إدارة الأعمال

التفويض، كلمة سر للارتقاء بمشروعك.

التفويض، كلمة سر للارتقاء بمشروعك.

الوقت المقدّر للقراءة: 3 دقائق و 3 ثواني.

ينقاد العديد من ريادي الأعمال وراء فكرة إدارة مشاريعهم بأنفسهم، فأن تدير عمل تجاري خاص بك لا يتعلق فقط بقيامك بما تحب وحسب، بل ممارسته بشروطك أيضاً، أنت تستطيع فعل كل ما يحلو لك، لا يكفي أن نتقبل هذه الحقيقة، بل التعايش معها أيضاً، ومع هذا لا يمكنك القيام بجميع المهام لوحدك والاعتماد على مجهودك فقط. فكّر كيف ستنظر إلى الصورة الكبيرة لشركتك بينما تقوم بمعالجة كافة المسائل من التسويق والتمويل الى التصميم وصولاً الى أصغر الأمور التي تحدث.

ولكن كيف يمكنك من فعل كل ذلك؟ تكمن الإجابة في التفويض، ما هو إذاً، وكيف نستخدمه لصالحنا؟

التفويض هو توكيل المهام الى موظفين آخرين أو الاستعانة بمصادر خارجية مثل وكالات التسويق أو المحاسبة حتى لو كنت متردداً من ناحية الإنفاق المالي، يقول ’’مايكل بورديك – Michael Burdick‘‘ المدير التنفيذي ومؤسس شركة ’’بارو – Paro‘‘ التي تستخدم التكنولوجيا لتقديم الخدمات المحاسبية للشركات حسب الطلب، يقول بأنّه “يتفهم الموقف المتحفظ للشركات تجاه قيام طرف خارجي بالمهام التي من الممكن أن تقوم بها بنفسها.”

أشار ’’بورديك‘‘ في مجلة ’’Geoworld‘‘ إلى أنّ القيام بالتفويض يعتبر استثمار مفيد للشركة، فمن الصعب أن تستحضر فكرة وتؤتي ثمارها وتحقق لك أرباحاً، وتزداد هذه الصعوبة في ريادة الأعمال ضمن المنافسة القوية والتحدي الكبير بين الشركات، ولهذا عليك الاستعانة بالآخرين حيث يسمح لك التفويض بتحرير جدول أعمالك وتوجيه جهودك وطاقتك إلى الأماكن المناسبة.

لحسن الحظ توجد مصادر عديدة للاستعانة الخارجية، تبعاً لتقرير شركة ’’ماكينزي – McKinsey‘‘، هناك ما يقارب 162 مليون شخص في الولايات المتحدة وأوروبا يعملون بشكل مستقل، مع امتلاكهم لخيار المساعدة من قبل مصادر خارجية.

إليك 4 مهام عليك اتباعها التي ستجعل من شركتك أفضل عند الاستعانة بمصادر خارجية أو استخدام تقنيات جديدة أو التعاقد مع وكالات مستقلّة.

Image result for productive muslim: where faith meets productivity [book]

1- اسمح للمبدعين بالإنتاج:

 

وفقاً لشركة ’’ديلويت – Deloitte‘‘ يشعر القليل فقط ممن يعملون بدوام كامل بشغف تجاه عملهم، بينما يعمل ما يقارب 88% منهم من أجل كسب العيش فقط.

يعمل العديد من المبدعين بشكل مستقل مما يعطي منافع كبيرة لمشروعك، وهذا يوفر ــ إلى حدٍ ما ــ  عناء إيجاد الشخص المناسب لمهمةٍ ما، وهذا أمر مهم للغاية، ففي دراسة أجرتها ’’Harvard Business School‘‘ فإن ايداعك المشروع لدى موظفين يتمتعون بالشغف يزيد من فرص الحصول على نتائج نجاح عالية.

أوضح ’’آدم تامبكينز – Adam Tompkins‘‘ مؤسس شركة ’’Working Not Working‘‘ التي تربط بين المستقلين المبدعين والشركات تبعاً لحاجتها لهم، أوضح أنّ “يمكن من خلال مقابلات العمل وملفات الإنجاز ’’Portfolio‘‘ الخاصة بالمتقدمين تحديد الميول الإبداعية لهم و ما هي المجالات والصناعات المفضلة و الاستطاعة إلى إنتاج عمل قوي لعلامات مشابهة لعلامتك التجارية”

ستزيد الفائدة لك من خلال تعاملك مع صاحب عمل مستقل حيث ستضمن على حصولك على منتج نهائي متميز و ستوفر المال والوقت مما يحقق ربحاً مزدوجاً لكل منكما.

