القوانين الثابتة في التسويق

القانون الـ 11 في التسويق – قانون الانطباع

القانون الـ11 في التسويق – قانون الانطباع

الوقت المقدّر للقراءة: 1 دقيقة و 50 ثانية.


النتائج الحقيقية لأي حملة تسويقية تتّضح فقط بعد انقضاء فترة مُطولة من الزمن. 


بعد دراسة الكثير من الحملات والبرامج التسويقية، اتضح أنَّ النتائج التي تظهر على المدى القصير بعد إطلاق هذه الحملات قد تكون مُعاكسة تماماً للنتائج التي ستظهر على المدى الطويل، وهذه النتائج –التي ستظهر بعد انقضاء فترة زمنية أطول أجلاً- هي التي ستحدّد نجاح الحملة التسويقية من عدمه.


فعلى سبيل المثال:
– إنّ إطلاق منتجٍ جديد سيحتّم على الشركة المُنتجة البدء بحملة تسويقية لبيع هذا المنتج، ولكن على المدى البعيد، فإن إطلاق حملات تسويقية كهذه سيساهم بخلق انطباع لدى الزبائن والعملاء مفاده بأن ينتظروا فترة من الزمن ريثما تقوم الشركة المُنتجة بإطلاق حملة تخفيضات لنفس المنتج وبالتالي سيستطيعون شراءه بسعر أرخص، والأمر ذاته ينطبق على القسائم الشرائية، وفي المراكز والمحال التجارية، وحملات التخفيضات الأخرى.
إنّ توسيع شركة ما لـ خط إنتاجي فيها وإنشاء فئة جديدة من المنتجات وطرحها في السوق قبل منافسيها، سيؤدي حتماً إلى ارتفاع مستوى المبيعات لهذه الشركة وزيادة كبيرة في الأرباح على المدى القصير، ولكن على المدى البعيد، فإن احتمالية انخفاض هذه الأرباح والمبيعات ستصبح أكبر بسبب تعدّد التوجهات في هذه الشركة –بعد إنشاء فئات جديدة للمنتجات- وبالتالي ستخسر هذه الشركة وهذه العلامة التجارية سمعتها في السوق نتيجة ضياع تركيزها بين فئات المنتجات.


لذا فعندما تفكّر شركتُك بإطلاق وتطبيق حملة أو برنامجٍ تسويقيّ فعّال وناجح، فالنتائج بعيدة المدى يجب أن تكون هي المعيار الذي يحدّد نجاح أو فشل هذه الحملة أو هذا البرنامج، وبالتالي عليك أن تبذل جهدك في أن تجعل هذه النتائج إيجابية قدر الإمكان، حتى وإن كانت النتائج على المدى القصير لا تبشّر بالخير.
كما أنَّ أي نوع من التخفيضات لأي منتجٍ كان، سيرسّخ في أذهان العملاء ألاّ يقوموا بشراء منتجات شركتك إلا في أوقات معيّنة من السنة، فهم متأكّدون بأن شركتك ستقوم بإطلاق حملة تخفيضات كبيرة وبالتالي سيوفّرون الكثير من المال، والنتيجة هي خسارتك الحتمية، وهذا ما نجده كثيراً في قطاع الملابس حيث يميل معظم الناس إلى شراء الملابس في مواسم معيّنة من السنة أثناء التخفيضات الكبيرة والتي تعرف بأيام “التصفيات”، ولكن ماذا لو أن شركتك المعروفة بصناعة منتجاتٍ فريدةٍ من نوعها لم تطلق حملات تخفيضات كهذه؟ الجواب بسيط: أرباح كبيرة على المدى الطويل.


والفكرة الأكثر أهمية في القانون الـ 11 في التسويق هي ألا تدع المظاهر الأولية تخدعك، فليست العبرة أن تحقّق النجاح على المدى القصير ومن ثم الفشل على المدى البعيد، بل النتائج النهائية هي العامل الحاسم دائماً، وفي حياتنا اليومية، نرى العديد من الأمثلة التي تعطي صورة مبدئية للأرباح الكبيرة، ولكن في نهاية المطاف، ينتهي الأمر بالخسارة القاسية، فعلى سبيل المثال إذا قام أحد المجرمين بسرقة بنك والهرب بما مقداره 100.000$، سيبدو ذلك الأمر نجاحاً مُبهراً، ولكن عندما نُكمل لك القصَّة بأن هذا السارق انتهى به المطاف بالسجن لمدة 10 سنوات بعد استرداد المبلغ المسروق -في الوقت الذي كان بإمكانه العمل خلال تلك السنوات العشر لتحصيل ثروة مشروعة- ستعلم حينها أنَّ النتيجة على المدى البعيد هي خسارة كارثية.

ترجمة بتصرّف: Manar Damani.

 

Manar Damani
الكاتبManar Damani
Chief Operating Officer.
Android مهندس برمجيات و مطور تطبیقات
مُهتم بعالم الريادة والأعمال

شارك برأيك

avatar
  اشترك  
نبهني بـ

Pin It on Pinterest

Share This