتفاخر”:

لطالما قمنا بأفعالٍ لا تَصُب نتائجها في صالحِنا ولكن غرورنا دفعنا للقيام بها، فمن الممكن أن تعمل لدى مؤسسةٍ ما فقط لتضيفها إلى الأعمال في سيرتك الذاتية، أو أن تُدرّسْ في كُليةٍ محلية لأنك تحبْ أن تُنادى بـ “معيد أو أستاذ جامعي مساعد” على الرغم من كُرهكَ للتدريس، أو حتى أن تعمل في محطة إذاعية فقط لأنه من الرائع القيام بذلك دون الاستفادة منه لا من قريبٍ ولا من بعيد.

لا يقوم الناجحون “فعلاً” بتضييع وقتهم على أمور لا يمكن الحصول على أيّة منفعة منها، فإذا لم تكن هناك أية قيمة حقيقة لما تفعله – وتقوم بفعله لأجل التفاخر– انسى الأمرَ برُمّته لأنه مضيعة لوقتك وجهدك.

2-   بإمكانهم إيجاد الطريقة المثلى لقول” لا”!

الكثير منا معتاد على قول “نعم” على كثير من الأشياء التي لا يرغب بها، لتجنب نعتنا بالوقحين أو غير الودودين وخجلاً من الرفض، لسوء الحظ يؤدي بنا هذا التصرف أو الخجل إلى أن نحمّل أنفسنا فوق طاقتها أو نقوم بأعمال ليس لدينا الرغبة بها.

من الضروري جداً معرفة متى نقول “لا” بكل براعة وحنكة، مثلاً يمكنك الرفض بكل بساطة بقول: أنني متأسف، ولكنني لست متفرغاً في الوقت الحالي”

تدرب على قول كلمة ” لا” للأشياء الغير ضرورية، لا تعتقد بأنك قد تخسر ودّ الآخرين برفضك.

 

 

3-   ليس لديهم مكان للالتزامات العديمة الفائدة في جدول أعمالهم:

إذا كنتَ معتاداً على قضاء وقتك بلعبِ كرة القدم أو ألعاب الفيديو في أوقات العطلة، حاول التفكير مرة أُخرى في هذا، هل تعتقد حقاً بأنها مضيعة للوقت أو متنفس آخرِ الأسبوع للابتعاد عن ضغوط العمل؟ أو أنها فقط عادة قد اعتدتّ فعلها منذ زمن ولا يمكن التخلي عنها بسهولة؟

أنظر لعاداتكَ القديمة وتخلّى عما هو مضيع لوقتك، يمكنك أن تغير إلى نشاطاتٍ قد تستفيد منها أكثر ومسلّية في نفسِ الوقت، فالكثير من الأشخاص الناجحين يفضّلون القراءة، بدلاً من قضاء ساعات في ألعاب الفيديو أو يقضون أوقاتهم مع أُناس لديهم تجاربٌ كثيرة في الأعمال يمكنهم الاستفادةِ منها بشكل كبير. فالنجاح لا يولد، بل ينّمى.

 

4-   يُعطون كل شيءٍ حقه:

هل تظن بأنّ الأشخاص الناجِحين للغاية لا يُحدّدون وقتاً معيناً لكل مهمّة يقومون بها؟ هل تَظن أنّهم يقضون نفس الوقت الذي يقضِيه أي شخصٍ آخر على مواقعِ التواصل الاجتماعي؟

بالطبع لا! فلِكّل مهمة لها وقت محدد، فالرياضة الصباحية لا يمكن أن تستغرق نفس الوقت لكتابَة بريد الكتروني لشركةٍ ما.

اختر مهمة وحدّد وقت مناسب لها، التزمْ بالوقت الذي حددته مسبقاً وحاول إنجازها على أكملِ وجه، على سبيل المثال: إذا صممّت على قضاء 10 دقائق فقط على مواقع التواصل الاجتماعي، هل يمكنك تطبيقُ هذا بسهولة؟

بدايةً، وفي اليوم الأول ستشعر بالإحباط فبالتأكيد ستتَجاوز المدة المحددة، في اليوم الثاني ستحاول تخطي بعض المنشورات الغير ضرورية، ولكن بعد عدة مرات، ستعيد ترتيب أولوياتك وتقوم بتنظيم ما تراه على هذه المواقع، يمكنك جدولة المنشورات عن طريق  – بوفر Buffer – التي ستوفر عليك الكثير من الوقت.

ستدرك في النهاية أن 10 دقائق كافية لتصفحك أهم الأخبار، وأن الوقت الذي كنت تقضيه كان حتماً وقتاً مهدراً.

 

5-   الناجحون يلتزمون بروتينٍ مسائي معين:

إنّ أهم عمل تقومُ به هو أول عمل لكَ في الصباح، لأنه سيُحدّد مزاجك لبقية اليوم.

لذا كن ذكياً وحضّر ما ستقوم به  في الصباح الباكر حالما تستيقظ، مساءاً قبل الخلود إلى النوم، اُكتب بعض الملاحظات وتذكّر من يكتُب يقرأ مرتين، استرجع معلوماتك و استعد ليوم مُفعَم بالنشاط والحيوية والإرادة.

 

6-   وآخر صباحي:

 

بالإضافة لروتين مسائي، نظّم واحد صباحي!

