السيرة الذاتية - CV

الاستثناء الوحيد لكتابة كلمة Objective في السيرة الذاتية

الاستثناء الوحيد لكتابة كلمة Objective في السيرة الذاتية

الوقت المقدّر للقراءة: 2 دقيقة و 54 ثانية.

 

 

بعد أن ننتهي من كتابة سيرتنا الذاتية ونستشير عدداً من الخبراء وليكن 3 أشخاص حول رأيهم بما كتبناه في سيرتنا الذاتية، قد نحصل على 3 آراء ووجهات نظر مختلفة وأحياناً أربعة! حيث أنَّ كل خبير سيعطينا نصائحه وملاحظاته الشخصية حول ما كتبنا وكيف يجب علينا تعديل فقرة معيّنة أو حذف بعض التفاصيل غير الضرورية، ولكنّهم جميعاً يتفقون على أنَّ كلمة ” الهدف أو Objective” لا يجب أن يتم ذكرها في سيرتك الذاتية بأيّ حالٍ من الأحوال.

 

يُجمع معظم الخبراء على أنَّ سيرتك الذاتية يجب أن تكون مختصرة قدر الإمكان، وأن تُلخّص خبراتك المهنية ومهاراتك بالإضافة إلى شهاداتك التي حصلت عليها والجامعات التي درست فيها في صفحة واحدة أو صفحتين على الأكثر، وكل ذلك بغرض توفير المساحة بالإضافة إلى التركيز على النقاط المهمّة والأساسية المتعلّقة بالوظيفة التي تتقدّم إليها أو المنحة الدراسية التي تحلم بالحصول عليها، بالإضافة إلى التخلّص من كلمة ” الهدف– Objective”، لأنَّك عندما تتقدّم بطلب توظيف في شركةٍ ما أو طلب الحصول على منحة دراسية من جامعة مُعينة، فمسؤولو الموارد البشرية في هذه الشركة أو لجنة القبول في تلك الجامعة يعرفون تماماً أنَّ هدفك هو العمل أو الدراسة، فلمَ تضيع وقتهم في إعادة تذكيرهم؟

 

وهم محقّون في المجمل، لأنَّ كلمة” الهدف– Objective” لن تُثري سيرتك الذاتية وإنَّما ستضيف حقلاً إضافياً غير ضروريّ ما سيسبب في زيادة طولها بلا داعٍ بالإضافة إلى إيصال فكرة أنَّك لست مُطلع بما يكفي على أساسيات كتابة السيرة الذاتية ولم تمنح نفسك الوقت الكافي ولم تظهر الاهتمام حتّى!

إلا أنَّه يوجد استثناء وحيد لهذه القاعدة كأي قاعدة أخرى تملك استثناءات:

إذا كنت تريد إحداث نقلة نوعية في مسارك المهني أو الأكاديميّ”.

 

فإذا كان لديك على سبيل المثال 5 سنوات خبرة في العمل في مجال التسويق الخدمي ولكنّك الآن مهتمّ بالحصول على عمل في مجال الموارد البشرية نظراً للمهارات التي اكتسبتها من الدورات التي حضرتها على المنصات التعليمية في الإنترنت وقراءة الكتب، وكونك وجدت نفسك أكثر في هذا المجال، بالإضافة لامتلاكك خبرات قوية فيما يتعلّق بالتحدّث ومهارات التواصل ولغة الجسد، ففي هذه الحالة خبرتك التي ستذكرها في سيرتك الذاتية ستسوّق لك على أنَّك أحد أفضل المرشحين أو حتى المرشح الأقوى ولكن في مجال التسويق الخدمي، لأنَّك خبير بهذا المجال وكان لك أثرٌ كبيرٌ وإنجازات قوية في نجاح الشركة التي عملت فيها كاختصاصي تسويق، ولا علاقة لك من قريب ولا من بعيد بالموارد البشرية.

أو إذا كنت مثلاً تدرس في كلية الهندسة باختصاصٍ مُعيّن وحصلت على درجة الإجازة، مع اهتمامك الكبير في مجال إدارة الأعمال حيث أنَّك تُخطط لتدرس الماجستير في إدارة الأعمال في جامعة مُعينة تسمح بذلك، سيرتك الذاتية هنا تقول أنَّك مهندس حديث التخرج ولست خرّيج اقتصاد أو إدارة أعمال، في هذه الحالة يمكنك الاستفادة من قسم ” الهدف – Objective” لتوضّح هذه النقلة النوعية في مسارك المهنيّ أو الأكاديميّ ، وتشرح كم أنت مؤهلٌ للدخول إلى هذا العالم الجديد.

 

وفي رأي معظم الخبراء فإنَّ الناس غالباً ما تخطئ في كتابة الـ ” الهدف – Objective”، فعندما تكتب في قسم الأهداف هذه العبارة: “أطمح إلى أن أشغل منصب مدير العلاقات العامة في شركة “س” السبّاقة دوماً في مجالها وأنا متأكد جداً من أنني سأوظّف مهاراتي وخبراتي لخدمة هذه الشركة العملاقة.” فهذا حرفيّاً مضيعة للمساحة في سيرتك الذاتية وهدرٌ لوقت مسؤول التوظيف، لأنَّ كلّ شركة تنظر إلى نفسها على أنها السبّاقة دوماً في مجالها، ومن غير الواضح ما هي هذه المهارات والخبرات التي ستقدّمها للشركة، لذا تذكّر دوماً أن الثلث الأول من سيرتك الذاتية يلعب دوراً كبيراً في مصيرها إن كانت ستُلقى جانباً أم أنها ستجلب لك الاتصال الهاتفي من الشركة أو رسالة البريد الإلكتروني من الجامعة التي تحلم بها، لذا لا تكتب فيها معلومات قد تؤدي إلى خسارتك هذه الفرصة التي تطمح للحصول عليها.

اقرأ أيضاً: الخطأ الأكثر استفزازاً لمسؤولي التوظيف في السيرة الذاتية.

إنَّ أفضل طريقة لكتابة أهدافك في سيرتك الذاتية هي بأن تكون دقيقاً قدر الإمكان في هدفك الذي تطمح لتحقيقه عند انضمامك لأسرة هذه الشركة أو عند الحصول على المنحة من هذه الجامعة، وأن تكتب بوضوح ما هي المهارات والخبرات التي تنوي أن تجلبها للشركة عند شغلك هذا المنصب، والصياغة التي ننصح بها في Business Solutions عند كتابة أهدافك هي:

 

“أطمح للحصول على هذه الوظيفة لصقل محفظتي المهنية والتي هي حصيلة لخمس سنوات من التعامل مع جميع أنواع العملاء في مراكز الخدمة بمجال البنوك والصناعة المصرفية عن طريق شغل منصب مدير العلاقات العامة لأساهم وأزيد من نسبة النمو الذي تحققه شركتكم التكنولوجية الناشئة.”

فهذه الطريقة تشرح بوضوح مهارتك وخبرتك، فضلاً عن رؤيتك للفائدة التي قد تحصل عليها الشركة إذا أعطتك هذا المنصب.

إعداد: Manar Damani.

مراجعة: Maher Dahman.

0 0 vote
Article Rating
Manar Damani
الكاتبManar Damani
Chief Operating Officer.
Android مهندس برمجيات و مطور تطبیقات
مُهتم بعالم الريادة والأعمال
اشترك
نبهني بـ
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

Pin It on Pinterest

Share This