 

2- حافظ على نظام العمل قائم و عامل:

بين المخاوف الأمنية والمتطلبات التنظيمية، أصبحت تكنولوجيا المعلومات أكثر تعقيداً من أي وقتٍ مضى، حيث تقوم العديد من الشركات بتوظيف عدد من الأفراد الذين لديهم معرفة عامة بها، ولكن لم تعد هذه الخطوة كافية لتلبية المعايير الضرورية في بعض المجالات.

يقدم مزوّدو تكنولوجيا المعلومات مجموعة كاملة من القدرات بدون الراتب والفوائد التي يطلبها فريق تكنولوجيا المعلومات الداخلي في الشركة، وقد تطرّق ’’ستيف هول – Steve Hall‘‘ لهذا الموضوع، فأشار “تتحول المؤسسات بشكل سريع إلى مؤسسات مرنة تتطلب دورات تطوير سريعة وتنسيقاً وثيقاً بين أقسام الأعمال والهندسة والعمليات؛ يتطلب التسليم العالمي عملية سريعة الحركة للموازنة بين سرعة الوصول وضغوط التكلفة الحالية. “

 

Image result for information technology

 

3- وظّف الذكاء الصناعي لصالحك:

هل سبق لك التفكير بمقدار الوقت الذي تمضيه يومياً أو شهرياً أو سنوياً في الرد على الرسائل الالكترونية؟

نادراً ما يتم التعامل مع الوقت في استخدام البريد الإلكتروني بالجيّد، كما قد تؤدي جدولة المواعيد والاجتماعات الى التعثر أحياناً خاصة بوجود فريق متنامي من الموظفين.

واحدة من أفضل الطرق لاستخدام البريد الإلكتروني بذكاء هي بتعيين مساعد افتراضي، لأنّه يعد من أحد مصادر الاستعانة الخارجية فعّالة الكلفة التي ستساعدك في مهامك الإدارية المتراكمة.

يقول رجل الأعمال ’’توماس لاورينافيسيوس – Tomas Laurinavicius‘‘ بخصوص المساعد الافتراضي: “تكون التجربة الأولى في غالب الأحيان سلبية لأن هناك منحنى تعلّم يجب عليك وعلى مساعد الافتراضي تجاوزه.”

ابدأ ببناء علاقة مع المساعد الافتراضي ودربه على التعامل مع المهام ذات الطابع التكراري اليومي قبل الإنتقال إلى مهام أكثر تعقيداً.

Image result for gmail

 

4- اهتم بالجوانب القانونية لشركتك:

أصبح من الشائع أن تقوم الشركات بتوظيف شركات خارجية للإجراءات القانونية، تؤدي هذه الشركات عملها بسعر مخفض مما يوفّر عناء شركات كثيرة حيث يصبح لها الحاجة فقط لمستشار قانوني محلي.

هناك أسباب وجيهة وراء ازدهار عملية الاستعانة بمصادر خارجية في المجالات القانونية، فوفقاً لـ ’’روبرت جوغل – Robert Gogel” رئيس شركة ’’Integreon‘‘: ” كان للاستعانة بمصادر خارجية منذ فترة طويلة العديد من التصورات الخاطئة عن الجودة والأمن والعمل، ولكنها تحظى بتقدير كبير في أوساط إدارة الأعمال، ويمكن أن تشمل هذه المصادر  فتح أسواق جديدة وزيادة الكفاءة وخفض التكاليف واكتساب ميزة تنافسية”.

 

تذّكر أنّك لا تستطيع فعل كل شيء لوحدك مهما كانت طاقتك كبيرة، فهناك المئات بل الآلاف من المبدعين الذين يقدموا أفضل ما عندهم للارتقاء بالعمل، بصفتك مالكاً لنشاط تجاري، ستحقق نجاحاً كبيراً عند الحصول على مساعدة في المجالات المذكورة أعلاه، وهذا لا يقارن بما ستحققه إذا حاولت الوصول إليه بمفردك.

إعداد: رؤى علي.
مراجعة: نور الشتيوي.

Roaa Ali
الكاتبRoaa Ali
Banking And Insurance Specialist.
Volunteer at "The Syrian Trust For Development"
Volunteer at "كنا وسنبقى"
Volunteer at "فريق عمرها"

شارك برأيك

avatar
  اشترك  
نبهني بـ

Pin It on Pinterest

Share This