تخيّل بأنك عدّاء أولمبي، إن روتينك الصباحِي يكون بمثابة التّحمية للسباق، لا تتلكأْ وتُحاول تضييع وقتكَ باستغراق ساعةٍ أُخرى في النوم.

اِنهض، مارِس بعض الرياضة، تنَاول الإفطار لشحنِ طاقتك ومن ثمّ ابدأ العمل! فالعدّاؤون لا يتقاعسون قبل السباق، ولا ينبغِي أن تتقاعس أيضاً. استثمر الجزءُ الأول من نهارِك في العمل على الأولوية رقم واحد، فمن الأفضل البدء بالأهم ثم المُهم فهكذا.

 

7-   لا يعانون كثيراً من أجل عائدٍ صغير:

فكّر في أمر تقوم به بشكل جيد جداً و تحاول جاهداً بأقصى طاقاتك لتُحسّنَ به أكثر. قارن بين المجهود المدخل والناتج الذي حصلت عليه. إذا كانت الزيادة ليست أكثر من 5 أو 10% لا تضيع طاقتك بها، فأحياناً الاكتفاء ب “جيد جداً” هو حقاً المدى المطلوب.

على سبيل المثال: إذا كان ركوبك الدراجة أسرع وأمهر من الشخص العادي، ولكن إذا قارنت نفسك مع عدّاءين محترفين ستبدو لا شيء بالنسبة لهم حتى لو تمرنت أكثر يومياً، أو كل ساعة ووصلتَ لنسبة 30% وهم متفوقون عليك بنسبة 5 أو 10 بالمئة، هل ستهدر كل هذا الوقت لتمضي بضع ساعات فقط مع هؤلاء العدّائين؟ هل تعتبر هذا الأمر إنجاز بالنسبة لك؟ فكّر في الأمر إنّهُ حقاً لا يستحق كلّ هذا العناء.

 

8-   يتبادلون المنفعة مع الغير:

 

لقد نشأت على فكرة  أنّ أيّ عمل أستطيعُ القيام به بنفسي، يجب أن أقومَ به وحدي، للأسف كنت مخطئاً. استغرقتُ الكثير من الوقتْ لأدركَ بأن بإمكان ابن جيراني جزّ العشب بدلاً عني، بل ويجب ذلك، بإمكانه الاستفادة من المال الذي سأعطيه له وبإمكاني الاستفادة من الوقت الذي وفّره علي – منفعة متبادلة –

إليكَ طريقةً أفضَل، أكتب شيئين أو 3 أشياء  يمكنها أن تحقّق لك عائداتٍ ملموسة كالبيع أو بناء علاقات طويلة الأجل مع العملاء أو حتى كتابة المقالات إذا كانتْ لديكَ الموهبة بذلك.

ابحث عن 3 مهام تعتقد بأنّك الأبرع بالقيام بها، واصرف وقتك عليها فقط، وتخلص من عادة إضاعته في مهام أخرى يمكن لغيرك القيام بها.

 

9-   سرّ نجاحهم؟ التنــظيم!

Serious business man working on documents looking concentrated with briefcase and phone on the table

من المعروف أن الأشخاص الناجحين للغاية منظمون جداً، لا يقومون بالتأجيل، جميع مهامهم ضمن جدول وهناك وقت محدد لكل شيء.

من الضروري  أن تنظم جدولك، كمواعيد الاجتماعات، والاتصالات الهامة التي يجب القيام بها، أو إرسال بعض الرسائل عن طريق البريد الإلكتروني. إذا لم تفعل ذلك سينتهي بك الأمر وسط ساحةٍ من الفوضى.

إياك والتأجيل، قم بالجدولة على الفور، عندما تحدثك نفسك بالتأجيل، استدرجها إلى التحدي، فكن منظماً واحذر الفوضى.

 

10-         ليسوا ” متعددي المهام”:

كثير من الأبحاث والدراسات العلمية تقول بأن قيامَك بأكثر من عمل لا يُجدي نفعاً، ولا يجعل منك أكثرَ حنكة، علاوةً على ذلك، يمكن أن يسبب بعض الضرر لمناطق مختلفة من الدماغ.

يمكن أن تختلف مع الرأي السابق أو توافقه ولكن في كلتا الحالتين، من المؤكد بأنّه يوجد على الأقل عمل تقوم به وهو الأكثر أهمية من الأعمال الأخرى.

يصب الأشخاص الناجحون تركيزهم على أمرٍ ما، ويصرفون أنظارهم عن الأمور الثانويةِ الاُخرى، ليكون التركيز في أوجه.

فتوقف عن القيام بأكثر من مهمة في آنٍ واحد، إنّه يقتل روح الإبداع و يضعف الأداء ويقلل من إنتاجية العمل. ركّز على عملك وانتهي منه ولا تشتت ذهنك في أكثر من عمل بذات الوقت.

نهايةً، لا تنسى أن السير نحو النجاح رحلة لا نهاية لها، توقف قليلاً عن السير وراجع ما قطعته في رحلتك وصحّح أخطائك وطوّر مهاراتك واشحذ همتك وانظر للحياة بتفاؤل وسعادة ثم أكمل مسيرتك نحو النجاح.

 

إعداد: Nour Alshtaewi

مراجعة: Loubna Zino

Nour Alshtaewi
الكاتبNour Alshtaewi
Content creator and proofreader at BS. Co-creator and Writer at Setupteam. AR-EN Translator.

شارك برأيك

avatar
  اشترك  
نبهني بـ

Pin It on Pinterest

Share This